حسن الورفلي (القاهرة، وكالات)

قال مصدر ليبي مطلع إن رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدور مصري فاعل في ليبيا لدعم الأمن والاستقرار في البلاد ووقف التدخلات الخارجية، ودعم الحكومة الجديدة لحل مشكلات الكهرباء ورفع كفاءة المؤسسات الخدمية داخل التراب الليبي.
وأكد المصدر في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن رئيس الحكومة الليبية شدد على أهمية الدور المصري في مكافحة الإرهاب ورغبة الجانب الليبي في دعم القاهرة لجهود توحيد المؤسسة العسكرية ودعم الأجهزة الأمنية بتوفير برامج تدريب لرفع كفاءتها.
وأوضح المصدر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وعد بتقديم كافة سبل الدعم للحكومة الجديدة، مؤكداً أن الرئيس المصري وجه بتشكيل لجنة تواصل بين القاهرة وطرابلس خلال الفترة المقبلة للوقوف على كافة احتياجات الشعب الليبي ومساعدة الحكومة الجديدة في تقديم الخدمات الأساسية لليبيين.
وأشار المصدر الليبي إلى أن الرئيس المصري أكد خلال لقائه الدبيبة أمس في القاهرة، على عدم وجود أي أطماع للقاهرة في ليبيا وأن هدفها الوحيد هو إرساء دعائم الأمن والاستقرار في الأراضي الليبية والتصدي لأي محاولات خارجية تسعى لتحويل ليبيا إلى ساحة صراع.
ولفت المصدر إلى أن وفد من المستشارين التابعين لرئيس الحكومة الليبية الجديدة بحث مع مسؤولين مصريين إمكانية زيادة القاهرة لكميات الكهرباء التي يتم تصديرها للأراضي الليبية.
وعلمت «الاتحاد» أن رئيس الحكومة الليبية الجديد سيقوم بزيارة إلى المنطقة الشرقية وتحديداً مدينة طبرق للقاء عدد من المسؤولين الليبيين أبرزهم رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح لبحث منح الحكومة الجديدة الثقة والتشاور حول عدد من الحقائب السيادية، وإمكانية عقد مباحثات مع قائد الجيش خليفة حفتر.
من جانبه، ثمّن رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة دور مصر في دعم الحوار الليبي، معرباً عن تطلعه إلى بناء علاقات استراتيجية معها.
وقال مكتب الإعلام لرئيس الحكومة الليبية إنه بحث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة تعزيز التواصل والتنسيق والتعاون، مثمنا دور القاهرة في دعم الحوار الليبي بجميع الوسائل بما فيها استضافة اجتماعات مهمة من مسارات الحوار الليبي أثمرت نتائج إيجابية، وحرص مصر على سلامة الشعب الليبي ووحدة أراضيه.
وأعرب رئيس الحكومة الليبية الجديدة عن تطلع السلطة السياسية الليبية الجديدة إلى بناء علاقات استراتيجية مع مصر في جميع المجالات.
وقال على الفارسي الخبير الليبي المتخصص في الطاقة إن ليبيا تواجه مشكلات في القطاع النفطي وتحتاج إلى دعم منها إعادة تأهيل البنية التحتية من أنابيب ومجمعات تخزين ودعم مشروع إعادة الإعمار، مؤكداً أن الزج بالقطاع النفطي في الصراعات السياسية أدى للتأثير بشكل سلبي على القطاع النفطي.
وأكد الفارسي في تصريحات لـ«الاتحاد» ضرورة دعم الحكومة الجديدة للقطاع النفطي المحافظ على وحدة إدارته في البلاد، مشدداً على أهمية التفكير في خلق فرص لموارد أخرى داخل ليبيا عبر توجيه جزء من أموال النفط لذلك.
إلى ذلك، بحث المندوب الدائم لليبيا لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف تميم بعيو، أمس، مع نظيره المصري أحمد جمال الدين سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البعثتين وسبل التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك وتنسيق السياسات داخل المحفل الدبلوماسي متعدد الأطراف في ظل رئاسة ليبيا الحالية للمجموعة العربية بمكتب هيئة الأمم المتحدة في جنيف.
واتفق الجانبان بحسب بيان لخارجية «الوفاق» على ضرورة استمرار التشاور بما يضمن توحيد المواقف العربية وتحقيق المصالح المشتركة داخل المنظمة، كما اتفقا على التنسيق المستمر للدفع بالعلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيزها بما يخدم المصالح العليا للبلدين.
وفي طرابلس، بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي الدكتور محمد المنفي ونائبه عبدالله اللافي مع المبعوث الأممي الخاص لدى ليبيا يان كوبيش والأمين العام المساعد ومنسق البعثة ريزدون زينينغا والأمينة العامة المساعدة ومنسقة الشؤون الإنسانية جورجيت غانيون سٌبل إجراء الانتخابات القادمة.
وهنأ المبعوث الأممي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي ونائبيه على انتخاب قائمتهم في عملية شفافة وواضحة أمام جميع المتابعين المحليين والدوليين من خلال أعضاء لجنة الحوار التي ضمت مختلف أطياف الشعب الليبي.
وأكدت البعثة أنها ستقدم كل الدعم لضمان انعقاد جلسة مجلس النواب الليبي واعتماد المجلس الرئاسي والحكومة لاستلام مهامهم ومباشرة أعمالهم، ودعم البعثة الفني لضمان نجاح الانتخابات في موعدها المحدد يوم 24 ديسمبر المقبل لإنجاز كافة الاستحقاقات المطلوبة.
على جانب آخر، نفى المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق ما يتم تداوله من أنباء حول فتح باب قبول ملفات الترشح للمناصب السيادية، مؤكداً أنه لم يرد المجلس أي شيء من البعثة الأممية الراعية لاجتماعات المناصب السيادية، وأن ذلك سيكون من خلال جلسة رسمية للبرلمان الليبي.