لندن (وكالات) 

تعهّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الأميركي جو بايدن ترسيخ العلاقات بين بلديهما، ومواجهة التغيّر المناخي، في أوّل محادثة بينهما منذ تولّي بايدن منصبه، حسبما أفاد بيان صادر عن 10 داونينج ستريت.
وقال البيان: «إنّ جونسون هنّأ بايدن على تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة»، وأبدى الزعيمان، خلال المحادثة الهاتفيّة، «تطلّعهما لترسيخ التحالف الوثيق» بين بلديهما. وذكرت الصحف البريطانية، أن جونسون كان أول زعيم أوروبي يتلقى اتصالاً من بايدن، الذي تحدّث في وقت سابق إلى نظيريه الكندي والمكسيكي.
وأفادت صحيفة «صنداي تلجراف»، أن جونسون كان أول زعيم خارج أميركا الشمالية يتحدّث مع بايدن، «بعدما تم تقريب موعد المكالمة المقررة بيومين، في خطوة ينظر إليها على أنها دفعة مهمة للعلاقة الخاصة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة». وتأتي هذه المحادثة بعد الاتّصال الذي أجراه بايدن مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، وكان الأوّل له مع زعيم أجنبي.
وفي نص الاتصال، أفاد البيت الأبيض بأن بايدن «أعرب عن نيته تعزيز العلاقة الخاصة بين بلدينا»، كما أشار إلى «أهمية التعاون بما في ذلك عبر المنظمات متعددة الأطراف، للتعامل مع التحديات المشتركة». 
ونشر جونسون تغريدة، قال فيها: «أمر رائع التحدّث إلى الرئيس جو بايدن هذا المساء»، وأرفقها بصورة له، وهو يحمل الهاتف ضاحكاً.
وبدا أنّ الهدف من وراء هذه المحادثة بثّ الدفء في العلاقة الباردة بين الرجلين، خصوصاً أنّ بايدن كان وصف جونسون عام 2019 بأنّه «مستنسخ جسديّاً وعاطفيّاً» من دونالد ترامب.
وكان بايدن انتقد سياسة جونسون المتعلّقة بـ«بريكست»، لكنّ بيان داونينج ستريت أشار إلى أنّ الزعيمين «ناقشا فوائد اتّفاق تجارة حرّة محتمل» بين البلدين.
وقال جونسون: «إنّه يعتزم حلّ الخلافات التجاريّة الحاليّة في أسرع ما يمكن».
وقبل انتخابه، حذّر بايدن المتحدّر من أصول أيرلنديّة، من أنّه في حال أضرّ «بريكست» باتّفاق الجمعة العظيمة لعام 1998، والذي أنهى 30 عاماً من العنف في أيرلندا الشماليّة، فإنّه لن يُوافق على إبرام اتّفاق تجاري. وأثنى جونسون على سرعة بايدن في قلب قراراتٍ سبق أن اتّخذها سلفه. ورحّب أيضاً بقرار بايدن إعادة الولايات المتحدة إلى اتّفاق باريس للمناخ ومنظّمة الصحّة العالميّة، مشيداً بالتزامه الوصول إلى صفر انبعاثات بحلول عام 2050. 
وأعرب الزعيمان عن أملهما في الاجتماع قريباً، وأنهما سيعملان معاً في قمّة الأمم المتحدة للمناخ المقرّر عقدها في أسكتلندا في نوفمبر. وذكر البيت الأبيض أن التحديات المشتركة تشمل «مواجهة التغيّر المناخي واحتواء كوفيد - 19، وضمان الأمن الصحي العالمي»، مشيراً إلى أن بايدن ينوي «إعادة إحياء العلاقات عبر الأطلسي، مشدداً على الدور المفصلي لحلف الناتو في دفاعنا الجماعي».
وأورد بيان جونسون أن الزعيمين أكدا «التزامهما بحلف شمال الأطلسي (الناتو)»، إضافةً إلى «القيم المشتركة لتعزيز حقوق الإنسان وحماية الديموقراطيّة». وتشاطر الزعيمان الرأي في ما يتعلّق بـ«التحدّيات الكبيرة التي يُواجهها العالم خلال الجائحة».