نيويورك (وكالات)

حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس، الجيش في ميانمار الذي استولى على السلطة قبل ثلاثة أسابيع، على وقف أعمال القمع والإفراج عن مئات الأشخاص الذين اعتقلوا منذ الانقلاب.
وشددت المجموعة العسكرية الانقلابية في ميانمار من لهجتها بعد عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت أعمال عنف دامية، بتحذيرها المتظاهرين من أنهم «يواجهون خطر الموت»، وهو الأمر الذي لم يمنع آلاف الأشخاص أمس، من النزول مجددا إلى الشوارع.
وقال جوتيريش أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: «نرى تقويض الديمقراطية واستخدام القوة الوحشية والاعتقالات التعسفية والقمع بجميع صوره، والهجمات على المجتمع المدني وانتهاكات خطيرة لحقوق الأقليات دون مساءلة، ومن بينها ما يسمى عن حق التطهير العرقي للسكان الروهينجا، والقائمة طويلة». وتابع «أدعو جيش ميانمار إلى وقف القمع فوراً وإطلاق سراح السجناء وإنهاء العنف واحترام حقوق الإنسان وإرادة الشعب التي عبرت عنها الانتخابات الأخيرة».
وبدأت شرطة ميانمار في تفريق متظاهرين في العاصمة نايبيداو، أمس، في حين أُغلقت المتاجر في إضراب عام تمت الدعوة إليه للاعتراض على الانقلاب العسكري، وتجمع آلاف المحتجين في البلدات والمدن على الرغم من رسالة مخيفة من المجلس العسكري بأن المواجهة ستؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى.
وبعد ثلاثة أسابيع من الاستيلاء على السلطة، أخفق المجلس العسكري في وقف الاحتجاجات اليومية وحركة العصيان المدني التي دعت إلى التراجع عن انقلاب الأول من فبراير، والإفراج عن الزعيمة المنتخبة أونغ سان سو تشي.
وامتدت الاحتجاجات إلى مدن وبلدات في مختلف أرجاء البلاد، أمس، من المنطقة الجبلية الشمالية على الحدود مع الصين إلى السهول في وسط البلاد ودلتا نهر إراوادي وحتى جنوب البلاد.
وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي شاحنة شرطة مزودة بمدفع مياه، وعدة مركبات أخرى تتقدم لتفريق متظاهرين يرددون الهتافات في نايبيداو، حيث يقع مقر الجيش، ولاحق رجال الشرطة المتظاهرين الذين تفرقوا.
وقالت سيدة في لقطات مصورة نشرت على فيسبوك: «يلاحقوننا ويعتقلوننا، إننا نتظاهر بشكل سلمي». 
ولقي ثلاثة متظاهرين حتفهم منذ بدء الاحتجاجات، اثنان أصيبا بالرصاص في مدينة ماندالاي، السبت الماضي، أكثر الأيام دموية في حملة استعادة الديمقراطية، كما انتشرت قوات الأمن بكثافة في مدينة يانجون الرئيسية حيث تجمع آلاف المتظاهرين.