أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

أصدر الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني مرسوماً دستورياً أمس، بإنشاء نظام الحكم الإقليمي «الفيدرالي» في السودان.
ونص المرسوم الدستوري على تطبيق نظام حكم الأقاليم الفيدرالي، عقب انعقاد مؤتمر نظام الحكم في السودان، الذي يحدد الأقاليم وعددها وحدودها وهياكلها واختصاصاتها وسلطاتها ومستويات الحكم والإدارة، بما لا يتعارض مع اتفاق جوبا لسلام السودان.
وعلى صعيد آخر، قال رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك إن التفهم والرؤية الموحدة بين المدنيين والعسكريين وقوى الشعب ستقود الانتقال الديمقراطي الآمن في السودان.
وقال حمدوك خلال مخاطبته ضباط جهاز المخابرات العامة السودانية أمس، في مقر رئاسة الجهاز بالخرطوم، إن الأجهزة الأمنية تلعب دوراً مهماً في الأنظمة الديمقراطية واستقرار الدول.
وأضاف: أن «الانتقال الديمقراطي في السودان معقد بسبب قضاياه الكثيرة، وأن شعارات الثورة السودانية في الحرية والسلام والعدالة تمثل البوصلة التي تقود الانتقال». 
وأوضح حمدوك: «نطمح في جهاز مخابرات عامة محترف وبكفاءة عالية»، مشيراً إلى أن عملية انفتاح السودان وخروجه من قائمة الدول الراعية للإرهاب تمثل فرصة للمخابرات العامة للتواصل مع نظيراتها في العالم.
وفي سياق آخر، عاد الهدوء أمس، إلى منطقة «سرف عمرة» بولاية شمال دارفور، غداة اشتباكات قبلية دامية خلفت 11 قتيلاً وعشرات الجرحى. وقال مسؤول محلي في تصريحات نقلتها وكالة السودان للأنباء «سونا»، إن هدوءً حذراً عاد للبلدة بعد التدخل السريع للقوات المشتركة.
وأضاف المسؤول أن التدخل أدى إلى فض الاشتباكات بين الجانبين والتقليل من الخسائر في الأرواح. وأشار إلى أن المنطقة بدأت في التطبيق الصارم لحظر التجول الذي أعلنته لجنة أمن ولاية شمال دارفور، علاوة على تعزيز الموقف بقوة إضافية من الدعم السريع والجيش، والتي وصلت على متن 32 عربةً.
وحذر من أنه رغم الفصل بين القبيلتين، إلا أن التوتر لا يزال سيد الموقف، مشدداً على ضرورة وصول المزيد من التعزيزات العسكرية حتى تساهم في إعادة كامل الأمن والاستقرار والطمأنينة إلى حاضرة المحلية.
ولفت إلى أن الإدارات الأهلية من القبيلتين بدأت في تهدئة الموقف للوصول إلى وقف العدائيات، ومن ثم الجلوس لمعالجة القضية من جذورها.
وأمس الأول، قُتل 11 شخصاً وأصيب أكثر من 32 آخرين، في اشتباكات قبلية بمنطقة «سرف عمرة». وبحسب مسؤول محلي، فإن النزاع بدأ بين قبيلتي «الفور» و«التاما»، بسبب رفض الأولى إقامة مراسم احتفالية بتنصيب سلطان قبيلة «التأما» في البلدة، باعتبار أن الأرض ليست ملكاً للقبيلة الأخيرة.