عدن، صنعاء (الاتحاد، وكالات)

حرر الجيش اليمني مسنوداً بمقاتلي القبائل، وطيران تحالف دعم الشرعية مواقع استراتيجية في جبهة «رحبة» بمحافظة مأرب، فيما أحبط هجمات لميليشيات الحوثي الإرهابية في جبهة «الكسارة» بذات المحافظة بعد اشتباكات عنيفة كبدت الانقلابيين عشرات القتلى والجرحى، وتدمير عدة آليات عسكرية لهم، يأتي ذلك فيما قتل مدني، وأصيب 9 آخرون بجروح مختلفة بصاروخ بالستي أطلقته الميليشيات على حي «الروضة» بمدينة مأرب. 
وتمكنت قوات الجيش اليمني أمس، من إحباط هجوم شنته الميليشيات الحوثية، والتقدم ميدانياً في مديرية «رحبة» جنوب غرب مأرب.
وقال مصدر عسكري، إن الجيش أفشل هجوماً للميليشيات الحوثية على مواقع الجيش في جبهة «رحبة»، ليشن هجوماً عكسياً كبد من خلاله الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وتمكن من تحرير واستعادة مواقع عسكرية استراتيجية.
وأضاف المصدر أن الميليشيات منيت بهزيمة ساحقة في مديرية «رحبة» بعد محاولتها الفاشلة التي قامت بها لاختراق مواقع الجيش الوطني.
وأفاد المصدر بأن الميليشيات تلقت ضربة موجعة وخسائر بشرية ومادية كبيرة في الأرواح والعتاد في معركة «رحبة»، مشيراً إلى أن المواقع التي استعادها الجيش هي مهمة واستراتيجية.
وفي السياق، دارت اشتباكات عنيفة ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، بعد أن حاولت الأخيرة شن هجوم على مواقع الجيش في جبهة «الكسارة» غربي محافظة مأرب. وأكدت قيادات ميدانية أن المواجهات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 35 عنصراً من الميليشيات، وإصابة آخرين، فيما لاذ من بقي منهم بالفرار من أمام قوات الجيش.
بالتزامن دمرت مدفعية الجيش مدرعة، وعدداً من الأطقم التابعة للميليشيات، فيما دمّر طيران تحالف دعم الشرعية دبابتين ومدرعة وثلاثة أطقم أخرى كانت في طريقها إلى الكسارة، ومصرع جميع من كانوا على متنها.
إلى ذلك، قتل مدني، وأصيب 9 آخرون بجروح مختلفة، بصاروخ بالستي أطلقته ميليشيات الحوثي الإرهابية، أمس، استهدف حي الروضة بمدينة مأرب. 
وأوضح مصدر طبي أنه تم نقل المصابين إلى مستشفيات المدينة لتلقي العناية الطبية اللازمة، مؤكداً أن الصاروخ البالستي هو الثاني الذي استهدف حي «الروضة»، خلال أقل من 10 ساعات.
بدوره، أدان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بأشد العبارات استمرار ميليشيات الحوثي استهداف الأحياء السكنية والمدنيين في مدينة مأرب‏. وأوضح الإرياني في تصريح صحفي، أن الاستهداف الذي استبق بساعات اجتماع لتمويل «خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن»، جاء في ظل تصعيد متواصل من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية في مختلف جبهات محافظة مأرب التي تضم أكبر مجمع لمخيمات النزوح والأسر النازحة من عنف الميليشيات بقرابة 2.231.000 نازح، يشكلون 60 بالمائة من إجمالي النازحين‏.
وحمل الارياني، ميليشيات الحوثي كامل المسؤولية عن تفاقم الأوضاع الإنسانية جراء الانقلاب، والتصعيد المتواصل فى مأرب، ورفضها الحلول السلمية للازمة، واستمرارها في تعطيل الجهود الإنسانية، وإيصال المساعدات للمحتاجين في مناطق سيطرتها، وسرقتها الغذاء من أفواه الجوعى لتمويل «المجهود الحربي»‏.
وأشار وزير الإعلام اليمني إلى أن الإرهاب والتصعيد الحوثي المستمر يؤكد تجاهله لإرادة المجتمع الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة، ومضيه في تنفيذ السياسات الإيرانية المزعزعة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة، دون أي اكتراث بتفاقم المعاناة الإنسانية لليمنيين، والكارثة الوشيكة الناجمة عن استمرار التصعيد في محافظة مأرب.