واشنطن (وكالات) 

أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان، أمس، أن الولايات المتحدة بدأت اتصالات مع إيران بشأن أميركيين تحتجزهم طهران، مؤكداً في الوقت ذاته أن الرئيس الأميركي جو بايدن مصمم على منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال في أوائل فبراير: إن الولايات المتحدة ملتزمة بالسعي من أجل «إطلاق سراح أميركيين محتجزين رهائن أو محبوسين ظلماً في الخارج»، لكنه لم يأت على ذكر إيران.
ورداً على سؤال عما إذا كانت إدارة بايدن بدأت مفاوضات مع إيران بهدف إطلاق سراح أميركيين محتجزين في هذا البلد، قال سوليفان لشبكة تلفزيون «سي بي إس»: إن هذه القضية «تثير الغضب التام والمطلق». وأضاف: «بدأنا نتواصل مع الإيرانيين حيال هذه القضية».
وتابع: «لن نقبل حلاً طويل المدى، بينما يواصلون احتجاز أميركيين ظلماً، ودون سند من القانون».
وشدد سوليفان على أن الرئيس جو بايدن «مصمم» على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وعلى أن الدبلوماسية هي الطريق الأفضل لتحقيق ذلك.
وقال سوليفان «إيران: لم ترد حتى الآن» فيما يتعلق برغبة الولايات المتحدة في بدء محادثات بشأن العودة إلى الاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى العالمية الست عام 2015، مضيفاً: «لكن إيران هي المعزولة دبلوماسياً، وليس الولايات المتحدة، والكرة في ملعبها الآن».
جاء ذلك، فيما أعلنت إيران أنها أجرت مباحثات «مثمرة»، أمس، مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أثناء زيارته إلى طهران قبل يومين من بدء تطبيق قانون يقلّص عمل المفتشين الدوليين بحال عدم رفع العقوبات الأميركية.
وستكون الخطوة الإيرانية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ غداً الثلاثاء، الأحدث ضمن سلسلة انتهاكات قامت بها طهران، اعتباراً من العام 2019، بالتراجع عن العديد من التزاماتها بموجب الاتفاق حول برنامجها النووي بعد انسحاب واشنطن منه عام 2018.
وغداة وصوله إلى طهران، التقى رافايل غروسي، مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة، رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي.
وقال كاظم غريب أبادي، سفير طهران لدى الوكالة التي تتخذ من فيينا مقراً لها: «إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرتا مباحثات مثمرة مبنية على الاحترام المتبادل»، وذلك عبر «تويتر»، بعد حضوره اجتماع صالحي وغروسي.
وانسحبت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أحادياً من الاتفاق النووي عام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.
وأبدت إدارة بايدن استعدادها للعودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت بداية عودة إيران إلى التزاماتها. 
وأبدت الإدارة الأميركية استعدادها للمشاركة في مباحثات برعاية الاتحاد الأوروبي ومشاركة كل أطراف الاتفاق، للبحث في السبل الممكنة لإحيائه.
وسبق للولايات المتحدة والدول الأوروبية المنضوية في الاتفاق، تحذير إيران من تبعات خطوتها المقبلة بتقليص عمل المفتشين الدوليين. 
ودعت هذه الدول بعد اجتماع لوزراء خارجيتها يوم الخميس الماضي، إيران إلى تقييم «عواقب إجراء خطير كهذا، خصوصاً في هذه اللحظة التي تسنح فيها الفرصة، للعودة إلى الدبلوماسية».
وأبلغ بايدن مؤتمر ميونيخ للأمن أن بلاده ستتعاون مع حلفائها في سبل التعامل الدبلوماسي مع إيران، بعدما اعتمد سلفه ترامب سياسة «الضغوط القصوى».
وقال: «تهديد الانتشار النووي لا يزال يتطلّب دبلوماسيّةً وتعاوناً دقيقَين، لهذا السبب قُلنا إنّنا مستعدّون لإعادة الانخراط في مفاوضات مع مجموعة 5+1 بشأن برنامج إيران النووي».