حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

بدأ رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبد الحميد دبيبه مشاورات تشكيل حكومته بالتواصل مع عددٍ من الشخصيات المرشحة لتولي حقائب وزارية، وذلك بحسب ما أكده مصدر ليبي مطلع لـ«الاتحاد».
وأشار المصدر إلى أن رئيس الحكومة الجديدة يتواصل مع شخصيات من أقاليم ليبيا الثلاثة لتحقيق التوازن في الحكومة الجديدة، موضحاً أن المرأة ستحظى بنسبة %30 من الحقائب الوزارية، وهي أول حكومة تحصل المرأة فيها على هذه النسبة.
ولفت المصدر إلى وجود مشاورات بين دبيبه مع رئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد المنفي حول المرشحين لوزارتي الدفاع والخارجية في الحكومة الجديدة، موضحاً طرح عددٍ من الأسماء التوافقية للوزارتين كي لا تصطدم برفض البرلمان للتشكيلة الوزارية الجديدة.
وفي أول رد فعل رسمي لها، رحبت القيادة العامة للجيش الليبي بنتائج ملتقى الحوار السياسي برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مهنئة من وصفتهم بـ «الشخصيات الوطنية» التي تم انتخابها لشغل مهام السلطة التنفيذية الجديدة.
وأشادت القيادة العامة للجيش الليبي، في بيان لها، بالجهود المتواصلة والحقيقية التي بذلتها مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز، التي أدت لانتخاب السلطة التنفيذية الجديدة التي يتطلع إليها كل الليبيين، مشددةً على أن الليبيين يأملون في أن تقوم الحكومة الجديدة بالعمل الدؤوب، وتقديم الخدمات وتهيئة البلاد لإجراء استحقاق الانتخابات العامة في 24 ديسمبر المقبل، وفقاً لما تم الاتفاق عليه، لبداية انطلاق العملية الديمقراطية، وبناء دولة ليبيا الجديدة دولة المؤسسات والقانون.
من جانبه، استبعد عضو مجلس النواب الليبي محمد العباني تمكن البرلمان من منح الحكومة الجديدة الثقة بسبب عدم تمكنه من عقد جلسة مكتملة النصاب القانوني.
وأكد العباني، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، ضرورة أن تعمل السلطة التنفيذية الجديدة على دعم وقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال التركي، وطرد المرتزقة وحل الميليشيات ونزع سلاحها، وتوحيد المؤسسات، والاستفتاء على القاعدة الدستورية، ودعم المفوضية العليا للانتخابات.
فيما أوضح الخبير الاقتصادي الليبي فوزي عمار في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن الحكومة الجديدة سيكون عمرها قصير للغاية، مؤكداً أهمية أن تعمل على التجهيز للانتخابات في البلاد نهاية العام الجاري، رغم انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة.
وأكد فوزي عمار - وهو عضو الفريق الوطني الاقتصادي في مؤتمر برلين - أهمية تعديل سعر الصرف، ورفع قيمة الدينار الليبي، مع تحسن أسعار النفط لرفع المعاناة على محدودي الدخل، وعلاج التضخم، وحل مشكلة الدعم الذي يهرب خارج الحدود، موضحاً أن تلبية الحكومة الجديدة لبعض الاحتياجات الاقتصادية سيكون إيجابياً، مؤكداً أهمية تشكيل فريق حكومي مبني على الكفاءة وليس المحاصصة لزيارة كافة المدن الليبية، والوقوف على احتياجاتها العاجلة.
إلى ذلك، شدد البرلماني الليبي جبريل أوحيدة على ضرورة تشكيل حكومة أزمة بعدد 13 وزيراً فقط محددة المهام والاختصاصات ببرنامج واضح وفق خريطة الطريق المحددة، وصولاً إلى انتخابات عادلة ونزيهة، وتشكيل لجنة فنية من الخبراء الاقتصاديين والاجتماعيين لتقديم دراسة سريعة ومقترح لتجفيف منابع الفساد.
من جانبها، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا ستيفاني وليامز، إن أمام مجلس النواب الليبي 21 يوماً للنظر في منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة عبدالحميد دبيبه، وإلا سيعود القرار في هذا الشأن لملتقى الحوار السياسي.
وأوضحت وليامز، أنه يتوجب على رئيس الحكومة المنتخب تقديم برنامج عمله إلى مجلس النواب للمصادقة الكاملة ومنح الثقة في غضون فترة لا تتجاوز 21 يوماً أيضاً من تاريخ تقديمها للمجلس، مضيفةً «إذا لم يتم منح الثقة يعود القرار في هذا الشأن لملتقى الحوار السياسي الليبي».
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الليبية الموقتة برئاسة عبدالله الثني، أنها مستعدة لتسليم السلطة حال اعتماد الجسم الجديد من مجلس النواب بشكل قانوني، في إشارة إلى ضرورة حصول كل من المجلس الرئاسي والحكومة الجديدة على ثقة البرلمان الليبي.
إلى ذلك، رحبت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» بنتائج ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي توج في جنيف باختيار مجلس رئاسي، ورئيس حكومة موحدة، معلنة عن في بيان رسمي التطورات الأخيرة لاجتماعاتها، متوجهة بالشكر إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على مجهودهم في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.

اليونان تستأنف عمل سفارتها في طرابلس وتفتح قنصليتها ببنغازي
أعلنت وزارة الخارجية اليونانية، أمس، قرار أثينا استئناف عمل سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس، وفتح قنصليتها العامة في بنغازي بشرق البلاد. وأوضح بيان أنه «في ضوء أحداث الأمس، وخاصة انتخاب الرئيس المؤقت للمجلس الرئاسي، محمد المنفي، وأعضاء المجلس، ورئيس الوزراء الليبي، خلال منتدى الحوار السياسي الليبي، وتنفيذاً لقرار وزير الخارجية نيكوس ديندياس، ستستأنف السفارة اليونانية عملها في طرابلس فوراً، في الوقت نفسه، ستبدأ الإجراءات اللازمة لفتح القنصلية العامة لليونان في بنغازي».
وأمس الأول، رحبت اليونان بتشكيل السلطة التنفيذية المؤقتة في ليبيا، التي ستعمل حتى إجراء انتخابات مقررة في 24 ديسمبر المقبل، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك بشكل حاسم في إحلال السلام والاستقرار في ليبيا.