أحمد عاطف، عبدالله أبو ضيف (القاهرة) 

حذر خبراء تونسيون من مغبة استغلال حركة «النهضة الإخوانية» لتسلم دفعة من اللقاحات للوقاية من فيروس كورونا، بعد جهد هائل من الرئيس قيس سعيد لجلب اللقاح، حيث جاء ذلك بعد تقديم طلبات إحاطة من الأحزاب الوطنية المعارضة لسياسة «النهضة» في البرلمان التونسي، الأمر الذي جاء وسط محاولة استغلال الأمر من قبل «الإخوان» لأغراض انتخابية. وفي هذا السياق، قال فتحي الورفلي المتحدث باسم «جبهة الإنقاذ التونسية»، والمرشح الرئاسي السابق، إن «النهضة تحاول استغلال كل شيء، حتى في أزمة اللقاح يكيلون الاتهامات للرئيس قيس سعيد في الوقت الذي يتهمهم الجميع بالفساد»، مشيراً إلى أن التونسيين، وهم الذين ضاقت عليهم سبل المعيشة في البلاد بسبب الغلاء المتفاقم والضرائب المشطة التي تطال الطبقات المتوسطة والضعيفة ما عادوا يصدقون «النهضة».
وأضاف الورفلي في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن لقاح «كورونا» أمر في منتهى الأهمية لجميع التونسيين، ولا يمكن السماح لأي فصيل أو طرف باستغلاله لأسباب سياسية خاصة مع حساسية الموضوع، مشيراً إلى أن «النهضة» تستغل الظروف كافة في ظل الأزمة السياسية التي يعيشها الغنوشي، ما دعا الحزب للسماح بعناصر التظاهر في الشارع، وفي هذه المرة جاء عشرات الآلاف من أنصاره إلى العاصمة للتظاهر لفائدة «النهضة» الحاكمة.
من جهته، شدد عليا العلاني المحلل السياسي التونسي على ضرورة أن يلعب البرلمان التونسي دوراً واضحاً في عدالة توزيع لقاح «كورونا»، خاصة أن الحكومة عليها مشكلة كبيرة، فيما يتعلق باتهامات الفساد لحركة «النهضة».
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية أكدت ضرورة ألا تدخل الأغراض السياسية أو العرقية في عمليات توزيع لقاح فيروس كورونا، في الوقت الذي تستمر فيه حركة «النهضة» في استغلال كل شيء لصالحها وأغراضها السياسية، خاصة أن هذه الأمور أدت إلى تعقيد الموقف السياسي في تونس، وخروج المظاهرات من الأطراف كافة، مشدداً على ضرورة تقديم ضمانات يرعاها البرلمان التونسي.