حسن الورفلي، وكالات (بنغازي، القاهرة)

وضع رئيس المجلس الرئاسي الليبي الجديد محمد المنفي ثلاثة أهداف أمام السلطة التنفيذية الموحدة المؤقتة التي تم انتخاب أقطابها مؤخراً في جنيف. ولفت المنفي في تصريح عقب وصوله إلى العاصمة طرابلس إلى أن «العمل جماعي وليس حكراً على الرئاسي أو الحكومة».
ودعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي الجميع إلى التكاتف من أجل الوصول إلى الدولة المرجوة.
وأشار المنفي إلى أن أهم الأهداف المتوخاة تتمثل في توحيد المؤسسة العسكرية، مضيفاً قوله بهذا الشأن: «سوف ندعم عمل اللجنة العسكرية المشتركة ليقوم المهنيون والمتخصصون بتأسيس المؤسسة العسكرية خلال الفترة القادمة وهي التي تشرف على تأمين البلاد، وهذا جزء لا يتجزأ للوصول إلى المرحلة النهائية».
وعن المهمة الثانية قال إنها تدور حول «رفع المعاناة عن المواطن بتوحيد المؤسسات التنفيذية، وهذه مهمة الحكومة»، لافتاً إلى أن هناك بعض المؤسسات الرقابية والسيادية، وهذه مهمة أعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة، وهذا المسار ترعاه الأمم المتحدة.
وحدد المنفي المهمة الثالثة للسلطة التنفيذية الجديدة في المصالحة، مشيراً إلى أن «الأرضية التي سوف نقف عليها لكي نصل إلى الدولة المدنية المرجوة بالانتخابات نهاية هذا العام، بتاريخ 24 ديسمبر».
إلى ذلك، كشف مصدر ليبي مطلع لـ«الاتحاد» عن اجتماع يجمع رئيس الحكومة الليبية الجديد عبد الحميد الدبيبة، اليوم الخميس، مع مسؤولين بارزين يمثلون المنطقة الشرقية للتنسيق والتشاور حول الحكومة الجديدة وخاصة الوزارات السيادية ومنها الدفاع والداخلية والعدل والخارجية.
وأكد المصدر أن رئيس الوزراء الجديد يريد أن يتشاور مع كافة الأطراف والمكونات الليبية لتشكيل حكومة متوازنة ترضي كافة الأطراف وتحصل على ثقة مجلس النواب بعد طرح الوزارات عليها، مشيراً إلى أن الدبيبة يسعى لحسم ملف الوزارات السيادية بشكل كامل خلال الساعات المقبلة.
على جانب آخر، قرر أعضاء مجلس النواب الليبي المجتمعون في صبراتة عقد جلسة للمجلس يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، والتواصل مع اللجنة العسكرية للإعلان خلال 48 ساعة عن إمكانية عقد الجلسة بمدينة سرت بالموعد المحدد من عدمه، وإن تعذر تكون الجلسة بمدينة صبراتة بذات الموعد.
ودعا النواب في بيان لهم عقب اجتماعهم في صبراتة رئاستي مجلس النواب بكل من طبرق وطرابلس لحضور الجلسة، وفي حال تغيبهم عن الحضور تدار الجلسة بأكبر الأعضاء سنّاً مع التعهد بالالتزام بجدول الأعمال، لبحث إعادة انتخاب رئاسة البرلمان بحيث تؤول فيها رئاسة المجلس لأحد أعضاء المجلس من الجنوب الليبي، وذلك وفق ما تم التوافق عليه ووفق إعلان القاهرة.
وأشار النواب إلى أن جلستهم المقبلة ستبحث اعتماد مخرجات ملتقى الحوار السياسي بجنيف ومناقشة آليات إعطاء الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، واعتماد تعديلات اللائحة الداخلية بما يتضمن إضافة الدورة البرلمانية، ودعوة جميع النواب إلى تغليب مصلحة ليبيا والحضور إلى الجلسة حسب الموعد المعلن.
من جانبه، كشف عضو مجلس النواب الليبي جبريل أوحيدة لـ«الاتحاد» عن حضور 97 نائباً أي بالأغلبية المطلقة برئاسة الأكبر والأصغر سناً، مؤكداً أن النقاش ركز على اتخاذ قرارين إما انتخاب رئاسة جديدة ومن ثم استدعاء رئيس الحكومة لعرض برنامجه وحكومته أو الانتظار للأسبوع المقبل والتفاعل مع قرار «نواب طبرق» لعقد جلسة في مدينة سرت شريطة أن تكون الأسبوع المقبل بعد الحصول على رد من اللجنة العسكرية المشتركة والجهات المختصة بشأن جاهزية سرت لوجستياً وأمنياً لاستقبال جميع النواب لعقد جلسة رسمية وفق جدول الأعمال الذي نصت عليه قرارات جلسة صبراتة.
وفي جنوب ليبيا، أكد المتحدث الرسمي باسم المجلس البلدي سبها أسامة الوافي لـ«الاتحاد» سقوط 20 جريحاً بينهم أطفال في تفجير استهدف احتفال عشرات المواطنين بذكرى ثورة 17 فبراير، مؤكداً أن التحقيقات حول التفجير لا تزال جارية بواسطة الجهات المعنية للوقوف على ملابساته.

«الجامعة»: ندعم الوصول إلى تسوية متكاملة 
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط تأييد الجامعة العربية للسلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، ودعمها لجميع الجهود المبذولة للوصول إلى تسوية متكاملة ووطنية خالصة للوضع في البلاد بمساراتها السياسية والعسكرية والاقتصادية.
جاء ذلك، خلال اتصال هاتفي أجراه أبو الغيط أمس، مع كل من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس الحكومة الليبية عبدالحميد دبيبة.
وأفادت الجامعة العربية في بيان بأن أبو الغيط أكد التزام الجامعة الكامل بمواصلة جهودها لمرافقة الأشقاء في ليبيا في كل ما يقومون به في سبيل استكمال استحقاقات المرحلة التمهيدية، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الوطنية المقررة نهاية العام الجاري.
وأوضح البيان أن المنفي ودبيبة عبّرا من ناحيتهما عن تقديرهما للدور الذي تقوم به الجامعة العربية دعماً لليبيا، وتطلعهما للعمل مع أبو الغيط لتعزيز علاقات التعاون بين الجامعة والدولة الليبية في المرحلة المقبلة، مساندةً للسلطة التنفيذية الجديدة، ولكل ما يدعم أمن واستقرار ليبيا ووحدتها الوطنية، ويصبّ في تحقيق أهداف الجامعة والعمل العربي المشترك.