شعبان بلال وعبدالله أبو ضيف (القاهرة)

أفاد خبراء ومحللون سياسيون بأن التصريحات التركية حول استمرار قواتها العسكرية في ليبيا بعد الاتفاق السياسي الأخير، هي اعتراف رسمي بإصرار القيادة التركية، برئاسة رجب طيب أردوغان، على مساعيها التوسعية، التي تهدف من خلالها إلى نهب مقدرات الشعب الليبي، مستغلة الخلاف بين قادة المرحلة السياسية السابقة في ليبيا.
وفي هذا السياق، قال رضوان الفيتوري، المحلل السياسي الليبي: «إن تركيا كانت وما زالت تضرب بعرض الحائط القرارات الأممية والدولية»، مشيراً إلى أن الرئيس التركي يرى أن ليبيا هي المنقذ الأخير من أزماته الداخلية وتردي شعبيته. 
وأشار لـ«الاتحاد» إلى أن أردوغان يتعامل مع ليبيا، باعتبارها حجر الأساس لبناء الإمبراطورية «الإخوانية» العثمانية الجديدة، مشدداً على أن العالم يدرك أنه لم يأتِ حفاظاً على الديمقراطية وحماية ليبيا، بل أتى من أجل الاستيلاء على النفط والغاز الليبي. 
وأكد المحلل السياسي الليبي أن نهاية الوجود التركي في ليبيا وشيكة جداً، والأيام مليئة بالمفاجآت وهذا الاعتقاد له أسبابه المنطقية، موضحاً أن الدائرة بدأت تضيق على الرئيس التركي سواء من أوروبا وأميركا أو المجتمع الدولي. 
ولفت إلى أن الحل لهذه الأزمة هو وقوف الشعب الليبي إلى جانب جيشه الوطني شرقاً وغرباً وجنوباً، وتحرير البلاد من الوجود التركي، وكذلك المرتزقة.
وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، تحدث عن بقاء قوات بلاده في طرابلس، مشيراً إلى أن الشركات التركية ستلعب أيضاً دوراً نشطاً في جهود إعادة إعمار ليبيا.
على الصعيد ذاته، أكد الباحث والمحلل التركي يافوز آجار، أنه على عكس ما قامت به الأطراف المتداخلة في الأزمة الداخلية، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، تسير تركيا عكس التيار مؤكدة عدم خروج قواتها العسكرية من ليبيا. وأضاف آجار أن ذلك يفاقم الأزمة بشكل كبير، خصوصاً أن التركيبة السياسية الجديدة في ليبيا لن تسمح بما كان يمارس في وقت القيادة السياسية السابقة في طرابلس، مشيراً إلى أن العالم يحلم بعودة ليبيا آمنة لمنع تدفق لاجئين أو إرهابيين إلى أوروبا، مثلما في السنوات الأخيرة.