حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة) 

ينتهي رئيس الحكومة الليبية المكلف، عبد الحميد الدبيبة، من تشكيلته الحكومية منتصف الأسبوع الجاري، بعد التشاور مع الأقاليم الثلاثة حول الشخصيات المرشحة لتولي حقائب وزارية، تمهيداً لتقديمها إلى البرلمان، حسبما أفاد مصدر ليبي مطلع لـ«الاتحاد» أمس. 
وأكد المصدر أن حقائب الوزارات السيادية، التي تشمل الداخلية والدفاع والخارجية، لم تحسم بعد، بسبب تنافس طرابلس وبرقة على هذه الحقائب، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة يسعى لإرضاء الأطراف كافة، وإحداث توافق تام حول التشكيلة الحكومية الجديدة.
والتقى الدبيبة، أمس، مع رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح في طبرق، التي وصلها قادماً من القاهرة التي التقى فيها مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل. 
وبحث رئيس الوزراء الجديد مع عقيلة صالح آخر المستجدات على الساحة الليبية، وتطورات تشكيل الحكومة الجديدة.
ويقول المحلل السياسي الليبي أحمد المهداوي: «إن زيارة الدبيبة تأتي في إطار حرصه على إيصال رسائل طمأنة للجميع، مضمونها أن حكومة الوحدة الوطنية منفتحة على جميع الأطراف، وتسعى لكسر الجمود السياسي، في إطار مساعيها للمصالحة الوطنية الشاملة، والعمل علي إنجاح انتخابات 24 ديسمبر».
وأكد المهداوي لـ«الاتحاد» أن زيارة الدبيبة إلى مصر بمثابة رسالة لدول الجوار الليبي بأن ما يربط ليبيا بهذه الدول هي علاقات أخوة وحسن جوار، موضحاً أن الدبيبة، من خلال زيارته للقاهرة، يحاول إزالة الصورة التي رسمها تيار الإسلام السياسي.
وأعرب المحلل السياسي الليبي عن أمله في أن تكون الحكومة الجديدة حكومة كفاءات، مع تداخل طفيف للمحاصصة، وتمتاز بتنوع ممثلي الأقاليم كافة، لإشراك الجميع في السلطة الجديدة.
وفي شرق ليبيا، اتفق المبعوث الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيش مع المشير خليفة حفتر ووفد اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، على أهمية التزام جميع الأطراف في ليبيا بإجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021 وتسهيل إجرائها.
وأكدت البعثة الأممية في بيان لها أن المناقشات بين كوبيش وحفتر ركزت على سبل الإسراع في التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في 23 أكتوبر 2020، بما في ذلك انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، كما تم مناقشة سبل تسريع فتح الطريق الساحلي. وجدد يان كوبيش التأكيد على الحاجة الملحة لوقف جميع التدخلات الدولية في ليبيا، وأن تحترم جميع الدول قرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك حظر الأسلحة، والأهم احترام إرادة الليبيين.
على جانب آخر، نفى رئيس مفوضية الانتخابات في طرابلس عماد السايح الأنباء التي ترددت عن عدم رغبته في إجراء الاستفتاء على مسودة الدستور، مؤكداً أن المفوضية لم تُبدِ عدم رغبتها في القيام بهذا الاستحقاق، وأكدت خلال اجتماعات المسار الدستوري في مدينة الغردقة المصرية على جاهزيتها للقيام بالاستفتاء، لأن القانون يلزمها بالقيام بأي استحقاق يحال إليها من السلطة التشريعية.
وأشار السايح إلى انتقال المسار الدستوري إلى ملتقى «الحوار السياسي» بعد انقضاء مدة الـ60 يوماً دون توصل وفدي البرلمان ومجلس الدولة لاتفاق على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات، مبيناً أن المجتمع الدولي والنخب والأطراف السياسية خارج السلطة كلها تدفع نحو الانتخابات.
وفي طرابلس، قال محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير: «إن المصرف المركزي ملتزم باتباع سياسة توفير الأمن للنظام المالي، في ظل مواجهة الحكومة الانتقالية تحديات إعادة الأمن، وبناء الجسور السياسية، وتعزيز الثقة بين المواطنين، وإعادة هيكلة الاقتصاد وتنشيطه».