شعبان بلال وأحمد عاطف (الاتحاد) 

أكد خبراء ومحللون سياسيون تونسيون أن دفع حركة النهضة لأنصارها بالنزول في مظاهرات هو دليل على الفشل السياسي الذريع للحركة، التي تعتبر الذراع السياسية لتنظيم «الإخوان»، مشددين على أن هذه المظاهرات ستؤدي إلى انقسام الشارع وخلق مواجهة مباشرة بين الأطراف السياسية في الشارع. 
وفي ظل الصراع السياسي الذي تشهده تونس، أطلقت حركة «النهضة» الأيام الماضية مسيرة تحت اسم «الثبات والدفاع عن المؤسسات». 
واعتبر حازم القصوري، المحلل السياسي التونسي، دفع حركة «النهضة» لأنصارها للخروج إلى الشارع دليلاً على الفشل السياسي، مضيفاً: إن حركة النهضة لم تقدم منذ وصولها إلى السلطة أي إيجابيات حقيقة بقدر أنها توهم الشارع، وأيضاً لم تستجب لمطالب الشعب. 
وأوضح لـ«الاتحاد» أن هذه الممارسات تشكل تهديداً للوضع في تونس، فهي تدفع للمواجهة على أرض الواقع للتغطية على فشله الحركة السياسي، وهو ما يدفع البلاد لمربع العنف. 
ولفت المحلل السياسي التونسي إلى استعمال المال الفاسد في المظاهرات، لدعم هذه المسيرات ولخداع الناس، مؤكداً أنه تم استعراض القوة للحزب الحاكم أمر غير مسبوق، في ظل إخفاقها في معالجة المشاكل الاجتماعية والدليل في ذلك الشباب الذين خرجوا ضد الحركة. 
ولفت القصوري إلى أن الشارع التونسي أصبح منقسماً، مع استغلال الحركة أجهزة الدولة لهذه المظاهرات، معتبراً أن هذه الممارسات هي المسمار الأخير في نعش حركة «النهضة». 
وشهدت المسيرة، التي دعت لها «النهضة»، اعتداءات على عدد من الصحفيين والإعلاميين، وهو ما أدانته النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين. 
إلى ذلك، أكد المفكر والمحلل السياسي التونسي منذر ثابت، أن المظاهرات المدعومة من «النهضة» تزيد وتعمق من حجم الأزمات التونسية، وعلى رأسها الاقتصاد الذي يتهاوى يوم بعد يوم، مطالباً بدفع مسار سياسي عام وليس للبرلمان فقط ولكن للرئاسة أيضاً. 
وأضاف ثابت لـ«الاتحاد» أن النهضة تحاول فرض سطوتها، وهو ما يزيد من الاحتقان السياسي، الأمر الذي يدفع للعنف الذي لا يحمد عقباه.
وأشار إلى أن النهضة «الإخوانية» تتحمل مسؤولية الكوارث الأخيرة التي تمس الاقتصاد والكساد، وتداعي مستوى الخدمات والبطالة والفقر.