تكساس (وكالات)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن الضربات الجوية الأميركية في شرق سوريا يجب أن تنظر إليها إيران على أنها تحذير، مضيفاً: «لن تُفلتوا من العقاب.. احذروا»، موجهاً تحذيره إلى طهران.
وجاءت الضربات، على خلفيّة توتّر بين الولايات المتحدة وإيران، حول الملف النووي الإيراني والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وكان البيت الأبيض قال إنّ الولايات المتحدة بعثت «رسالة لا لبس فيها» عبر شنّها الغارات.
وقالت المتحدثة جين ساكي: إنّ الرئيس جو بايدن يبعث رسالةً لا لبس فيها بأنّه سيتحرّك لحماية الأميركيّين، وعندما يتمّ توجيه التهديدات، يكون له الحقّ في اتّخاذ إجراء في الوقت والطريقة اللذين يختارهما.
ومن جهته، قال المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي: «إنّ طائرتَي إف -15 إي من طراز سترايك إيغل، أسقطتا سبع ذخائر دقيقة التوجيه، يوم الخميس الماضي، على منشآت في شرق سوريا تستخدمها مجموعات مسلّحة، يُعتقد أنّها وراء سلسلة هجمات صاروخيّة على القوّات الأميركيّة في العراق».
ووصف كيربي، في بيان، الضربات بأنها «دفاعية»، موضحاً أنها دمّرت «بنى تحتيّة عدّة تقع في نقطة حدودية تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران»، وتحديداً كتائب «حزب الله» و«سيد الشهداء»، المنضويان في الحشد الشعبي العراقي.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان 22 قتيلاً على الأقلّ من فصائل عراقيّة موالية لإيران، غالبيّتهم من كتائب «حزب الله». 
وفي هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان: «طالما أنّي رئيس للوزراء، لن تمتلك إيران أسلحة نوويّة، وسأفعل كلّ شيء لمنع ذلك، وقلت ذلك للرئيس بايدن، باتّفاق أو من دونه».
وبينما ينتظر بايدن رداً من طهران حول العودة إلى طاولة التفاوض، قال كيربي: إنّ الضربات جاءت «رداً على الهجمات الأخيرة على الطاقم الأميركي وقوات التحالف في العراق والتهديدات المستمرة ضد هؤلاء».
وفي 15 فبراير، أصابت صواريخ قاعدةً عسكرية تتمركز فيها قوات التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» في مطار أربيل شمال العراق. وقُتل شخصان أحدهما متعاقد مدني أجنبي يعمل مع التحالف.
وتوجّه إدارة بايدن، وفق الباحث في معهد دراسات الحرب نيكولاس هيراس، رسائل إلى «خصوم سياسته تجاه إيران في الداخل، بأن الولايات المتحدة قادرة أن تكون قاسية تجاه إيران»، وأخرى إلى إسرائيل بأن واشنطن قادرة أيضاً على ضرب المجموعات التابعة لإيران.
وأضاف: إن «الضربات الأخيرة لا تتعلق بما حصل في العراق فقط، بل إنها جزء من لعبة دبلوماسية أوسع تجاه الحزب الجمهوري».
وسبق للجيش الأميركي أن أعلن نهاية عام 2019، قصف خمس قواعد لكتائب «حزب الله» العراقي في كل من سوريا والعراق، بعد مقتل أميركي في هجوم بالصواريخ طال قاعدة عسكرية عراقية.