عمّان، عدن (الاتحاد، وكالات)

انطلق الاجتماع الخامس للجنة الإشرافية المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين بين الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثي الإرهابية، أمس، في العاصمة الأردنية عمّان.
يأتي الاجتماع الذي يستضيفه الأردن بعد أيام من تصنيف الولايات المتحدة ميليشيات الحوثي «تنظيماً إرهابياً أجنبياً». 
ونقلت طائرة استأجرتها الأمم المتحدة 4 مسؤولين حوثيين من صنعاء إلى عمّان، أمس الأول، وأوفدت الحكومة أيضاً 4 ممثلين، حسبما قال ماجد فضائل رئيس لجنة الأسرى الحكومية.
وذكرت مصادر على دراية بالأمر، أن المحادثات تهدف إلى الإفراج عن 300 أسير، بينهم مسؤولون بارزون، كشقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وقالت إسميني بالا المتحدثة باسم مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن مارتن جريفيث لـ«رويترز»: «بدأت الاجتماعات صباح الأحد»، مضيفة أن «جريفيث افتتح المحادثات».
وحث جريفيث، في بيان، الطرفين على النقاش والاتفاق على أسماء «خارج قوائم اجتماع عمّان للوفاء بالتزام قطعوه في ستوكهولم بالإفراج عن كل الأسرى والمعتقلين المرضى والجرحى وكبار السن والأطفال، إضافة إلى إطلاق سراح جميع المدنيين المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم النساء، على الفور دون أي قيد أو شرط في أقرب وقت ممكن».
وتستأنف اللجنة مناقشاتها بين الحكومة اليمنية والميليشيات للنظر في إطلاق سراح أعداد إضافية من الأسرى والمعتقلين بعد إطلاق سراح 1065 أسيراً ومعتقلاً في شهر أكتوبر الماضي.
وعبر جريفيث عن امتنانه للمملكة الأردنية الهاشمية لاستضافتها لهذا الاجتماع.
يذكَر أن اللجنة الإشرافية تجمع طرفي النزاع في اليمن ويرأسها مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي سياق آخر، بحث وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، أمس، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مستجدات وتطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة العربية.
وخلال اللقاء، استعرض وزير الخارجية، تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية، وخطوات تشكيل الحكومة الجديدة، وفقاً لاتفاق الرياض والذي يشكل خطوة مهمة على طريق تعزيز الوحدة الوطنية، وحشد الجهود للتصدي للتحديات الكبيرة في المجالات الأمنية والمعيشية والاقتصادية ومواجهة تداعيات وعواقب انقلاب الميليشيات الحوثية على الدولة والدستور.
وتطرق وزير الخارجية وشؤون المغتربين إلى الهجوم الإرهابي الذي استهدف رئيس وأعضاء حكومة الكفاءات السياسية أثناء وصولهم مطار عدن الدولي، والذي راح ضحيته عشرات الضحايا المدنيين، مشيراً إلى أن التحقيقات أكدت بالأدلة مسؤولية ميليشيات الحوثي عن تنفيذ الهجوم الذي يندرج في إطار السلوك الإجرامي الذي تنتهجه هذه الميليشيات الإرهابية بدعم من إيران، والذي استهدف طيلة السنوات المنصرمة زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وتقويض الجهود التي ترعاها الأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق سلام شامل مستدام في اليمن.
وأعرب ابن مبارك، عن تقديره لمواقف جامعة الدول العربية المساندة للحكومة الشرعية، والتي عبرت عنها في قرارات مجالس الجامعة والقمم العربية المتعاقبة وبيانات الأمين العام المؤيدة جميعها للشعب اليمني في كفاحه من أجل استعادة الدولة الشرعية والمضي نحو تحقيق السلام والتنمية والاستقرار في اليمن.
وتطرق إلى مجالات التعاون بين اليمن والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمنظمات التخصصية التابعة للجامعة، وخصوصاً في مجال إعادة الإعمار، وإعداد الكوادر وإعادة تأهيل المؤسسات الحكومية.
من جانبه، جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية إدانته الشديدة للعمل الإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي بغية إفشال تنفيذ اتفاق الرياض وتقويض عمل الحكومة اليمنية الجديدة، مجدداً تعازيه لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء هذا الهجوم الإرهابي، مؤكداً دعمه وتضامنه الكامل للحكومة اليمنية في المضي قدماً من أجل اتفاق الرياض، وبما يحقق تطلعات الشعب اليمني في تحقيق الأمن والاستقرار والوصول إلى السلام الشامل في اليمن.
وأشاد أبو الغيط، برئيس الحكومة وأعضائها وإصرارهم على مواصلة العمل من عدن والتصدي للتحديات في وقت بالغ الصعوبة، مؤكداً الاستعداد لمواصلة التعاون ومساندة اليمن في مجالات إعادة الإعمار وتحقيق الأمن والاستقرار.

950 انتهاكاً حوثياً ضد التعليم
كشفت منظمة «سام للحقوق والحريات»، أمس، عن أكثر من 950 حالة انتهاك، استهدفت العملية التعليمية من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية، خلال سنوات الحرب. وأوضحت المنظمة في تقرير بمناسبة اليوم العالمي للتعليم الذي يوافق 24 يناير، أن الانتهاكات تنوعت بين فرض جبايات مالية على الطلاب، ومداهمة واقتحام المدارس وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، إضافة لنهب المدارس وإغلاقها وتغيير أسماء المدارس بأسماء رموز دينية لجماعة الحوثي. وأشارت إلى أن أكثر من 2500 مدرسة لا تعمل في اليمن، إذ دمر ثلثاها بسبب حرب الحوثيين، فيما أغلقت 27 % من المؤسسات التعليمية كما وتستخدم 7 % في أغراض عسكرية أو أماكن إيواء للنازحين.
وأضافت المنظمة أنها رصدت خلال الأعوام 2017، 2018، 2019، انتهاكات جسيمة بحق التعليم، وأبرزها انتهاك الحق في اختيار المناهج المناسبة، حيث عمدت ميليشيات الحوثي  إلى تسييس التعليم وصبغ المناهج والبرامج التعليمية  بصبغه عقائدية مذهبية، شكلت تهديدًا على براءة الطفولة، كما مثلت خطورة كبيرة على التقارب الاجتماعي في اليمن بسبب الأفكار المذهبية المنشورة في مناهج المليشيا، والتي تسعى إلى تمجيد فكر الحوثيين والتعبئة للقتال وإلغاء الآخر. 
ورصدت المنظمة تعميم الشعارات السياسية لميليشيات الحوثي على المدارس، وتلقين الطلاب أناشيد خاصة بالميليشيات إضافة لإقامة نشاطات ومناسبات دينية ذات توجهات عقائدية خلافية، والتي تساهم في التأثير على الطلاب وجذبهم إلى ساحات القتال.

«مسام» يزيل 1446 لغماً حوثياً خلال أسبوع
انتزع مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية «مسام» 1.446 لغماً خلال الأسبوع الثالث من شهر يناير 2021م زرعتها ميليشيات الحوثي الإرهابية في عددٍ من المحافظات. وأوضح المركز أن الألغام التي انتزعها منها 9 ألغام مضادة للأفراد، و177 لغماً مضادة للدبابات، و1.258 ذخيرة غير متفجرة، وعبوتين ناسفتين، مشيراً إلى أن إجمالي ما تم نزعه منذ بداية المشروع حتى الآن 213.018 لغماً زرعتها الميليشيات الحوثية الانقلابية في الأراضي والمدارس والمنازل في اليمن، راح ضحيتها عددٍ كبيرٍ من الأبرياء في مختلف الأعمار.