الإثنين 15 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

مجلس الأمن يمدد لـ«حفظ السلام» بالصومال وجنوب السودان

سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة ليندا جريفيلد تتحدث عن برنامج عمل مجلس الأمن (أ ف ب)
14 مارس 2021 01:03

نيويورك (وكالات)

تبنى مجلس الأمن الدولي، أمس، قراراً يمدد تفويض قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال «أميسوم» حتى ديسمبر المقبل، ويحض سلطات هذا البلد على إجراء انتخابات «دون مزيد من التأخير»، حسبما أعلنت الرئاسة الأميركية للمجلس. كما قرر المجلس التمديد، حتى 15 مارس 2022، لمهمة حفظ السلام في جنوب السودان «مينوس»، دون تغيير في عديد هذه القوّة.
وأُقرّ نص تمديد تفويض «أميسوم»، الواقع في 13 صفحة والذي صاغته المملكة المتحدة، بالإجماع بين أعضاء المجلس الخمسة عشر.
وصدر القرار بعد مفاوضات شاقة مستمرة منذ فبراير بين أعضاء مجلس الأمن بسبب خلافات بين الدول الغربية ودول أفريقية، هي كينيا والنيجر وتونس، التي أرغمت لندن على تأجيل التصويت لمدة 15 يوماً. وكانت مسألة تمويل «أميسوم» إحدى نقاط الخلاف الرئيسية. 
وبعد إعلان نتيجة التصويت، أصدرت النيجر باسم الدول الأفريقيّة الأعضاء في المجلس بياناً انتقدت فيه، بشدّة وبشكل مطوّل، الطريقة التي أجرت بها المملكة المتّحدة المفاوضات وعدم مراعاة بعض تعليقات تلك الدول.
وقال سفير النيجر عبده عباري: «رُفِضت بعض مقترحاتنا من دون أيّ تفسير مقنع، بل حتى من دون أيّ تفسير على الإطلاق». وأضاف: «النصّ النهائي لا يعكس مواقف الاتّحاد الأفريقي».
واعتبر أن آلية التفاوض تتطلب «إعادة تصميم النظام» التي تقوم بموجبه بعض الدول بصياغة قرارات الأمم المتحدة، و«طريقة عمل» هذه الدول.
ويجيز القرار «للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي الإبقاء على نشر 19626 جندياً حتى 31 ديسمبر 2021» في الصومال، مع تعليمات «بأن يبدأ في عام 2021 الانتقال التدريجي» لمهمّاتها الأمنية «إلى قوات الأمن الصومالية». 
كما أن النص «يقر بضرورة إعادة هيكلة مهمة الاتحاد الأفريقي اعتباراً من 2022».
ويكلف القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش مواصلة البحث عن خيارات لتمويل مهمة «أميسوم» الرامية إلى حفظ السلام في الصومال.
وطلب قرار مجلس الأمن «من الحكومة الفدرالية الصومالية والولايات الصومالية الاتحادية أن تنظم من دون إبطاء انتخابات حرة وعادلة وذات صدقية وجامعة طبقا لقرار 17 سبتمبر»، داعياً الحكومة والولايات «للتوصل إلى اتفاق سياسي لهذه الغاية».
وكان من المفترض أن تجري انتخابات في الصومال في 8 فبراير، تاريخ انتهاء ولاية الرئيس محمد عبدالله محمد، الملقّب «فرماجو»، غير أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق لتنظيمها بسبب خلافات سياسية. ويطالب ائتلاف من مرشحي المعارضة منذ ذلك الحين بتنحيه باعتباره غير شرعي.
وفي هذه الأثناء، تبنّى مجلس الأمن قراراً يُمدّد حتى 15 مارس 2022 مهمة حفظ السلام في جنوب السودان، دون تغيير في عديد هذه القوّة، رغم دراسة حديثة أوصت بخفضه إلى 15 ألف عسكريّ مقابل 17 ألفاً منتشرين في الوقت الحالي، وفق ما أفاد دبلوماسيّون.
وقالت المصادر نفسها: إنّ القرار الذي صاغته الولايات المتحدة ونال موافقة بالإجماع، يُبقي أيضاً على العدد نفسه لعناصر الشرطة، البالغ 2.101، في إطار مهمة «مينوس».
وبحسب النص، يعرب مجلس الأمن عن «استعداده للنظر في إجراء تعديلات على مستويات قوات «مينوس» ومهامها على أساس الظروف الأمنية على الأرض».
ووضع المجلس سلسلة معايير يتوجب على السلطات التزامها، بما في ذلك إيقاف أي عقبة تواجه العمل الذي تؤديه القبعات الزرق في البلاد. ويؤكد مجلس الأمن في قراره أن «تفويض مينوس يستند إلى رؤية استراتيجية على مدى ثلاث سنوات تهدف إلى منع عودة الحرب الأهلية في جنوب السودان، وإحلال سلام دائم محلياً وعلى الصعيد الوطني، ودعم حوكمة شاملة وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وسلمية».
إلى ذلك، دعا المجلس، في إعلان تبناه بالإجماع، إلى «انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون مزيد من التأخير»، مرحباً بالثقة التي منحها البرلمان الليبي للحكومة الانتقالية في البلاد.
وجاء في الإعلان أن «مجلس الأمن يدعو جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في 23 أكتوبر، ويحض الدول الأعضاء على احترام الاتفاق ودعم تنفيذه بالكامل».
وبحسب الأمم المتحدة، لا يزال هناك زهاء 20 ألف جندي ومرتزق في ليبيا نهاية عام 2020، ولم تتم حتى الآن ملاحظة أي حركة انسحاب. 
ويشير النص أيضا إلى أن «مجلس الأمن يدعو إلى الاحترام الكامل من جانب جميع الدول الأعضاء لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، طبقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
كما دعا المجلس، في بيان إلى «مشاركة كاملة ومتساوية وهادفة للنساء» في العمليّة السياسيّة التي يجب أن تؤدّي إلى السلام في أفغانستان، من دون أن يُشير إلى الاقتراحات الأخيرة التي قدّمتها الولايات المتحدة لتحقيق هذه الغاية. وبحسب النصّ الذي نشرته الرئاسة الأميركيّة للمجلس، فإنّ «أعضاء مجلس الأمن يُقرّون بأنّه لا يمكن تحقيق سلام دائم إلا بفضل عمليّة سلام شاملة وجامعة يقودها الأفغان».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©