الاتحاد، وكالات (واشنطن) 

أبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان نظيره الإسرائيلي مائير بن شبات، أن إدارة الرئيس جو بايدن ستعمل عن كثب مع إسرائيل بشأن قضايا الأمن الإقليمي وللبناء على «اتفاقيات إبراهيم» الإقليمية.
وجاء في بيان بشأن اتصال هاتفي جرى بين سوليفان ونظيره الإسرائيلي بن شبات: «ناقش الجانبان فرص تعزيز الشراكة خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك من خلال البناء على نجاح اتفاقيات إبراهيم، التي وقعتها كل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب مع إسرائيل». وأضاف البيان أن سوليفان وجه دعوة للشروع في حوار استراتيجي في الأجل القريب.
وفي هذه الأثناء، ذكرت قناة «إن 12» الإخبارية الإسرائيلية أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق، أمس، على اتفاق رفع مستوى العلاقات مع المغرب، التي أعلنت الشهر الماضي استئناف علاقاتها مع إسرائيل، بوساطة أميركية. وسيتم رفع الاتفاق إلى الكنيست الإسرائيلي للمصادقة عليه. وأعلنت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، أمس، أن البلدين توصلا إلى اتفاق لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي في مجالات تتضمن التنظيم والابتكار.
وقالت الوزارة: «إن الجانبين مهتمان بتوقيع الاتفاق في غضون أسبوعين».
وحذا المغرب حذو دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان في التحرك نحو إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل عبر اتفاقات توسطت فيها إدارة ترامب العام الماضي.
ومنذ الأيام الأولى لولايته، عمل جو بايدن على تأكيد القطيعة مع سياسة سلفه دونالد ترامب الخارجية عبر إعادته واشنطن إلى اتفاقات دولية وتصريحاته الودية لحلفاء انتقدهم ترامب. لكن في كثير من الملفات الأساسية، يبدو أن استمرارية السياسة السابقة هي التي ستحكم المشهد. وتعهد الرئيس الأميركي الجديد في حفل تنصيبه بـ«أننا سنعيد ترميم تحالفاتنا». وعكس ذلك التعهد في أول الإجراءات التي اتخذها. 
فانضمت واشنطن من جديد إلى اتفاق باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية، في إشارة إلى عودتها للمؤسسات متعددة الأطراف بعد أربع سنوات من نهج أحادي. 
وفي خطوة أثارت ارتياح المجتمع الدولي، فتح بايدن الطريق أيضاً أمام تمديد العمل باتفاقية «نيو ستارت» لخمس سنوات إضافية، وهي آخر معاهدة دولية كبيرة مع روسيا في مجال الحد من التسلح النووي. 
وقد تكتفي إدارة بايدن في بعض الملفات بتغيير في النبرة والأسلوب، لا بتغيير تام للاستراتيجية.
ويرى بول بوست الأستاذ في جامعة شيكاغو، أن السياسية الخارجية الأميركية منذ نهاية الحرب الباردة هدفت دائماً إلى إبقاء الولايات المتحدة في الطليعة.  وأضاف بوست: «ربما يتغير الخطاب قليلاً، لكن لا يهم من هو الرئيس، الهدف النهائي يبقى نفسه، ومع بايدن، لا أنتظر تغييراً في ذلك».  وإضافة إلى ذلك، لا توجد نية من المعسكرين اليمني أو اليساري في الولايات المتحدة بالتراجع عن الانسحاب من أفغانستان والعراق بعد سنوات من «حروب لا نهاية لها».
وأما في ما يتعلق بإيران، فقد أعرب وزير الخارجية الجديد أنتوني بلينكن وفريقه، عن موقف صلب ضد «أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار»، وحذرا من أن على إيران أن تقوم بالخطوة الأولى، وهو ما ينذر بمفاوضات شاقة في هذا الإطار من أجل التوصل إلى اتفاق. وفيما يتعلق بإيران وكوريا الشمالية، يبقى العنوان العريض للإدارة الجديدة «التنسيق مع حلفائنا»، في تعارض مع ترامب الذي غالباً ما اختار اللعب وحيداً. لكن في العمق، يبدو أن سياسة أنتوني بلينكن، الذي من المتوقع أن يوافق مجلس الشيوخ على تعيينه في الأيام المقبلة، تحظى حتى الآن بإعجاب الجمهوريين.  وقال السناتور ليندسي جراهام، أبرز داعمي ترامب خلال فترة ولايته: «إنها بداية جيدة» في تعليقه على السياسة الخارجية للإدارة الجديدة.

سيناتور يحذر من محاكمة رؤساء سابقين بعد ترامب
حذر العضو جمهوري البارز بمجلس الشيوخ الأميركي، جون كورنين، من أن محاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب في المجلس للمرة الثانية قد تؤدي إلى محاكمة رؤساء ديمقراطيين سابقين، إذا استعاد الجمهوريون السيطرة على المجلس بعد عامين. وأصبح ترامب في وقت سابق خلال الشهر الجاري أول رئيس أميركي يخضع للمساءلة بالكونجرس مرتين، بعد موافقة مجلس النواب ذي الأغلبية الديمقراطية، وبدعم من عشرة جمهوريين، على اتهامه بالتحريض على تمرد مسلح بعد كلمته الحماسية لأنصاره في السادس من يناير، وما أعقبه من اقتحامهم مبنى الكونجرس في هجوم أسفر عن سقوط قتلى.  
وفي المقابل، يعارض عدد من الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ محاكمة ترامب، التي قد تفضي إلى منعه من الترشح للرئاسة مجدداً.
وقال السناتور كورنين، في تغريدة، موجهة لزعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ تشاك شومر: «إذا كانت مساءلة ومحاكمة رؤساء سابقين فكرة جيدة، فماذا عن الرؤساء الديمقراطيين السابقين عندما يستعيد الجمهوريون الأغلبية في 2022؟ فكر في الأمر، ودعنا نفعل ما في صالح البلاد».