قرر القادة الأوروبيون، اليوم الجمعة، تعزيز الاستقلالية الدفاعية للاتحاد الأوروبي مع البقاء شريكاً لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة.
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، في ختام مؤتمر عبر الفيديو دام ثلاث ساعات مع قادة الدول الـ27 والأمين العام للحلف الأطلسي، أن "التكامل هو الحل".
وأضاف "نريد تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي للتحرك بشكل مستقل مع الرغبة بأن نكون شريكاً موثوقاً به للحلف الأطلسي والولايات المتحدة".
وتابع أن "شراكة قوية تتطلب شركاء أقوياء".
استخدم وزير الخارجية الأميركي الجديد أنتوني بلينكن الصيغة نفسها خلال أول لقاء عقده عبر الفيديو الاثنين مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. 
وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ "علينا أن نواجه نفس التهديدات ولا أوروبا ولا الولايات المتحدة قادرتين على القيام بذلك لوحدهما".
وأكد أحد المشاركين في المؤتمر أن قادة ليتوانيا ولاتفيا وبولندا كرروا الإعراب عن قلقهم من هذا القرار لكن "لا أحد عارض الحاجة إلى التحرك باستقلالية".
شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة أن تقوم أوروبا "باستباق الأشكال الجديدة من التهديدات، معلوماتية أو بحرية أو فضائية أو جوية".
والخطر أيضاً مصدره الإرهاب. وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إن "مستوى التهديد اليوم مرتفع أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة".
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فو دير لاين "علينا الحد من تبعياتنا وتنويع إمداداتنا وهذا لا ينطبق فقط على القدرات العسكرية".
قدمت المفوضية الأوروبية في الآونة الأخيرة إطاراً مع خطة عملها للتنسيق بين الصناعات المدنية والفضائية والدفاعية. وتخصص الموازنة الأوروبية ما قيمته مليار يورو سنوياً على مدى سبع سنوات لتمويل صندوق الدفاع الأوروبي.
وسيتيح توفير أسلحة لشركاء الاتحاد الأوروبي ويمكنه الآن تدريب وتجهيز قوات عسكرية في أفريقيا.
وقال دبلوماسي متحدثاً عن الاتحاد الأوروبي "عليه تعزيز قدراته على تنفيذ مهمات عسكرية بشكل مستقل وتطوير استقلالية تكنولوجية والتمكن من مواجهة الهجمات الإلكترونية وأن يكون حاضراً في الأجواء والبحار دفاعاً عن حرية سفنه في الملاحة".
وقال دبلوماسي إن "لدى الأوروبيين الإمكانات اللازمة للتحرك. هم بحاجة إلى الإرادة السياسية".