واشنطن (وكالات)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن سلسلة من الإجراءات للحد من تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، في ما اعتبرها «مهمة مثل زمن الحرب» للقضاء على الجائحة في البلد الأكثر تضرراً بها. 
كما اقترح الرئيس بايدن تمديد «معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية» (نيوستارت)، بين واشنطن وموسكو، التي تنتهي مطلع فبراير ولم ينجح دونالد ترامب في تجديدها، لكنه عبر في الوقت نفسه عن حزمه حيال روسيا.
من بين الإجراءات الجديدة وجوب وضع الكمامات والخضوع الحجر الصحي. وقبل التوقيع على عشرة أوامر تنفيذية لتعزيز مكافحة الولايات المتحدة للفيروس، أكد بايدن إلغاء قرار سلفه دونالد ترامب الانسحاب من منظمة الصحة العالمية.
وبموجب القرارات الجديدة يتعين على جميع الوافدين جواً إلى الولايات المتحدة، وإضافة إلى إبراز نتيجة لفحص «كورونا» قبل السفر تثبت عدم إصابتهم، وأن يخضعوا لحجر صحي لدى الوصول، كما قال بايدن. وهذه التدابير تعزز الإجراءات المفروضة من إدارة ترامب.
وانتقد بايدن بشدة من قبل مراراً استجابة ترامب للجائحة في الولايات المتحدة، حيث سجلت أكثر من 400 ألف وفاة، وباتت أكثر الدول المتضررة بالفيروس في المنطقة.
ويسعى الرئيس الجديد لتلقيح 100 مليون شخص في 100 يوم، وزيادة الفحوص، وتوسيع نطاق وضع الكمامات، وتعزيز طواقم الصحة العامة، وتقديم مساعدات إغاثة إضافية للذين يعانون من تداعيات التدابير.
وسجلت في الولايات المتحدة يوم الخميس وحده 4045 وفاة، وأكثر من 192 ألف إصابة خلال 24 ساعة.
ومع تصاعد معدلات الإصابة، فيما حملات التلقيح لا تزال في بدايتها، وتخطي عدد الوفيات في العالم المليونين، تقوم دول العالم من لبنان إلى سيراليون بتشديد التدابير.
وانتقلت نسخ متحورة أكثر عدوى من الفيروس بسرعة في أنحاء العالم، وهو ما خفف الآمال من تمكن حملات التلقيح الواسعة من وضع حد لأسوأ مراحل الفيروس.
وفي تلك الأثناء حذرت منظمة الصحة العالمية مرة أخرى من أن دولاً غنية تستأثر باللقاح، وبأنها تدفع ثمناً أقل لجرعاتها بعد إجرائها مفاوضات تصب في صالحها مع الجهات المصنّعة.
إلى ذلك، أعلن الكرملين، أمس، أنه «يرحّب» باقتراح بايدن التمديد خمس سنوات لمعاهدة الحد من السلحة الاستراتيجية (نيوستارت) بين الولايات المتحدة وروسيا، والتي تنتهي مطلع فبراير.
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصحافيين: «لا يسعنا إلا أن نرحب بالإرادة السياسية لتمديد هذه الوثيقة». لكنه أضاف: أن «كل شيء سيكون مرتبطاً بتفاصيل هذا الاقتراح».
وكانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ترغب في تمديد مشروط للمعاهدة.
وقال بيسكوف: «إن عدداً من هذه الشروط لم يناسبنا إطلاقاً، لذلك دعونا نرى أولاً ما يقترحه الأميركيون ثم نعلّق».
واقترح الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء أمس الأول، تمديد المعاهدة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي في مؤتمر صحافي في اليوم التالي لتولي الرئيس الديموقراطي مهامه: «إن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى تمديد (نيو ستارت) لخمس سنوات كما تسمح المعاهدة».
وأوضحت أن بايدن «قال دائماً بوضوح إن معاهدة (نيو ستارت) تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، ومثل هذا التمديد ضروري أكثر عندما تكون العلاقات مع روسيا متوترة كما هي الآن».
ووقعت «نيو ستارت» في عام 2010، في العاصمة التشيكية براغ بين الرئيس الأميركي في حينه باراك أوباما والرئيس الروسي دميتري مدفيديف.
وتحدّ المعاهدة كل من الترسانتين النوويتين للقوتين إلى 1550 رأساً حربية على الأكثر، يسمح بنشرها لكلّ منهما، أي أقل بـ30 في المئة من الحدّ الأقصى الذي حدّد في عام 2002. وتحدّ المعاهدة من عدد منصات الإطلاق والقاذفات الثقيلة إلى 800، وهو عدد ما يزال يكفي لإلحاق دمار شامل بالأرض عدة مرات.