بغداد (الاتحاد)

كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، عن أن بلاده ستطلب من الولايات المتحدة استمرار الحوار الاستراتيجي بين البلدين، لبحث الموضوعات الأمنيّة والعسكريّة الخاصّة بوجود القوات الأميركية في العراق. 
يأتي ذلك، في ما أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقي، تنفيذ طيران التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، ضربتين جويتين، أمس، أسفرتا عن قتل سبعة إرهابيين.
وقالت خلية الإعلام، في بيان: «إنه وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة، وبأمر وتنسيق من قيادة العمليات المشتركة، نفذّ طيران التحالف الدولي ضربتين جويتين الأولى في سلسلة جبال قره جوغ، والأخرى ضمن قاطع كركوك».
وأشارت إلى أن «الضربتين أسفرتا عن قتل 7 عناصر من عصابات داعش، وتدمير أربعة أنفاق كانت تستخدم من قبل العناصر الإرهابية». 
ومن جانبه، أكد الوزير العراقي، خلال محاضرةً بعنوان «السياسة الخارجيّة العراقيّة.. التحديات والفرص»، والتي استضافها مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية، قائلاً: «سنطلب من الإدارة الأميركيّة الجديدة استمرار اجتماعات الحوار الاستراتيجي، وتحديد فريق التفاوض الجديد من جانبهم». 
وتابع الوزير: «إن عدد القوات الأميركية بعد أن كان 5200 عنصر عسكري، أصبح 2500 عنصر، ويُعتبر ذلك من مخرجات جولَتي الحوار الاستراتيجي الأولى والثانية».
وشدد وزير الخارجية العراقي على «ضرورة الحفاظ على استقلال القرار الوطني في سياق الدستور والمشاورات السياسية، التي تعكس وحدة الرؤية تجاه أهم القضايا المصيرية، وأن السياسة الخارجيّة هي انعكاس لوحدوية القرارات والمواقف الوطنية». 
وأوضح حسين: «إن الوزارة تعتمد مبدأ التوازن والشراكات المتعددة، والانفتاح على كلِّ الأطراف، في إطار وعي الدستور والقوانين النافذة وفق مبادئ حُسن الجوار والثقافة والتاريخ وغيرها مما يشكّل ثوابت لعلاقة العراق بجيرانه».
إلى ذلك، كشفت وزارة الداخلية العراقية، عن أن خطتها الأمنية التي ستنفذها لملاحقة الإرهابيين لن تتضمن قطعاً للطرق أو تقييداً للحريات. ونقلت وكالة الأنباء العراقية، عن المتحدث باسم الوزارة اللواء خالد المحنا، قوله: «إن التغييرات التي حصلت في بعض المواقع الأمنية، هي انعكاس لتفكير القيادة العامة للقوات المسلحة في كيفية معالجة الخرق الأمني الذي حصل في بغداد».
وأوضح أنه سيكون هناك مزيد من الدعم والإسناد للقوات الاستخباراتية، التي أثبتت فاعليتها الكبيرة، ونجحت في إحباط عشرات المحاولات الإرهابية قبل حدوثها، كما نجحت في تفكيك العديد من الشبكات الإرهابية.
وأشار إلى أن «الخطة الأمنية ستعتمد على الجانب الاستخباراتي أكثر من العملياتي»، مؤكداً أنه لن يكون هناك أثر على سير الحياة العامة أو قطع الطرق أو تقييد الحريات، وإنما سيتجه الاهتمام نحو تعزيز الجانب الاستخباراتي.
ولفت إلى أن قوات التحقيق الأمنية والاستخباراتية تحجم عن البوح بالمعلومات التي تتحصل عليها، إلّا أن الفترات الماضية أظهرت القوات العراقية إمكاناتها بالكشف عن جميع العمليات الإرهابية، وإن كانت حدثت في مناطق الأطراف بالمحافظات كالرطبة والفلوجة وديالى وغيرها، واستطاعت القبض على المخططين والمنفذين والمساهمين بهذه العمليات الإرهابية.
وأعرب عن أمله بأن تعلن القوات الأمنية خلال فترة وجيزة من الكشف عن المخططين والمسؤولين عن التفجيرات الإرهابية الأخيرة.
وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي القائد العام للقوات المسلحة أجرى، يوم الخميس الماضي، سلسلة تغييرات في المناصب الأمنية العليا على خلفية الانفجار المزدوج في ساحة الطيران ببغداد، أدى إلى مقتل 32 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 100 آخرين. وأعلن «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

منظومة أميركية تتصدى لقصف صاروخي على مطار بغداد
أظهرت لقطات فيديو لحظة استهداف مطار بغداد بصواريخ كاتيوشا، مع تصدي منظومة دفاع جوي أميركية للهجوم الصاروخي. وأكدت مصادر صحفية عراقية، أمس، سماع دوّي انفجارات في محيط مطار بغداد، غربي العاصمة العراقية، ورجحت المصادر أن تكون الانفجارات ناجمة عن سقوط أربعة صواريخ «كاتيوشا» على الأقل.
وقالت مصادر أخرى: «إن منظومة الدفاع الجوي بقاعدة فكتوري التابعة للجيش الأميركي تصدت لهجوم صاروخي استهدف المطار، حيث أظهر الفيديو ومضات من الضوء لعملية التصدي، الذي لم يكشف على الفور إذا ما كان قد تسبب في سقوط خسائر».
وقالت خلية الإعلام الأمني في العراق، «إن صاروخين سقطا خارج مطار بغداد، فيما سقط الثالث على منزل أحد المواطنين العراقيين».
وجاء الهجوم على مطار بغداد في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة العراقية تنفيذ عمليات أمنية للقبض على عناصر وخلايا تنظيم «داعش» في الأراضي العراقية. ورغم الخسائر التي حلّت بالتنظيم الإرهابي قبل سنوات، فإنه ما يزال قادراً على تنفيذ هجماته في أكثر من مكان.