رانغون (وكالات)

شيع آلاف الأشخاص في ميانمار، أمس، شابة في العشرين من العمر هي أول ضحية للقمع العسكري، وأصبحت رمزاً للمقاومة المناهضة للمجموعة العسكرية، فيما تظاهر عدد كبير من الأشخاص غداة أعمال العنف الأكثر دموية منذ الانقلاب.
وجرت مراسم تشييع الشابّة ميا ثواتي خينغ، التي كانت تعمل في محل بقالة وتوفيت يوم الجمعة الماضي، متأثرة بجروح أصيبت بها في التاسع من فبراير، في العاصمة الإدارية نايبيداو بحضور آلاف الأشخاص.
وعند مرور النعش، رددت الحشود: «فلتسقط الدكتاتورية»، و«سنقاوم حتى النصر» قبل أن يتفرقوا بصمت.
ومن جانبه، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش «استخدام القوة المميتة» في ميانمار، حيث فتحت قوات الأمن النار، أمس الأول، على متظاهرين مناهضين للانقلاب، وهو ما أدى إلى مقتل شخصين.
وكتب غوتيريش على «تويتر»: «أنا أدين استخدام العنف المميت في ميانمار»، مشدداً على أن «استخدام القوة المميتة والترهيب والمضايقة ضد متظاهرين سلميين أمر غير مقبول».
وأضاف: «لكل فرد الحق في التجمع السلمي، وأدعو جميع الأطراف إلى احترام نتائج الانتخابات والعودة إلى حكومة مدنية».
وبعد حوالي ثلاثة أسابيع من الانقلاب الذي وقع في الأول من فبراير، لم تضعف التعبئة المطالبة بالديموقراطية، حيث نزل عشرات آلاف الأشخاص إلى الشوارع، أمس، في المدن الكبرى في البلاد، لكن أيضاً في القرى النائية.
وقال متظاهر يبلغ من العمر 26 عاماً في رانغون، العاصمة الاقتصادية للبلاد: «نحن مستعدون لخسارة أرواحنا.. سنقاتل حتى النهاية»، مضيفاً: «إذا انتابنا الخوف، فلن ننجح»، في الإطاحة بالمجلس العسكري الحاكم.
ونزل متظاهرون أيضاً إلى الشوارع في ماندالاي، التي شهدت، أمس الأول، أعمال العنف الأكثر دموية منذ الانقلاب.
وفي هذه المدينة الواقعة في وسط البلاد، أطلقت الشرطة النار على المتظاهرين المناهضين للمجموعة العسكرية، الذين قدموا لدعم عمال ينفّذون إضراباً في حوض لبناء السفن، تلبية للدعوات إلى العصيان المدني التي أطلقت ضد الانقلاب.
وكان التوتر تصاعد بسرعة في ماندالاي، وسط البلاد، بين الشرطة والمتظاهرين المناهضين للمجموعة العسكرية، الذين انضم إليهم عمال حوض بناء السفن. وخوفاً من اعتقال هؤلاء العمال، رشق متظاهرون بمقذوفات قوات الأمن التي ردت بإطلاق النار.