أبوظبي، كينشاسا (وام، وكالات)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الجبان الذي استهدف قافلة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قرب «غوما» شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأسفر عن مقتل السفير الإيطالي واثنين آخرين.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها، أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية، كما أعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لذوي الضحايا، جراء هذه الجريمة النكراء.
وقالت إيطاليا والأمم المتحدة إن السفير الإيطالي في جمهورية الكونجو الديمقراطية وحارسه وسائقاً من برنامج الأغذية العالمي قُتلوا في هجوم على قافلتهم في شرق البلاد أمس.

  • السفير الإيطالي القتيل لوكا أتاناسيو (رويترز)
    السفير الإيطالي القتيل لوكا أتاناسيو (رويترز)

وقال متحدث باسم إدارة متنزه فيرونجا الوطني: إن القافلة تعرضت للهجوم خلال محاولة خطف نفذها مهاجمون قرب بلدة كانياماهورو على بعد حوالي 25 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة الإقليمية جوما.
وأكدت الحكومة الإيطالية في بيان مقتل السفير لوكا أتاناسيو «43 عاماً» وفرد الشرطة العسكرية الإيطالية فيتوريو لاكوفاتشي «30 عاماً» وسائق كونجولي لم يُذكر أسمه.
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان إن السائق كان يعمل لديه، مضيفاً أن عدداً ممن كانوا في القافلة أصيبوا في الهجوم.
وتعمل عشرات من المجموعات المسلحة في فيرونجا والمناطق المحيطة بها على امتداد حدود الكونجو مع رواندا وأوغندا.
وتعرض حراس المتنزه للهجمات مراراً، وقتل 6 منهم في كمين الشهر الماضي.
وقال كارلي نزانزو كاسيفيتا حاكم إقليم نورث كيفو: إن المهاجمين أوقفوا القافلة بإطلاق طلقات تحذيرية.
وأضاف أنهم قتلوا السائق واقتادوا الآخرين إلى الغاية عندما فتح حراس المتنزه النار، وتابع أن المهاجمين قتلوا الحارس الشخصي كما توفي السفير.
وقال أوليفر موكوسيا المتحدث باسم فيرونجا إنه لا توجد دلائل إلى الآن على من يقف وراء الهجوم كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وقالت وزيرة خارجية الكونجو ماري نتومبا نزيزا «أعد الحكومة الإيطالية بأن تبذل حكومة بلادي كل ما في وسعها للكشف عمن يقف وراء هذه الجريمة المروعة».
وقال برنامج الأغذية العالمي، إن الوفد كان في طريقه لزيارة برنامج التغذية المدرسية في روتشورو، وأضاف أن الطريق كان قد تم تأمينه للسفر دون حراسة أمنية.
وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أتاناسيو ممدداً بين ذراعي رجل في الجزء الخلفي من سيارة جيب خاصة بإدارة المتنزه كما أظهرت نافذة مهشمة في مركبة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي.
وقال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو في بيان «ببالغ الصدمة وعميق الأسف علمت بوفاة سفيرنا لدى جمهورية الكونجو الديمقراطية وكذلك شرطي من الكارابينييري».
وأضاف «لا تزال ملابسات هذا الهجوم الوحشي غامضة ولن ندخر جهداً لكشف حقيقة ما حدث».
وكان دي مايو في بروكسل لحضور اجتماع للاتحاد الأوروبي عندما علم بالنبأ وقطع زيارته للعودة إلى إيطاليا.
ويشير موقع وزارة الخارجية إلى أن أتاناسيو كان يرأس بعثة إيطاليا في كينشاسا منذ 2017 وصار السفير عام 2019، وهو بحسب صفحته على فيسبوك متزوج وله ثلاث بنات شابات. ووقع الهجوم في نفس البلدة التي تعرض فيها سائحان بريطانيان للاختطاف لفترة وجيزة في عام 2018 مما دفع المتنزه لإغلاق أبوابه أمام السائحين لمدة 9 أشهر.