قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس، إن معركة بلاده ضد الإرهاب طويلة الأمد وذلك تعليقاً على التفجير المزدوج الذي شهده العراق اليوم وأسفر عن سقوط عشرات بين قتيل وجريح.
وأكد الكاظمي، خلال اجتماع طارئ للقيادات الأمنية والاستخبارية في مقر قيادة عمليات بغداد، أن "الاستهداف الإرهابي للمدنيين من أبناء شعبنا، يؤكد أن معركتنا ضد الإرهاب مستمرة وطويلة الأمد، وأنه لا تراجع ولا تهاون في محاربته والنيل من بقاياه في كل شبر من أرض العراق".
وأضاف الكاظمي، وهو أيضاً القائد العام للقوات المسلحة، "لقد وضعنا كل إمكانات الدولة وجهود قطعاتنا الأمنية والاستخبارية، في حالة استنفار قصوى، للاقتصاص من المخططين لهذا الهجوم الجبان وكل داعم لهم".
كان رئيس الوزراء يشير بذلك إلى الانفجار المزدوج الذي شهدته ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد صباح اليوم وأسفر عن مقتل 32 مدنياً وإصابة 110 آخرين، وفقاً لآخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة. 
وأضاف "سنقوم بواجبنا لتصحيح أي حالة تهاون أو تراخ أو ضعف في صفوف القوات الأمنية التي أحبطت خلال الأشهر الماضية المئات من العمليات الإرهابية المماثلة".
وشدد الكاظمي على عدم "السماح بتشتت الجهد الاستخباري أو تعدد مصادر القرار في القوى الأمنية والعمل على تنفيذ تغييرات أمنية بحسب ما تقتضيه الضرورات الميدانية، وأن هذه التغييرات لن تخضع للضغوطات والإرادات السياسية".
وقال رئيس الوزراء "إن هذا ليس وقت المزايدات السياسية، بل وقت توحد العراقيين ورص الصفوف وشد أزر جيشنا الباسل وقواتنا الأمنية بمختلف صنوفها، لحماية استحقاقات شعبنا الوطنية وفي مقدمتها سعيه إلى انتخابات نزيهة وعادلة". 
وأمر رئيس الوزراء، في ختام الاجتماع، بفتح تحقيق على الفور، للوقوف على أسباب حدوث هذا الخرق الأمني، وملاحقة الخلايا الإرهابية التي سهّلت مرور الإرهابيين وارتكابهم جريمتهم النكراء واستنفار القوّات الأمنية لحفظ الأمن واتخاذ الإجراءات الكفيلة بذلك ميدانياً.