عدن، صنعاء (الاتحاد، وكالات)

تواصلت المعارك العنيفة التي يخوضها الجيش اليمني، مسنوداً بمقاتلي القبائل وطيران تحالف دعم الشرعية في اليمن ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية للأسبوع الثاني على التوالي، في جبهات عدة شمالي وغرب محافظة مأرب، وسط تكبيد الميليشيات خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ونفذ الجيش اليمني أمس، عمليات عسكرية نوعية وكمائن محكمة، أسفرت عن مقتل عشرات العناصر من ميليشيات الحوثي في جبهات متفرقة شمالي وغرب مأرب.
واستكملت قوات الجيش السيطرة على مواقع استراتيجية شمالي غرب محافظة مأرب، إثر معارك ضارية خاضتها مع الميليشيات.
وأكد مصدر عسكري أن قوات الجيش استكملت السيطرة على مواقع «ملبودة» في جبهة «الكسارة» شمالي غرب مأرب، وسط خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات الحوثية. 
وفي السياق، نفذ الجيش كميناً محكماً لعناصر الميليشيات في جبهة «مدغل» أسفر عن مصرع أكثر من 20 عنصراً.
وتمكنت قوات الجيش من إحراق وإعطاب آليات ومعدات قتالية تابعة للميليشيات، ومصرع من كانوا على متنها.
وبالتزامن تواصل مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن، تحليقها في سماء مأرب والجوف، وكانت قد استهدفت خلال الساعات الماضية بغارات محكمة تجمعات وتعزيزات للميليشيات، وتكبيدها خسائر فادحة في جبهات القتال المشتعلة بمحافظتي مأرب والجوف.
وفي الضالع، قتل وأصيب عددٌ من عناصر الميليشيات الحوثية أمس، في عملية هجومية ناجحة نفذتها قوات المقاومة الشعبية.
وطبقاً لمصادر ميدانية، فإن عملية هجومية استباقية للمقاومة الشعبية في قطاع «هجار - باب غلق» جنوبي منطقة «العود»، نجحت في تحييد عدد من عناصر الميليشيات الحوثية.
وأوضحت المصادر أن العملية نُفذت بعد رصد تحركات مشبوهة للميليشيات التي كانت تحضر لشن هجومٍ من ناحيتها، مشيرةً إلى سقوط عدد من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح.
وفي محافظة تعز، أعلن مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان أنه وثق 259 انتهاكاً ارتكبتها ميليشيات الحوثي بشكل مباشر ومتعمد ضد المدنيين خلال شهر يناير الماضي.
وقال المركز في تقريره الشهري: إن الميليشيات الحوثية قتلت 25 مدنياً، بينهم 3 أطفال وامرأتان، وأصابت 44 مدنياً بجروح مختلفة، بينهم 12 طفلاً و12 امرأة، وارتكبت 119 حالة اختطاف ضد مدنيين بمنطقة «الحيمة» بمحافظة تعز.
وأكد أن الميليشيات الحوثية ارتكبت 61 حالة انتهاك طالت ممتلكات خاصة حيث تضررت 9 منازل بشكل كلي، و22 منزلاً بشكل جزئي، و16 مركبة نتيجة قصفها العشوائي، وفجرت 6 منازل لمدنيين، وأحرقت ودهمت منزلاً وقطعت الاتصالات اللاسلكية على منطقة «الحيمة».
وقال التقرير: إن مطلع العام 2021 كان دامياً، حيث شنت ميليشيات الحوثي حملة شرسة وصلت حد الإبادة الجماعية على قرى وعزل «الحيمة العليا والسفلى»، وتعرضت قرى «الحيمة» الآهلة بالسكان للقصف العنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات، واقتحمت الميليشيات المنازل بعد خلع الأبواب المغلقة، وتم نهب كل شيء عبر المجندات المسميات بـ«الزينبيات».
وذكر التقرير أن ميليشيات الحوثي اقتحمت «عزلة قياض» بعشرة أطقم ومدرعة، وقامت بدهم الأسواق والمنازل، وخطفت أكثر من 30 مدنياً من أبناء المنطقة الذين اقتادتهم إلى سجن مدينة الصالح، وفرضت إتاوات باهظة على الأهالي وصلت إلى 700 ألف ريال يمني على القرى الكبيرة، و500 ألف ريال على القرى الصغيرة.
ونوه التقرير إلى أن الفريق الميداني لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان تمكن من توثيق بيانات نحو 115 مختطفاً من المدنيين من سكان منطقة «الحيمة» بينهم 10 أطفال و3 نساء و7 تربويين ودكتور صيدلاني، ونقلت الميليشيات 30 مختطفاً من أهالي «الحيمة» إلى سجونها بمحافظة ذمار.

«الجامعة» تحذر من مغبة التصعيد الحوثي في مأرب
حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، من مغبة التصعيد الحوثي في مدينة مأرب، محملاً ميليشيات الحوثي المسؤولية كاملةً عن تدهور أوضاع اليمنيين، وإطالة معاناة الملايين جراء استمرار الصراع. وأكد في بيان أمس، أن ميليشيات الحوثي استفادت من تغيرات معينة على الساحة الدولية، وتسعى لتحقيق مكاسب سياسية عبر تصعيد عسكري يستهدف مناطق مأهولة بالسكان، مُشيراً إلى أن هذا التصعيد يجعل استئناف العملية السياسية أصعب وأبعد منالاً. وشدد على أن الحل السياسي يقتضي ابتداءً وقفاً فورياً للعمليات العسكرية، داعياً الميليشيات للالتزام بوقف كامل لإطلاق النار على الجبهات كافة.