واشنطن (الاتحاد)

سيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ الأميركي، عندما أدى ثلاثة أعضاء جدد من الديمقراطيين اليمين لمنح الحزب السيطرة على الكونجرس بمجلسيه والبيت الأبيض لأول مرة منذ عشر سنوات.
وصادق «الشيوخ» على أول تعيين لمرشحي بايدن للمناصب العليا، حيث وافق على تعيين المسؤولة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» أفريل هينز، مديرة لأجهزة الاستخبارات الوطنية، لتصبح بذلك أول عضو في حكومة الرئيس الجديد جو بايدن يتم تثبيته في منصبه.
وأدى الديمقراطيون رافائيل وارنوك وجون أوسوف من جورجيا وأليكس باديلا من كاليفورنيا اليمين الدستورية في مجلس الشيوخ، بعد ساعات من أداء الرئيس جو بايدن اليمين الدستورية.
وحقق وارنوك وأوسوف انتصارين مفاجئين في جولة إعادة الانتخابات في الخامس من يناير الجاري، لينقسم مجلس الشيوخ إلى 50 مقعداً للجمهوريين و50 مقعداً للديمقراطيين، لكن نائبة الرئيس كاملا هاريس، وهي ديمقراطية، باتت صاحبة الصوت الحاسم في أي تعادل بين الجمهوريين والديمقراطيين.
 وجرى اختيار باديلا، وهو أول سناتور من أصل لاتيني عن ولاية كاليفورنيا، ليشغل مقعد هاريس في مجلس الشيوخ بعد استقالتها يوم الاثنين الماضي، لتؤدي اليمين نائبة للرئيس.
ويمنح الديمقراطيون الثلاثة بايدن ميزة نسبية، وهو يسعى لانتهاج سياسات تشمل حزمة إنقاذ جديدة لأمة تكافح جائحة فيروس كورونا وسط مواجهة انقسامات سياسية عميقة.
ويجعل الترتيب الجديد السناتور الديمقراطي تشاك شومر زعيماً للأغلبية ليصبح الجمهوري ميتش ماكونيل زعيماً للأقلية.
ويجري شومر وماكونيل محادثات حول اتفاق محتمل لتقاسم سلطة تسيير الإجراءات اليومية لمجلس الشيوخ، على غرار ما تم التوصل إليه قبل 20 عاماً. ويفضل الرجلان إبرام مثل هذا الاتفاق، لكن ماكونيل طلب الحفاظ على القواعد، التي تتطلب أغلبية ساحقة من 60 صوتاً لإقرار معظم التشريعات.
وأدى تغيير السيطرة على مجلس الشيوخ إلى تعقيد الجهود، التي تأخرت بالفعل لتأكيد مرشحي بايدن للمناصب الوزارية.
وفي السنوات الماضية، تم تأكيد بعض مرشحي الأمن القومي على الأقل في يوم التنصيب، لكن لا يبدو أن هناك استعداداً للتصويت في مجلس الشيوخ. وعقدت جلسات الاستماع الأولى للجنة بشأن خمسة من مرشحي بايدن للمناصب الوزارية في اليوم السابق لأداء بايدن لليمين، وكان من بينهم أفريل هينز، التي تم تثبيتها في منصب مديرة لأجهزة الاستخبارات الوطنية.
وبأغلبية 84 صوتاً مقابل 10 أصوات صادق المجلس على تعيين هينز في هذا المنصب، لتصبح بذلك أول امرأة في تاريخ الولايات المتّحدة ترأس أجهزة الاستخبارات في الولايات المتّحدة، والبالغ عددها 18 جهازاً.
ويتحرّك بايدن ومجلس الشيوخ بسرعة لإقرار التعيينات الرئيسية في إدارته، مع توقّع التصويت في الأيام المقبلة على تثبيت مرشّحيه لتولّي حقائب الدفاع والخارجية والخزانة.
وإلى أن يصادق مجلس الشيوخ على مرشّحي بايدن لتولّي المناصب الأساسية في الحكومة، سيقود الإدارات وزراء بالوكالة أو مديرون، وهو ما يحدّ من زخم إدارته.
وهينز، البالغة 51 عاماً، مسؤولة مخضرمة في عالم الاستخبارات، إذ شغلت سابقاً منصب نائبة مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، ونائبة مستشار الأمن القومي في إدارة أوباما.
وخلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ الثلاثاء للمصادقة على تعيينها، تعهّدت هينز عدم تسييس أجهزة الاستخبارات.
وقالت بهدف الحفاظ على نزاهة أجهزتنا، يجب أن تشدد أجهزة الاستخبارات الداخلية على واقع أن في مجال الاستخبارات، ليس هناك مكان للسياسة.
واتخذت هذه الوعود التي تُعتبر تقليدية نسبياً أثناء جلسة مصادقة على التعيينات في الكونجرس، منحى خاصاً خلال العام الجاري، بعد انعدام الثقة الذي أظهره الرئيس المنتهية ولايته حيال أجهزة الاستخبارات، التي أكدت حصول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت عام 2016 وفاز فيها آنذاك.