حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة) 

يسعى رئيس الوزراء الليبي الجديد عبد الحميد الدبيبة، بحسب مصادر، إلى تحقيق توازن في تشكيلته الحكومية المرتقبة، في أول اختبار له لإرضاء الأقاليم الليبية الثلاثة، ومن المرتقب أن يكون للمرأة حضور بارز في الحكومة يتصل إلى 30 في المئة من الحقائب الوزارية.
وأشار مصدر ليبي مطلع لـ«الاتحاد»، إلى وجود تخوفات من رئيس الوزراء الجديد من السقوط في «فخ المحاصصة» بتشكيلته الحكومية، موضحاً وجود تطلعات نقلتها أصوات من برقة وفزان لرئيس الحكومة الجديد الذي وعد بتشكيلة متوازنة.
وأوضح المصدر إلى أن الحكومة الجديدة عمرها قصير، وبالتالي لن تكون قادرة على حل الأزمات التي تعصف بالدولة الليبية منذ سنوات، مؤكداً أن الدبيبة لديه رؤية لإدارة المرحلة الانتقالية، منها حل مشكلات اقتصادية، مثل السيولة النقدية وانقطاع الكهرباء، بالتعاون مع دول الجوار الليبي.
وفي سياق متصل، كشف الدبيبة عن عزمه تكليف وزير الداخلية المفوض في حكومة «الوفاق» والمرشح الخاسر لرئاسة الحكومة فتحي باشاغا بدور في تشكيلته الحكومية.
ودعا الدبيبة، في كلمة له مساء أمس الأول، أمام مجموعة من وجهاء مدينة مصراتة التي ينتمي إليها والتي تقع غربي ليبيا، أعيان ومشايخ مصراتة لقيادة المصالحة الوطنية في البلاد بعد سنوات من الحرب.
وأشار إلى وجود حملة ضخمة تستهدف مدينة مصراتة خلال الفترة الأخيرة، مشدداً على ضرورة أن يكون للمدينة دور واضح وفي الصفوف الأولى لقيادة ليبيا، والدفع بالمصالحة الوطنية في كامل المدن الليبية.
وجاء حديث الدبيبة بعد تعرض رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي لحملة إعلامية شرسة من إعلام جماعة «الإخوان» وعناصر متشددة بسبب زيارته إلى مدينة بنغازي للقاء قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر.
بدوره، قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي النائب علي التكبالي: «إن جماعة الإخوان تسعى لإفشال أي تقارب بين القائد الجيش الوطني مع رئيس المجلس الرئاسي الجديد بسبب رفضهم للمؤسسة العسكرية وقائدها».
وأكد التكبالي لـ«الاتحاد»، أن زيارة المنفي لإقليم برقة تبعث برسائل عدة، يؤكد خلالها أنه يمثل الإقليم في المجلس الرئاسي، مرجحاً دعم قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر لرئيس المجلس خلال الفترة المقبلة.
إلى ذلك، أعلن أعضاء من البرلمان الليبي اتفاق اللجنة الدستورية خلال اجتماعاتها الأخيرة في مدينة الغردقة على ترتيبات دستورية تنتهي بإجراء انتخابات عامة في البلاد 24 ديسمبر المقبل. وقالت عضوة البرلمان الليبي المشاركة في اجتماع اللجنة الدستورية بالغردقة: «إن هذه الترتيبات تشمل خريطة طريق متكاملة، وتقديم مشروع التعديل الدستوري العاشر لمجلس النواب الليبي، وإجراء الانتخابات في الدوائر التاريخية الثلاث طرابلس وبرقة وفزان».
فيما شدد عضو لجنة المسار الدستوري، البرلماني الليبي عز الدين قويرب على أنه تم الاتفاق على المضي في عملية الاستفتاء على مسودة الدستور كحق ومسار أصيل، لافتاً إلى أنه في حال تعذر الاستفتاء لأي سبب ولم يصبح الدستور الدائم هو القاعدة للانتخابات البرلمانية والرئاسية، ولم يكن جاهزاً قبيل ديسمبر المقبل، سيتم إجراء الانتخابات على أساس مقترح فبراير، مضيفاً: «تستكمل عملية الاستفتاء لاحقاً، بشكل طبيعي، أي بعد الانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل».
وفي صبراتة، وصل عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي، استعداداً لعقد جلسة تبحث تغيير الرئاسة الحالية للمجلس، وبحث منح الثقة للحكومة الجديدة، وذلك قبل ساعات من عقد جلسة للبرلمان في مدينة طبرق يوم غدٍ الاثنين.
ويرجح أن يدفع الانقسام داخل البرلمان الليبي البعثة الأممية إلى إسناد مهمة منح ثقة الحكومة الجديدة لـ«ملتقى الحوار السياسي»، وهو ما يعني انتهاء دور البرلمان، خلال الفترة المقبلة لحين إجراء انتخابات تشريعية جديدة.

مجلس الأمن يرفض طلباً بلجيكياً بالتصرف في أموال ليبية مجمدة
أعلن مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طاهر السني، أن لجنة العقوبات بمجلس الأمن رفضت رسمياً طلب بلجيكا التصرف في أي أموال ليبية مجمدة، وأقر بعدم وجود أي سند قانوني للتصرف بها. وقدمت مؤسسة بلجيكية تدعى «الصندوق العالمي للتنمية المستدامة»، المملوكة للأمير البلجيكي لوران، طلباً إلى مجلس الأمن الدولي برفع التجميد عن جزء من أصول المؤسسة الليبية للاستثمار في بلجيكا، فيما دعت مؤسسة الاستثمار الليبية المجلس ولجنة العقوبات الدولية المعنية بليبيا إلى رفض هذا الطلب.
بدوره، يواصل المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، يان كوبيش، اتصالاته مع الفرقاء الليبيين ويجري مشاورات مع كبار المسؤولين من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، حيث تحدث مع خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، وأحمد معيتيق، نائب رئيس المجلس الرئاسي، وفتحي باشاغا، وزير الداخلية المفوض.
وقالت البعثة الأممية، في بيان لها: «إن يان كوبيش بحث مع المشير خليفة حفتر التطورات والأولويات، لا سيما في الملف الأمني».