بغداد (الاتحاد، وكالات)

فرضت قوات الأمن العراقية، أمس، تدابير أمنية جديدة غير مسبوقة في العاصمة بغداد، بعد أيام من تفجير انتحاري مزدوج أودى بحياة 32 شخصاً وأصاب أكثر من 100 آخرين.
وقالت مصادر محلية، إن «التدابير الجديدة شملت إغلاق غالبية الطرق القريبة من المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد، حيث تقع السفارة الأميركية ومقر الحكومة».
وكانت وكالة الأنباء العراقية الرسمية «واع» أكدت أن محافظة بغداد لديها خطة لتوسعة نشر كاميرات المراقبة في عموم العاصمة، مؤكدة أن هذا المشروع سيدار من جانب وزارة الداخلية.
وقال محافظ بغداد محمد العطا، إن بغداد تحتاج إلى آلاف الكاميرات في شوارعها وأحيائها، سيتم تثبيتها في كل شارع وبعدد كافٍ أسوة بدول العالم، وستشمل الأبنية وحتى المصاعد.
وفي السياق، أفاد مصدر أمني عراقي أمس، باتخاذ القوات الأمنية إجراءات أمنية مشددة عند نقاط التفتيش العادية والـ VIP المؤدية إلى مطار بغداد الدولي. ونقلت مواقع إعلامية عراقية عن المصدر قوله، إن «القوات الأمنية اتخذت إجراءات أمنية مشددة عند نقاط التفتيش العادية والـ VIP المؤدية إلى مطار بغداد الدولي تحسبا لوقوع أي طارئ». وأضاف المصدر، أن «تفتيش العجلات والأشخاص الداخلين عبر الممر الخاص أصبحت بأسلوب التفتيش اليدوي والـ K9 حيث سابقاً يتم التفتيش فيه فقط عن طريق الـK9». وقال إنه «بعد ورود معلومات بنية استهداف العاصمة تم تشديد الإجراءات حتى إشعار آخر».
وتأتي هذه التدابير الجديدة في سياق الخطوات التي أعلنت عنها حكومة مصطفى الكاظمي، في أعقاب الهجوم الانتحاري المزدوج قرب ساحة الطيران وسط بغداد، الخميس، الذي تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي. وأعلن الكاظمي عن إقالة عدد من المسؤولين الأمنيين رفيعي المستوى على خلفية الهجوم.
إلى ذلك، أعلنت ميليشيات «الحشد الشعبي» في العراق مقتل 11 من عناصرها خلال هجوم شنه مسلحون من «داعش» بمحافظة صلاح الدين.
وكان من بين القتلى في الهجوم، الذي وقع في جزيرة «العيث» بمحافظة صلاح الدين، آمر الفوج الثالث باللواء 22 بميليشيات «الحشد الشعبي».
ونفذ الهجوم ليلاً بوساطة أسلحة خفيفة شرق مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، ويأتي بعد يومين من تفجيرين انتحاريين في قلب بغداد أسفرا عن مقتل 32 مدنياً وتبناهما التنظيم المتطرف. وقال أبو علي المالكي أحد الضباط في اللواء 22 في ميليشيات «الحشد»: إن «تنظيم داعش شن هجوماً على اللواء 22 شرق تكريت، وأن 11 عنصراً قتلوا وأُصيب 10 آخرون».