أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم) 

أعلن مجلس شركاء الفترة الانتقالية برئاسة الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، أن مجلس السيادة سيستكمل أعضاءه، الذين تمت تسميتهم من أطراف العملية السلمية بموجب «اتفاق جوبا» للسلام. جاء ذلك بعد إرجاء السودان إعلان تشكيل حكومته الجديدة الذي كان مقرراً، أمس. 
وأصدر البرهان، أمس، مرسوماً دستورياً بإضافة ثلاثة أعضاء جدد لمجلس السيادة، هم: الدكتور الهادي إدريس يحيى، والطاهر أبوبكر حجر، ومالك عقار.وقالت مصادر سودانية مطلعة لـ«الاتحاد»: إن الإعلان عن الحكومة الجديدة سيكون في غضون أيام. 
وقالت الدكتورة مريم الصادق المهدي، الناطق الرسمي باسم المجلس، عقب اجتماعه مساء أمس الأول: «إن مجلس شركاء الفترة الانتقالية أولى الاهتمام بضرورة العمل على تخفيف المعاناة الكبيرة في المعاش عن كاهل الشعب، وتأمين الأجواء المواتية لبداية العام الدراسي، وتوفير الخدمات الصحية لجائحة كورونا والأمراض المستوطنة». 
وأوضحت أن المجلس استعرض المجهودات الجادة التي بذلت لتقديم الترشيحات للحكومة التنفيذية، مشيرة إلى اكتمال التسميات لكل المرشحين والمرشحات في كل الوزارات الـ25، عدا وزارة واحدة من وزارات أطراف عملية السلام، والتي أجلت لحين اكتمال التشاور. 
وأشارت إلى أنه تم تقديم قوائم المرشحين لرئيس مجلس الوزراء، لاختيار طاقم الوزراء الذي يعمل معه من شخصيات لها قدرات، بما يحقق حكومة تعكس خبرات وثراء الشعب السوداني وتنوعه الجهوي والسياسي لتعلن مطلع الأسبوع المقبل. 
وتوالت ردود أفعال واسعة حول تأخير الإعلان عن تشكيل الحكومة السودانية الجدية. وقال الناشط السوداني أحمد المخير لـ«الاتحاد»: إن رئيس الوزراء السوداني يواجه تشكيل حكومة جديدة للمرة الثالثة في أقل من عام ونصف بالمعوقات ذاتها، محذراً من أن ذلك سيؤدي في النهاية إلى حكومة محاصصات حزبية غير متجانسة تستجيب للترضيات، وتحمل أسباب فشلها. 
وفي هذه الأثناء، دعا ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية والقيادي في الجبهة الثورية الجماهير السودانية إلى التظاهر والخروج إلى الشوارع، للمطالبة بتسليم قادة المؤتمر الوطني المنحل إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لمحاكمتهم كإحدى آليات مواجهة الثورة المضادة. 
وقال عرمان: إن قادة النظام المعزول في السجن أو خارجه يحاولون إفساد فرحة الشعب السوداني بثورته والتضحيات التي قدمها من أجل التغيير، من خلال القيام بمظاهرات ومحاولات مستميتة لإسقاط حكومة الثورة والتغيير، موضحاً أنه مهما كانت نواقص الحكومة الانتقالية فهي لا تحتاج إلى حكمة من حزب البشير «المؤتمر الوطني»، الذي أفسد في السودان. 
وتابع عرمان: «إذا استمرت الفلول في المظاهرات لإفساد الثورة وإسقاط الانتقال والمواطنة، على الشعب أن يخرج إلى الشوارع ضدهم، ويطالب بتسليم قياداتهم القابعين في سجن كوبر إلى لاهاي».