أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)
 
هدد الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني بتجاوز الأحزاب السياسية والقوى المشاركة في الحكومة، وتشكيل حكومة طوارئ برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك. وقالت مصادر صحفية سودانية، إن البرهان كان غاضباً بشدة خلال اجتماع مجلس شركاء الفترة الانتقالية، أمس، مما أسماه «تلكؤ قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية في تقديم ترشيحات الحكومة الجديدة المقرر إعلانها الخميس المقبل». 
وأضافت المصادر، أن البرهان قال: «إنه لا يملك خياراً سوى الخروج للشعب، وإطلاعه على الفشل في التوافق على تشكيل الحكومة». وأردفت المصادر أن «البرهان أشار إلى أن أوضاع السودان لا تحتمل المزيد من التلكؤ».
وأوضحت المصادر، أن «بعض قادة قوى الحرية والتغيير طلبوا من البرهان عدم الإقدام على خطوة تشكيل حكومة طوارئ، ووعدوه بالإسراع في إنجاز المهمة، وفقاً للجدول الزمني أو المصفوفة الزمنية، التي اعتمدها مجلس الشركاء».
يأتي ذلك فيما استمر اللغط والخلافات في السودان حول تشكيل الحكومة الجديدة، حيث حذرت 5 فصائل من قوى الجبهة الثورية من تشكيل حكومة جديدة تقوم على المحاصصة، ولا تعكس مشاركة كل أبناء السودان، ولوحت بأن البديل هو الانتخابات المبكرة. 
وقال التوم هجو رئيس مسار الوسط والقيادي بالجبهة الثورية، إنهم يدقون ناقوس الخطر، مطالباً رئيس الوزراء عدم حصر مشاوراته في فئة واحدة.
فيما كشف محمد سيد أحمد سر الختم القيادي بالجبهة الثورية عن أن الجبهة الثورية بفصائلها الثلاثة عشر لم تتفق حول التشكيل الحكومي المرتقب.
وأغلق محتجون غاضبون، أمس، معبراً حدودياً رئيسياً يربط بين السودان وإثيوبيا، وقرروا الاعتصام احتجاجاً على خطف تجار سودانيين على يد ميليشيا إثيوبية.
ووفقاً لموقع «سودان تريبيون»، فقد اعتصم المحتجون بمحلية باسندا التابعة لولاية القضارف على الطريق بين منطقتي القلابات السودانية والمتمة الإثيوبية الحدوديتين.
ويحتج المعتصمون على خطف ثلاثة تجار سودانيين، أمس الأول، من مدينة القلابات من قبل ميليشيا إثيوبية مسلحة توغلت بعمق 7 كم.
وطالبت الميليشيا الإثيوبية التي اقتادت التجار بفدية خمسة ملايين جنيه «نحو 16.5 ألف دولار» لإطلاق سراح الرهائن.
وطبقاً لـ«سودان تربيون»، فإن المحتجين أغلقوا المعبر وكل الطرق التي يمكن أن يسلكها تجار البضائع بين البلدين.