واشنطن (الاتحاد) 

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب البيت الأبيض والعاصمة واشنطن، أمس، بعد ولاية رئاسية شهدت إجراءات مساءلة لمرتين وانقسامات سياسية عميقة، وجائحة أودت بحياة 400 ألف شخص في الولايات المتحدة.
وغادر الرئيس الجمهوري البيت الأبيض مع زوجته ميلانيا، قائلاً: «إن توليه الرئاسة كان شرفاً عظيماً»، ولوح لمرة أخيرة قبل أن يستقل طائرة هليكوبتر رئاسية، متجهاً لقاعدة أندروز الجوية المشتركة، حيث أدلى بتصريحات للوداع:.
وقال لأنصاره قبل أن يستقل طائرة الرئاسة لرحلة إلى فلوريدا: «فقط وداعاً.. أحبكم.. سنعود بطريقة أو بأخرى، وأتمنى لكم حياة طيبة، وسنراكم قريباً».
وأكد متحدث أن ترامب ترك رسالة لخلفه الديمقراطي جو بايدن، لكن ترامب رفض ذكر بايدن بالاسم حتى وهو يتمنى التوفيق للإدارة الأميركية المقبلة قبل أن يغادر المنصب.

وتم ترتيب وصول ترامب لمنتجعه الخاص مار آلاجو في بالم بيتش بولاية فلوريدا، ليسبق نهاية ولايته رسمياً عند الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي.
وقال ترامب في تصريحاته الختامية كرئيس: «سأقاتل من أجلكم على الدوام، وسأراقب الأوضاع، وسأستمع، وأقول لكم إن مستقبل هذه البلاد لم يكن أفضل من ذلك أبداً، وأتمنى أن تحظى الإدارة الجديدة بالتوفيق ويحالفها الحظ، وأعتقد أنهم سيحققون نجاحاً عظيماً، فلديهم الأساس لتحقيق أمر استثنائي حقاً».
وأقرّ ترامب، في تصريحاته الختامية، بما لاقاه الأميركيون من معاناة خلال جائحة كورونا.
وأراد ترامب مغادرة واشنطن في يومه الأخير رئيساً للبلاد مغادرة الأبطال، وقد تكون الاحتفالية المحدودة التي نظّمت له في قاعدة أندروز الجوية تعكس ذلك، ولكنها افتقرت إلى عنصر أساسي: الحشود الشعبية الكبيرة التي يحبها.

وقبل أقل من أربع ساعات على تولي خلفه جو بايدن السلطة، كان على ترامب إتمام خروجه من البيت الأبيض في طريقه إلى فلوريدا قبل فقدانه لقبه الرئاسي.
ونقلته مروحية «مارين وان» من البيت الأبيض إلى قاعدة «أندروز» الجوية، حيث كانت بانتظاره الطائرة الرئاسية «إير فورس وان».
وهناك، أدت فرقة من سلاح الجو «تحية الرئيس» وسط إطلاق 21 طلقة مدفعية. ورغم ذلك، فإنّ أكثر شيء يحبه، أي رؤية حشود تهتف «نحب ترامب»، كان غائباً عن المشهد.
وكان نحو 500 معجب واقفين وسط البرد القارس في مساحة مسيّجة تطل على المنصّة.
وقال ترامب، في كلمة قصيرة بدت أشبه بخطاباته الانتخابية ولكنّها هذه المرّة لمناسبة المغادرة: «لدينا أعظم بلد في العالم».