مأرب (الاتحاد)

تصدت قوات الجيش الوطني، مسنودة بالمقاومة الشعبية وطيران تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، لعدّة هجمات انتحارية شنتها ميليشيا الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، في عدة جبهات غرب محافظة مأرب.
وقال مصدر عسكري للمركز الإعلامي للقوات المسلحة: «إن أبطال الجيش والمقاومة تصدت لهجمات هي الأعنف شنتها ميليشيا الحوثي، بشكل متتال، في محاولة لتحقيق أي تقدم في جبهات هيلان والمشجح والكسارة، إلا أنها فشلت أمام يقظة وصلابة الأبطال».
وأضاف المصدر: «إن المعارك التي استمرت لساعات أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 70 عنصراً من ميليشيا الحوثي، إلى جانب عشرات الجرحى والأسرى، فيما لاذ من تبقى منهم بالفرار تحت ضربات الجيش اليمني»، مشيراً إلى أن المعارك تزامنت مع قصف مدفعي لقوات الجيش الوطني، حيث دمّرت 5 عربات مدرعة، كانت تحمل تعزيزات للميليشيا في جبهتي الكسارة وهيلان.
واستهدف طيران تحالف دعم الشرعية بعدّة غارات مواقع متفرقة للميليشيا «الحوثية» في المشجح وهيلان والكسارة، مخلفاً خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف المليشيات.
يأتي ذلك في ما كشفت شرطة محافظة مأرب، عن جانب من الأدلة الموثقة عن تجنيد ميليشيا «الحوثي» الإرهابية، لنساء وأطفال في مناطق سيطرتها عبر جهاز متخصص، لتنفيذ أعمال إرهابية في المحافظة تستهدف قتل المدنيين والطواقم الطبية، وتتطابق مع بصمة الأعمال الإرهابية لـ«القاعدة» و«داعش».
وقال مدير عام شرطة المحافظة العميد يحيى حُميد في مؤتمر صحفي: «إن تحقيقات الأجهزة الأمنية مع عدد من الخلايا التابعة للميليشيا الإرهابية التي تم ضبطها، كشفت أن جهازاً سرياً خاصاً تابع لزعيم الحوثيين، وينشط في كثير من الأحيان تحت لافتة منظمات إغاثية ومدنية، ويقوم باستقطاب واستدراج النساء من الأسر الفقيرة، وتجنيدهن أمنياً، وتدريبهن على تنفيذ أعمال إرهابية، وجمع المعلومات عن المستهدفين، ثم إرسالهن لتنفيذ المهام في مناطق الشرعية ومحافظة مأرب خاصة، بعد توريطهن في أمور غير أخلاقية، ضاغطة عليهن لضمان عدم تراجعهن والفرار من قبضتهم، وتنفيذ الأعمال الإرهابية المطلوبة منهن».
وأضاف حُميد: «إن هذه المنهجية والأساليب هي منهجية إيرانية تطبقها ميليشيا الحوثي باليمن بذات المستوى، وبإشراف خبرات إيرانية، ومن حزب الله اللبناني».
واستعرض مدير الأمن، بالفيديو نموذجاً لاعترافات إحدى العناصر، التي تم إرسالها إلى محافظة مأرب من قبل قيادة الميليشيا بعد تدريبها وتمويلها بالأموال والعبوات الناسفة، والأعمال الإرهابية التي كلفت بتنفيذها، وفي مقدمتها زرع العبوات الناسفة لتفجير الصالة الرياضية بمدينة مأرب، التي يسكنها مئات الجرحى من منتسبي الجيش الوطني والمقاومة، وزرع العبوات في سيارات الإسعاف والطواقم الطبية وسيارات مواطنين مدنيين وعسكريين.
وقال العميد حميد: «إن الميليشيا تسيء إلى أخلاق وقيم اليمنيين بزج النساء في أعمال خبيثة وإرهابية لا يقبلها أي يمني أو عربي»، مشيراً إلى أن هذه الأدلة والفيديو الذي تم عرضه يؤكد زيف وكذب الادعاء الذي تحاول هذه الميليشيا ترويجه عن محافظة مأرب بتسليم نساء لجهة أجنبية، واستثارة مشاعر اليمنيين بمسميات العرض والشرف لتجنيدهم في معركتها لغزو المحافظة، إلى جانب إجراء استباقي من هذه الميليشيا لتغطية فضيحتها وانكشاف أمرها في تجنيد النساء وإرسالها لتنفيذ أعمال إرهابية التي تستهدف المدنيين الآمنين في محافظة مأرب، التي تكتظ بالنازحين والمهجرين من قبل هذه الميليشيا من مختلف محافظات الجمهورية.
‏ودعا مدير عام شرطة مأرب، ميليشيا الحوثي إلى الكف عن انتهاك أعراض ونساء اليمن بهذه الأساليب الدخيلة على اليمنيين وقيمهم، منوهاً بنهج الميليشيا في استهداف المدنيين والنازحين، بعد أن شردتهم، وبشكل متكرر، بالصواريخ البالستية والطائرات الإيرانية المسيّرة.
وأشاد حُميد باليقظة الأمنية العالية والجاهزية لدى منتسبي الأجهزة الأمنية بالمحافظة، مؤكداً أن الأمن سيضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه المساس بالأمن والاستقرار، أو يسعى إلى إقلاق السكينة العامة بالمحافظة، معرباً عن تقديره العالي للتعاون البنّاء من قبل المواطنين مع الأجهزة الأمنية.