أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن بلاده ستخصّص مليار يورو لتعزيز الأمن الإلكتروني ومواجهة تزايد الهجمات التي استهدفت مؤخراً مستشفيين فرنسيين. 
وتهدف الموازنة البالغة مليار يورو، بينها 720 مليون يورو من التمويلات الحكومية، إلى تنمية القطاع، عبر مضاعفة رقم معاملاته ثلاث مرات ليبلغ 25 مليار يورو بحلول 2025 ومضاعفة عدد العاملين فيه. 
وقال إيمانويل ماكرون إن "الكثير من الفاعلين يهاجَمون يومياً ويتعرضون للابتزاز دون أن يعلنوا عن ذلك". 
وجاء تصريح الرئيس الفرنسي عقب استماعه لساعة عبر الفيديو لأطباء مسؤولين عن مستشفيين فرنسيين شُلّ نشاطهما مؤخراً إثر هجوم إلكتروني، الأول يقع في داكس (جنوب غرب) وهوجم في 8 فبراير ويقع الثاني في فيلفرونش سيرساون (وسط شرق) وهوجم في 15 من هذا الشهر. 
وأضاف أن "ما مررتم به يُظهر هشاشتنا وأهمية التعجيل والاستثمار"، معتبراً أنه في خضمّ جائحة كورونا يمثّل ذلك النوع من الهجمات "أزمة داخل الأزمة". 
وتعطّل كلّ شيء في المستشفيين، ما أدى لإلغاء عمليات جراحيّة وإرسال مرضى إلى مستشفيات أخرى، ويرجّح أن يتطلب الأمر أسابيع لعودتهما إلى مسارهما الطبيعي. 
وذكّرت رئاسة الجمهورية، أمس الأربعاء، أن المستشفيات على غرار كلّ الإدارات الفرنسيّة "لديها توجيهات صارمة بألا تدفع أبداً" فدية. 
وتضاعفت الهجمات الإلكترونية أربع مرات عام 2020، واستهدف 11 بالمئة منها المستشفيات. 
وتريد السلطات إنشاء "بيئة لتعزيز الأمن الإلكترونيّ" عبر تكثيف الروابط بين البحث العلمي في القطاعين العام والخاصّ، وتقليص حضور الفاعلين الأجانب الذين يمثّلون حالياً بين 30 و40 بالمئة من السوق الفرنسي. 
وأشاد ماكرون بمشروع إنشاء "المجمع الإلكتروني" المرتقب في باريس الذي يهدف لخلق "بيئة لتعزيز الأمن، أكثر تلاحماً وكفاءة". 
ويشمل "المجمع الإلكتروني" الممتد على مساحة 20 ألف متر مربع ستين فاعلاً أساسياً في القطاع بين شركات كبيرة وأخرى ناشئة وجهات حكومية ومؤسسات تدريب وبحث ومنظمات. 
والهدف من المجمع هو مضاعفة العاملين في القطاع ليصل عددهم إلى 40 ألفاً، واستحداث ما لا يقل عن ثلاث شركات ناشئة يتجاوز رأسمال كل منها مليار دولار.