واشنطن (وكالات) 

قرّر الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس، فرض حظر على دخول الولايات المتحدة يشمل معظم المواطنين غير الأميركيّين الذين زاروا بريطانيا والبرازيل وايرلندا ومعظم دول أوروبا، حسبما أعلن مسؤول في البيت الأبيض، في وقت تُكثّف الإدارة الجديدة عملها بهدف الاستجابة للجائحة. 
وأوضح المسؤول أنّ بايدن سيوسّع الحظر ليشمل أيضاً المسافرين الذين توجّهوا في الآونة الأخيرة إلى جنوب أفريقيا، مؤكداً بذلك معلومات أوردتها وسائل إعلام أميركية، وذلك على خلفية تقارير تشير إلى أنّ نسخاً متحوّرة من فيروس كورونا المستجدّ تُعتبر أكثر قابلية للانتشار بدأت تظهر في الولايات المتحدة.  ويُعتبر قرار الرئيس الديموقراطي جزءاً من خطة الإدارة الأميركية الجديدة لكبح «كوفيد- 19».
وتوقّع بايدن أن يُسفر «كوفيد- 19» عن أكثر من 600 ألف وفاة في الولايات المتحدة، بما يجعلها الدولة الأكثر تضرّراً في العالم بسبب الجائحة.
وقال خلال مؤتمر صحفي: «إن انتشار الفيروس يتفاقم، وعدد الوفيات الآن 400 ألف، ويُتوقّع أن يتجاوز 600 ألف»، معطياً أعلى حصيلة وفيات متوقّعة جرّاء تفشّي الفيروس في الولايات المتحدة. 
وأضاف بايدن: «العائلات تُعاني الجوع، والناس معرّضون لخطر إخلاء منازلهم، وخسارة الوظائف ترتفع مجدّداً.. علينا التحرّك». 
وشدد الرئيس الجديد، الأسبوع الماضي، قواعد وضع الكمامات، وأمر بخضوع المسافرين للولايات المتحدة لحجر صحي. وقال بايدن: «نحن في حالة طوارئ وطنية، وحان الوقت لأن نتعامل معها على أنها كذلك». وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أعلن أنّ الحظر المفروض على المسافرين الآتين من البرازيل وبريطانيا وأيرلندا والدول الأوروبية المنضوية في فضاء شينجن سيُرفع في 26 يناير الجاري، حيث سيتعيّن على جميع الراغبين بالسفر للولايات المتحدة إبراز نتيجة فحص سلبية لـ«كوفيد- 19».
وكان ترامب قال في بيان أصدره البيت الأبيض: «إنّ هذا الإجراء هو الطريقة المثلى للاستمرار في حماية الأميركيين من كوفيد-19، وفي الوقت نفسه استئناف السفر بأمان»، مشيراً إلى أنّ حظر السفر سيظلّ بالمقابل سارياً على المسافرين من الصين وإيران. لكنّ المتحدّثة باسم بايدن قالت في وقت سابق: «إنّ الإدارة الجديدة لن تطبّق القرار، الذي أصدره ترامب برفع الحظر المفروض على المسافرين للولايات المتّحدة من البرازيل وغالبية الدول الأوروبية».
وفي تغريدة على «تويتر»، قالت جين ساكي، المتحدّثة باسم البيت الأبيض، إثر أداء بايدن اليمين الدستورية: «مع تدهور الوضع الوبائي، وظهور نسخ متحوّرة أكثر عدوى حول العالم، فإنّ هذا ليس الوقت المناسب لرفع القيود المفروضة على السفر الدولي».
وتجاوزت الولايات المتحدة رسمياً عتبة 25 مليون إصابة بفيروس كورونا منذ بدء انتشار الوباء، وذلك بعد بضعة أيام على تسلم بايدن منصبه. وأحصت جامعة جونز هوبكنز إصابة 25 مليوناً وثلاثة آلاف و695 شخصاً، لافتة الى أن أكثر من 417 الف شخص قضوا بـ«كوفيد-19» في البلاد.
وأدرج بايدن مكافحة الوباء في مقدم أولويات ولايته. وكشفت إدارته خريطة طريق مفصّلة لمكافحة تفشي «كوفيد-19»، تقوم على زيادة عمليات التلقيح وعدد الفحوص.