حسن الورفلي (القاهرة، وكالات)

كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن وجود رغبة أممية ودولية لتسريع الحل السياسي في ليبيا، مشيرةً إلى وجود تحركات تقودها الولايات المتحدة الأميركية بالتشاور مع دول الجوار الليبي لدعم رؤية البعثة الأممية بانتخاب سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا.
وأكدت المصادر الدبلوماسية في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا بإجراء الانتخابات وتفعيل ما تم التوصل إليه من اللجنة العسكرية الليبية المشتركة، وخاصة إخراج المرتزقة الأجانب، لافتة إلى أن المجتمع الدولي يدعم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا نهاية العام الجاري.
بدوره، قال عضو مجلس النواب الليبي سعيد امغيب، إن تسريع المجتمع الدولي للتوصل لتسوية سياسية في ليبيا أمر يدعو للتفاؤل، موضحاً أن النجاح في ذلك يعني عودة الدولة الليبية موحدة مؤسساتياً كي تعمل على حل المشكلات التي تواجه المواطن، وتحديداً الأزمة الاقتصادية التي تتضمن نقص السيولة، مؤكداً رغبته في تشكيل حكومة ليبية جديدة تعمل لرفع الثقل عن كاهل المواطن.
ولفت امغيب في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» إلى أن تسريع الحل السياسي يكون دائماً في صالح الشعب الليبي للحفاظ على مقدراته، مؤكداً أن استمرار الأزمة يكلف خزينة ليبيا يومياً أموالاً ضخمة خاصة مع سيطرة الميليشيات على المصرف المركزي. 
وأكد البرلماني الليبي ضرورة تحرك الحكومة الجديدة لتنظيم الانتخابات في البلاد نهاية العام الجاري لإنهاء الفترة الانتقالية التي تعيشها ليبيا، مشيراً إلى وجود قبول وترحيب من التيار الوطني بتسريع الحل السياسي بعكس الميليشيات التي جلبت المستعمر التركي والتي ترى في حل الأزمة سياسياً نهاية لسيطرتها على مفاصل الدولة في طرابلس.
فيما استعبد المحلل السياسي الليبي عز الدين عقيل وجود تحركات لتسريع التسوية السياسية واصفاً ما يجري بالـ«وهم»؛ لأن أزمة ليبيا أمنية، متهماً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتجاهل أمر الحرب وقادة الميليشيات المسلحة الذين يمثلون قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في وجه أي سلطة جديدة.
وشدد عقيل، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، على أن التوصل لتسوية شاملة في ليبيا يتطلب جمع أمراء الحرب للتوقيع على اتفاق سلام يلزمهم بنزع أسلحتهم للوصول لتسوية شاملة، موضحاً أن وجود المرتزقة في الأراضي الليبية مرتبط بشكل وثيق بوجود ميليشيات مسلحة محلية في ليبيا.
وفي سياق متصل، ناقش سفير ألمانيا لدى ليبيا أوليفر أوفتشا، مع آمر المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق الوطني اللواء أسامة الجويلي، وعضو اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» اللواء أحمد أبوشحمة، فتح الطريق الساحلي وانسحاب المقاتلين الأجانب المتفق عليه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف يوم 23 أكتوبر الماضي.
واستُكملت قبل يومين المهلة المقررة لسحب المقاتلين الأجانب ومغادرتهم ليبيا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع من قبل طرفي اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» دون إحراز تقدم في هذه النقطة.
وفي السياق ذاته، قال البرلماني الليبي سعيد امغيب، إن وجود المرتزقة الأجانب في ليبيا سيكون له تأثير كبير جداً على استكمال أي طريق نحو التسوية السياسية بمعنى أن وجود المرتزقة سيكون له تأثير على المرحلة المقبلة، وهي مرحلة الانتخابات، موضحاً أن العملية الانتخابية لن تكون نزيهة في ظل وجود ميليشيات ومرتزقة في ليبيا، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ ردة فعل تجاه تركيا التي لم تسحب المرتزقة من البلاد.
فيما أكد المحلل الليبي عز الدين عقيل أن وجود المرتزقة مرتبط بشكل تام بوجود الميليشيات المحلية، وتحديداً في مصراتة، مضيفاً «ما لم يجتمع أمراء الحرب حول مائدة التفاوض لوضع اتفاق سلام ينهي سيطرتهم ويتم تسليم أسلحتهم، فإن عشرات القضايا لن تحل، ولا بد أن يشمل الاتفاق بنداً يلزم أمراء الحرب بإخراج المرتزقة الأجانب».