حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

تعقد اللجنة العسكرية الليبية «5+5» اجتماعاً الأسبوع المقبل لبحث تفعيل ما تم الاتفاق عليه بفتح الطريق الساحلي بين الشرق والغرب، بالإضافة إلى بحث تمديد مهلة سحب المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد لمدة ثلاثة أشهر جديدة. وقال مسؤول عسكري لـ«الاتحاد» إن بعثة الأمم المتحدة تحرص على إنجاح تفاهمات اللجنة وتفعليها، خوفاً من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف أكتوبر الماضي بين وفدي الجيش الوطني وحكومة الوفاق، مؤكداً وجود رغبة وطنية بضرورة سحب كافة المرتزقة والمسلحين الأجانب خاصة المقاتلين السوريين الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا.
إلى ذلك، يستأنف ممثلون عن مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة اجتماعاتهم في مدينة بوزنيقة المغربية لبحث تقاسم المناصب السيادية. وأكدت مصادر أن الوفدين سيصلان إلى المغرب اليوم، لاستئناف الجلسات صباح غد الجمعة لطرح الأسماء المرشحة لتولي قيادة سبع مؤسسات سيادية ليبيا، هي المصرف المركزي وديوان المحاسبة، وجهاز الرقابة الإدارية وجهاز مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات ورئيس المحكمة العليا والنائب العام.
وفي الغردقة، اتفقت اللجنة الدستورية لمجلسي النواب والدولة على إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، مع اعتماد آلية التصويت عليه في الأقاليم الثلاثة (طرابلس، برقة، فزان) شرط بلوغه 50+1. وقال المتحدث باسم مجلس النواب عبدالله بليحق لـ«الاتحاد» إن لجنة المسار الدستوري اختتمت اجتماعات الجولة الثانية بمصادقة مسؤول المسار الدستوري بالبعثة الأممية على محضر الاتفاق الذي يعتمد على قانون ينص على شرط حصول مشروع الدستور على نسبة لا تقل عن ثلثي أصوات المقترعين في كل ليبيا، وحصوله على نسبة لا تقل عن 50+1 داخل كل إقليم على حدة، واعتماد آلية التصويت بالأقاليم الثلاثة شرط بلوغها نسبة لا تقل عن 50+1 لجميع أصوات الأقاليم مجتمعة.
واتفقت اللجنة على إلغاء المادة السابعة من قانون مجلس النواب والتي تنص على أن عملية الاستفتاء تكون باطلة كأن لم تكن حال عدم تحقيقه جميع الشروط المطلوبة. وقررت اللجنة لضمان عدم عرقلة هذا الاتفاق وتحصين ما سيصدر عنه من قوانين جديدة، غلق باب الطعون أمام ما سيصدر عنها من القوانين المنظمة للاستفتاء، وغلق الطعون أيضا على مشروع الدستـور والتعديل العاشر للإعلان الدستـوري. وشدد الطرفان في بيان على استكمال اللجنة مناقشاتها بين 9 و11 فبراير المقبل، ودعوة مفوضية الانتخابات إلى الحضور والمشاركة في تحديد موعد الاستفتاء.
من جهته، رجح عضو مجلس النواب الليبي مفتاح كويدير صعوبة إجراء الانتخابات في ليبيا نهاية العام الجاري في حال التمسك بالاستفتاء على مشروع مسودة الدستور، مؤكدا أن مفوضية الانتخابات ترى وجود صعوبات في إجراء عملية الاستفتاء، وهو سبب استدعاء رئيس المفوضية للحضور إلى الغردقة في فبراير للتشاور. وأكد في تصريحات لـ«الاتحاد» أهمية إجراء الانتخابات الليبية في موعدها المقرر والمتفق عليه، مشيرا إلى أن رئيس مفوضية الانتخابات في طرابلس عماد السايح سيطرح رؤية المفوضية للاستفتاء على الدستور، وإجراء الانتخابات.
ورأت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي نادية عمران في تصريحات لـ«الاتحاد» أن السايح سيبحث في الغردقة خلال الاجتماع الشهر المقبل وضع آلية الاستفتاء على مشروع الدستور والزمن المطلوب لإجراء عملية الاستفتاء. وأوضحت أن مشروع الدستور سيطرح للاستفتاء على الدوائر الثلاث في ليبيا (برقة وطرابلس وفزان) ليمرر بنسبة 50%+ 1 لكل دائرة، مؤكدة أنه في حال تم التصويت بـ«لا» على المشروع سيتم إعادته للهيئة خلال شهر لتعديله وطرح للاستفتاء من جديد.
ورحب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية باتفاق الأطراف الليبية في الغردقة، وثمنت الجهود التي قادت إلى الاتفاق على إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، تمهيداً لإجراء الانتخابات الليبية المقررة يوم 24 ديسمبر. وقالت الوزارة إن مصر تتطلع لاستضافة الجولة الثالثة والأخيرة للمسار الدستوري في فبراير المُقبل بحضور المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا لوضع خارطة الطريق لكل من الاستفتاء والانتخابات.
من ناحيتها، قالت الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز«إنّ أمام الليبيين الآن فرصة حقيقية لتجاوز خلافاتهم وانقساماتهم، واختيار حكومة موقتة لإعادة توحيد مؤسساتهم من خلال الانتخابات الوطنية الديموقراطية التي طال انتظارها.. هذه سلطة تنفيذية مؤقتة سيتم استبدالها بسلطة منتخبة ديموقراطيًا، بعد الانتخابات في 24 كانون الأوَّل/ديسمبر 2021».