حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة) 

وافق أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، المشاركون في عملية سلام ترعاها الأمم المتحدة، أمس، على آلية لاختيار السلطة التنفيذية الجديدة، للإشراف على الفترة التحضيرية للانتخابات المقررة، خلال العام الجاري، أملاً في تفادي فشلها بسبب التنافس بين الفصائل.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في بيان نشرته على موقعها الرسمي: «أجرت البعثة عملية تصويت يومي الاثنين والثلاثاء، 18 و19 يناير، حيث طلبت البعثة من أعضاء الملتقى الإدلاء بأصواتهم على المقترح».
وشارك 72 عضواً من ملتقى الحوار السياسي في عملية التصويت، وصوّت 51 منهم لصالح الآلية المقترحة، وهو ما يمثل نحو 73 في المئة من الأصوات، في حين صوّت 19 عضواً ضدها، فيما امتنع عضوان عن التصويت، ولم يشارك اثنان آخران في العملية.
وأضافت البعثة: «حيث إن اقتراح اللجنة الاستشارية نال 73 في المئة من الأصوات، فقد تم اعتماد الاقتراح بتجاوز الحد الأدنى المطلوب، الذي كانت قد حددته اللجنة الاستشارية بنسبة ثلاثة وستين في المئة من أصوات المقترعين».
وعلقت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز قائلة: «يصادف اليوم الذكرى السنوية الأولى لمؤتمر برلين الدولي حول ليبيا، وبهذا التصويت، اتخذ أعضاء الملتقى خطوة مهمة نحو تنفيذ خارطة الطريق التي تم تبنيها في تونس العاصمة في منتصف شهر نوفمبر».
وأضافت ويليامز: «أمام الليبيين الآن فرصة حقيقية لتجاوز خلافاتهم وانقساماتهم، واختيار حكومة موقتة لإعادة توحيد مؤسساتهم من خلال الانتخابات الوطنية الديموقراطية التي طال انتظارها»، مضيفة: «إن هذه سلطة تنفيذية موقتة سيتم استبدالها بسلطة منتخبة ديموقراطياً، بعد الانتخابات في 24 ديسمبر 2021».
وتوافق الفرقاء الليبيون في ملتقى الحوار السياسي، على إجراء انتخابات عامة في 24 ديسمبر 2021.
وجاء ذلك بعد اتفاق على وقف إطلاق النار بين الطرفين الأساسيين.
ولفتت بعثة الأممية إلى أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على إجراءات واستمارات الترشيح للسلطة التنفيذية الجديدة، إضافة إلى جدول زمني لعملية التصويت، والتي سيتم مشاركتها مع كافة الأعضاء قريباً، موضحة أن اللجنة ستتلقى من الملتقى طلبات الترشيح المقدمة لضمان الشفافية الكاملة.
وفي مصر، انطلقت الجولة الثانية من أعمال اجتماعات «المسار الدستوري» في مدينة الغردقة، برعاية الأمم المتحدة.
وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق: «إن أعمال اجتماعات المسار الدستوري انطلقت بشكل رسمي، بحضور وفدي مجلس النواب ومجلس الدولة الليبيين، وبدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة لرئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل عبر اتصال مرئي أعرب خلالها عن دعم مصر اللامحدود للأشقاء في ليبيا لإنهاء الأزمة الليبية».
وأكد بليحق في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن المسار الدستوري الليبي يدعم المسارات الأخرى كافة، خصوصاً السياسي والأمني والاقتصادي، مشيراً إلى ارتباط نجاح هذه المسارات بنجاح المسار الدستوري، ودفع الأمور نحو إنهاء الأزمة الليبية.
وأوضح أن ذلك يأتي بإيجاد قاعدة دستورية صحيحة للمضي قدماً نحو المسارات الأخرى، لاسيما السياسي الذي حدد موعداً لإجراء الانتخابات في البلاد ديسمبر المقبل.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم البرلمان الليبي أن اجتماعات الغردقة تناقش إيجاد القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات في ليبيا والاستفتاء على الدستور، لافتاً إلى أن البرلمان أصدر قانون الاستفتاء في وقت سابق، لكن توجد بعض المعوقات التي تواجه عملية الاستفتاء.