عواصم (وكالات)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لرسم مستقبل أفضل للشعب اليمني، وإنهاء الأزمة، يأتي ذلك فيما أعلنت الأمم المتحدة أن تعهدات الدول المانحة لتمويل عمليات الإغاثة في اليمن بلغت 1.7 مليار دولار.
وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، في كلمتها أمام مؤتمر المانحين الذي عقد افتراضياً، أمس، برعاية الأمم المتحدة: «نرحب بتنفيذ اتفاق الرياض لإنهاء الأزمة في اليمن»، وتابعت «نؤمن بأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لرسم مستقبل أفضل للشعب اليمني وإنهاء الأزمة»، وأضافت: «استمرار هجمات ميليشيات الحوثي على السعودية والمدنيين في اليمن تؤكد نواياهم السيئة، وعدم رغبتهم في التوصل لحل سياسي للأزمة». وأردفت معالي الوزيرة: «استمرار هجمات ميليشيات الحوثي على مأرب واستهداف المدنيين يستلزم رداً قوياً من المجتمع الدولي»، واستطردت قائلة «الإمارات قدمت أكثر من 6 مليارات دولار مساعدات للشعب اليمني منذ عام 2015»، مضيفة: «سنقدم 230 مليون دولار إضافية لدعم الجهود الإنسانية في اليمن».

  • ريم بنت إبراهيم الهاشمي
    ريم بنت إبراهيم الهاشمي

 بدورها، أعلنت الأمم المتحدة، أن تعهدات الدول المانحة لتمويل عمليات الإغاثة في اليمن بلغت 1.7 مليار دولار.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جويتريس في كلمته أمام ممثلين عن نحو 100 دولة وجهة مانحة عبر الشاشة: «أناشد جميع المانحين أن يمولوا نداءنا بسخاء لوقف المجاعة التي تخيم على البلاد»، مضيفاً «كل دولار مهم»، وتابع: «خفض المساعدات هو بمثابة عقوبة إعدام لعائلات بأكملها».
وتنظّم الأمم المتحدة المؤتمر بالشراكة مع سويسرا والسويد؛ بهدف حث دول مانحة على التبرع لجمع 3.85 مليار دولار لمنع حدوث مجاعة واسعة النطاق في اليمن.
وقال جوتيريس في كلمته «المجاعة ستثقل كاهل اليمن، نحن في سباق إذا ما أردنا منع الجوع والمجاعة من إزهاق أرواح الملايين»، مضيفاً «ليست هناك من مبالغة في وصف شدة المعاناة في اليمن». واعتبر أنه «بالنسبة لمعظم الناس، أصبحت الحياة في اليمن الآن لا تطاق، وتمثّل الطفولة في اليمن نوعاً خاصاً من الجحيم، هذه الحرب تبتلع جيلاً كاملاً من اليمنيين، يجب أن ننهيها الآن، ونبدأ بالتعامل مع عواقبها على الفور».
بدوره، أعلن المستشار بالديوان الملكي السعودي، عبدالله الربيعة، تبرع المملكة بمبلغ 430 مليون دولار أميركي لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة لدعم اليمن لعام 2021.
وأعرب الربيعة خلال المؤتمر، عن أمله في التوصل إلى حلول أكثر استدامة وأعمق أثراً لرفع المعاناة الإنسانية في اليمن والتعامل مع مسبباتها. وتابع: «نجتمع اليوم واليمن يواجه أزمة إنسانية كبيرة، ويزيد من صعوبتها المعاناة الصحية والاقتصادية من جراء جائحة كوفيد - 19، وما تقوم به الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران من تصعيد كبير في اليمن، وبالأخص محافظة مأرب التي كانت ملاذاً آمناً للنازحين في البلاد».
وأشار الربيعة إلى أن الميليشيات «صعدت عملها الإرهابي لتهدد دول الجوار»، داعياً لـ«وقفة حازمة وصارمة من المجتمع الدولي لحماية الشعب اليمني والوصول إلى حلول مستدامة تحقق الأمن والاستقرار والنماء لليمن وشعبه، وبالتالي للمنطقة والعالم أجمع».
وأضاف: «تأكيداً لدور المملكة الريادي وموقفها الثابت تجاه اليمن وشعبه النبيل، أعلن عن التزام المملكة السعودية بمبلغ 430 مليون دولار أميركي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2021، يتم تنفيذها من خلال المنظمات الأممية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والإقليمية».  
من جانبه، قال رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك، إن مساعدات السعودية خففت الأزمة الإنسانية، وأنقذت الاقتصاد في وقت حرج، مضيفاً «نشكر السعودية والإمارات على المساعدات الإنسانية لسنوات». وتابع في كلمته «ملتزمون بتسهيل عمل المنظمات الإنسانية، وتوصيل المساعدات للمستحقين»، مشيراً إلى أن هجوم الحوثيين على مأرب يهدد أكثر من مليوني يمني، والحوثيون يستهدفون المدنيين ومخيمات النازحين بالقصف في المحافظة، كما قال «ندعو لتوجيه الدعم للقطاع الصحي، وتوفير اللقاحات لليمنيين».
بالتزامن مع ذلك، حذّر تحالف يضم وكالات إغاثة بريطانية من أنّ وباء «كوفيد 19» يفاقم الأزمة الإنسانية المروّعة في دول هشّة مشيرين إلى مخاطر حدوث مجاعة في اليمن، وذكرت لجنة طوارئ الكوارث في تقرير حديث أنّ أجزاء من اليمن على شفا مجاعة.

واشنطن: على الحوثيين اتخاذ خطوات بناءة نحو السلام
حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على وقف هجومها في شمال اليمن، معلناً عن مساعدات بقيمة 191 مليون دولار خلال مؤتمر للمانحين.
وقال بلينكن، إن على الحوثيين «وقف هجومهم على مأرب والانضمام إلى السعوديين والحكومة في اليمن في اتخاذ خطوات بناءة نحو السلام».
وحذر بلينكن من أن المعاناة لن تتوقف حتى يتم إيجاد حل سياسي بين الحوثيين والحكومة الشرعية. وقال «المساعدة وحدها لن تنهي الصراع، لا يمكننا إنهاء الأزمة الإنسانية في اليمن إلا بإنهاء الحرب، ولذا فإن الولايات المتحدة تعيد تنشيط جهودها الدبلوماسية لإنهاء الحرب».
وكانت الولايات المتحدة أدانت بشدة مساء أمس الأول، هجمات الحوثيين على التجمعات السكنية في السعودية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان، إن «هذه الهجمات لا تهدد المدنيين الأبرياء فحسب، بل تهدد أيضاً آفاق السلام والاستقرار في اليمن». وأضاف «ندعو الحوثيين إلى إنهاء هذه الهجمات الفظيعة والمشاركة بشكل بناء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن جريفيث والمبعوث الأميركي الخاص تيم ليندركينغ بهدف إحلال السلام والازدهار والأمن للشعب اليمني». وأكد أن الولايات المتحدة لاتزال ملتزمة بشراكتها الطويلة مع المملكة العربية السعودية ومساعدتها في الدفاع عن أراضيها.