رانغون (وكالات) 

قُتل متظاهران وجُرح نحو ثلاثين آخرين برصاص حيّ ومطاطي أطلقته شرطة ميانمار، أمس، في ماندالاي وسط البلاد، على متظاهرين مناهضين للمجموعة العسكرية غداة وفاة شابة تعمل في متجر للبقالة كانت أول ضحية للقمع العسكري.
وقال مدير فريق الإسعاف في ماندالاي هلاينغ مين أو: «إن شخصين قُتلا، أحدهما قاصر أُصيب برصاصة في الرأس»، مضيفاً: «إن نصف الجرحى البالغ عددهم حوالي ثلاثين أُصيبوا برصاص حيّ». 
وتجمع، أمس، مئات من عناصر الشرطة في حوض بناء السفن ياداناربون في ماندالاي المطلة على نهر إيراوادي. وأثار وجودهم قلق السكان من أن تحاول السلطات توقيف عمال لمشاركتهم في التحركات المناهضة للانقلاب.
وقرع المتظاهرون على الأواني في خطوة أصبحت رمزاً للتحدي، مطالبين الشرطة بالمغادرة، إلا أن الشرطة أطلقت الرصاص الحيّ والمطاطي لتفريق المتظاهرين.
وفي وقت سابق، قال عامل صحي رفض الكشف عن اسمه: «استقبلنا ستة رجال مصابين بجروح بالرصاص، بينهم اثنان جروحهما بالغة». وأوضح أن أحد الجرحى أُصيب في البطن، ولا يزال «في حال حرجة».
وتابع: «نقلنا الأشخاص الذين أُصيبوا بجروح بالغة، والذين يُعتبرون في حال حرجة إلى مكان آخر لتلقي عناية مركزة، لكن لا يمكننا الكشف عن هذا المكان».
وأكد طبيب في المكان أيضاً استخدام الرصاص الحيّ. وبرر نقلهم إلى مكان آخر بالقول: «ليس لدينا أدوية كافية لهم لمعالجتهم هنا». وفي موقع التظاهرة، عُثر على أعيرة نارية فارغة، إضافة إلى كريات معدنية. ومنذ اندلاع التظاهرات منذ أسبوعين في أنحاء البلاد كافة، تستخدم السلطات في بعض المدن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين.
وأُطلق في بعض المرات رصاص حيّ في العاصمة نايبيداو.
وتوفيت، أمس الأول، متظاهرة كانت موظفة في متجر للبقالة وتبلغ 20 عاماً، بعدما أُصيبت في رأسها قبل أسبوعين، خلال تظاهرة في نايبيداو. وأكد طبيبها أن جرحها كان ناجماً عن إصابة برصاص حيّ.
وتؤكد السلطات من جهتها، أن قوات الأمن لم تستخدم سوى رصاص مطاطي في ذلك اليوم. وستُقام مراسم دفنها اليوم.
ونزل آلاف المحتجّين بينهم ممثلون عن أقليات إثنية بالزي التقليدي، من جديد إلى شوارع رانغون، العاصمة الاقتصادية للبلاد، ويطالبون بإعادة الحكومة المدنية للحكم.