الثلاثاء 16 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

البرلمان الليبي يؤجل منح الثقة لحكومة الوحدة

جانب من جلسة البرلمان الليبي للتصويت على منح الثقة لحكومة الدبيبة (رويترز)
9 مارس 2021 01:52

حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

قرر مجلس النواب الليبي، أمس، تأجيل منح الثقة إلى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة نتيجة التحفظ على التشكيلة الموسعة للحكومة المقدمة، فضلاً عن انتقاد بعض النواب لانتهاج مبدأ المحاصصة في الحكومة الجديدة.
ودعا النواب، خلال أعمال الجلسة العامة في مدينة سرت، إلى ضرورة تضمين مخرجات الحوار السياسي الليبي في جنيف في الإعلان الدستوري حتى لا تتعرض السلطة الجديدة للطعن القانوني أمام المحاكم، مؤكدين ضرورة انتظار نتائج تحقيق لجنة خبراء الأمم المتحدة حول مزاعم وجود رشى في ملتقى الحوار السياسي.
وشهدت أعمال الجلسة المخصصة للتصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة خلافات بين أعضاء البرلمان الليبي حول برنامج عملها وسط مطالبات بضرورة أن تكون حكومة مصغرة وتلتزم بخريطة الطريق التي تنتهي إجراء الانتخابات الليبية في 24 ديسمبر المقبل.
بدوره، دعا رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، إلى تجاوز الكثير من العقبات، من أجل إنجاز الاستحقاق القادم، وهو تنظيم الانتخابات الرئاسية في ديسمبر المقبل، مؤكداً أن الشعب الليبي يتطلع إلى أن يتضمن الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، لكي نتمكن من مناقشة منح الثقة لحكومة تحقق طموحات الشعب، وتحفظ حقه في المشاركة السياسية تحت مظلة العدالة والمساواة.
وشدد رئيس مجلس النواب الليبي على ضرورة أن يرتقي أعضاء المجلس بالنقاش والحوار إلى مستوى المرحلة والحدث الذي يترقبه الشعب الليبي، مقترحاً استدعاء رئيس الوزراء المكلف لمناقشته في التشكيلة الحكومية التي قدمها، متهماً بعض النواب بالتدخل لتسمية عدد من الشخصيات هو ما أنتج حكومة موسعة، ووضع رئيس الحكومة في موقف صعب. 
إلى ذلك، دعا 11 عضواً من أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، أعضاء مجلس النواب إلى اعتماد خريطة الطریق وإعطاء الثقة للحكومة كحزمة واحدة، للحیلولة دون إدخال البلاد في مأزق تشریعي.
وأكد أعضاء ملتقى الحوار في رسالة موجهة من أعضاء الملتقى إلى البرلمان أن الجسم الرئاسي ورئيس الحكومة يستمدون وجودهم من خريطة الطريق التي تعد أساس التسوية السياسية، مشددين على أن خريطة الطریق الأساس التي ارتكز علیها الحوار السياسي في جنيف برعاية أممیة، لافتين إلى أن هذه السلطة هي الضمان الوحيد لإتمام الاستحقاق الانتخابي في ديسمبر المقبل. ووعد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة بحلّ المشكلات الاقتصادية والصحيّة، مشدداً على تغليب مصلحة ليبيا على الحسابات الخاصة.
وناشد الدبيبة، أعضاء مجلس النواب الليبي بضرورة عدم تفويت فرصة توحيد المجلس وتغليب مصلحة الوطن عن الحسابات الخاصة، لتمكين الحكومة من مباشرة مهماتها الصعبة، وعدم تأجيل منح الثقة إلى مرحلة أخرى لعدم عرقلة المسار الانتخابي الذي أوصت به مخرجات مؤتمر جنيف وحرمان الليبيين من انتخابات حقيقية ونزيهة. 
ولفت إلى أن الأزمة الليبية تعد «صراعاً وحرباً وأزمة ثقة، وتتطلب الواقعية والاستيعاب»، مشيراً في ذلك الصدد إلى الصعوبات التي سيواجهها لصعوبة المشهد السياسي في ليبيا واختلاف الأيديولوجيات.
وأوضح رئيس الوزراء الليبي المكلف، أن مسار تشكيل الحكومة لم يكن سهلاً، لوجود الكثير من التعثرات، لافتاً إلى أنه تضمن جهوداً مُضنية للحصول على أفضل السبل للخروج من الأزمة.
إلى ذلك، كشف مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي اللواء خالد المحجوب عن وصول لجنة الخبراء المتقدمة للمراقبين الدوليين ولجنة البعثة الأممية الخاصة بالتنسيق المسار العسكري إلى بنغازي.
وأشار المحجوب في بيان له إلى أن اللجنة عقدت اجتماعاً موسعاً مع لجنة «5 + 5»، وذلك لنقاش ترتيبات بدء عمل المراقبين الدوليين، ووضع خريطة تنفيذية لما تم الاتفاق عليه وما تم إنجازه بخصوص عمل المراقبين الدوليين وأداء مهمتهم والتنسيق مع ما تم إعداده في خطة توزيع المراقبين التي سبق واعدتها اللجنة المشتركة «5+5». ولفت المحجوب إلى عقد اجتماعات حاسمة في مدينة سرت للجنة العسكرية الليبية لاستكمال ما تبقى من نقاط لآلية العمل الميداني وإتمام فتح الطريق الساحلي الذي بدء العمل عليه طيلة المدة الماضية بعد نزع الألغام، وإعادة تمركز القوات العسكرية، وتسلم القوة الأمنية لعملها على حسب المراحل وبالأعداد المستهدفة بما يؤمن طريق آمن للشعب الليبي.
وأوضح اللواء خالد المحجوب، أن الاجتماع ناقش عدداً من النقاط التي أبدتها اللجنة العسكرية «5 + 5» التابعة للقيادة العامة فيما يخص إجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة، واستكمال مقررات جنيف التي تم التوقيع عليها.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©