دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، اليوم الاثنين، الدول الغنية إلى التبرع بجزء من كميات لقاحات «كورونا» التي لديها إلى الدول الفقيرة.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عُقِدَ افتراضياً مع تيدروس ادهانوم جيبرييسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، قال شتاينماير «ليس هذا شيئاً سهلاً، لكنه قضية الإنسانية وقضية معاييرنا الذاتية التي نُقَاس بها».
وأضاف وزير الخارجية الألماني الأسبق، أن «جرعات اللقاح ستصبح سلعة نادرة في كل مكان في الأسابيع والشهور المقبلة، وكلما أسرعنا في ألمانيا وأوروبا بالاستعداد للتبرع بنزر يسير من هذه اللقاحات التي ضمنا الحصول عليها، صار بإمكاننا احتواء العدوى بشكل أسرع».

  • فرانك-فالتر شتاينماير، الرئيس الألماني
    فرانك-فالتر شتاينماير، الرئيس الألماني

وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن التعاون الدولي بشكل مقنع في عمليات التطعيم والاختبارات والأدوية وكيفية حدوث ذلك هو «اختبار حاسم للتضامن الدولي».
كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد حث الدول الغنية، خلال الأيام الماضية، على تقديم ما يتراوح بين 4 إلى 5% من كميات لقاحات «كورونا» إلى الدول الفقيرة في أسرع وقت ممكن.
وقال شتاينماير، إن الحكومات تتشاور الآن حول الكمية والجدول الزمني. 
من جانبه، قال تيدروس، بخصوص وعود التمويل الضخمة التي قدمتها الدول الصناعية السبع الكبرى في قمتها يوم الجمعة الماضي، إن إعطاء المال شيء جيد. لكن إذا قامت الدول الغنية بتفريغ السوق بمشترياتها من اللقاحات، فإن هذا لن يجدي.
وأضاف أنه بسبب مثل هذه الممارسات أُلْغِيَتْ بعض مشتريات من اللقاح كان قد تم التعهد ببيعها لمبادرة «كوفاكس» التي تشارك المنظمة في إدارتها لضمان توفير اللقاحات لكل دول العالم.
وتابع تيدروس «أناشد الدول ذات الدخل الكبير: عندما تتوجهون إلى المصنعين من أجل شراء المزيد من اللقاحات، تأكدوا من أن هذا لن يقوض كوفاكس».