واشنطن (وكالات)

أغلقت الشرطة المكلفة بحراسة مجمع الكونجرس، أمس، مبنى الكابيتول لمدة ساعة، بعد تحذيرات متكررة، إثر اندلاع حريق قريب، وهو ما يبرز حالة القلق الأمني قبل يومين من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن. وقال جهاز الخدمة السرية على «تويتر»: «لا تهديد على الجماهير».
وذكرت شرطة «الكابيتول» في بيان أنه تم نصح أعضاء الكونجرس وموظفيه بالتزام أماكنهم. وقالت إدارة الإطفاء على «تويتر»: إن فرقها أخمدت حريقاً في مكان مفتوح قرب مجمع الكابيتول. 
جاء ذلك فيما كشف معسكر بايدن خريطة طريق لإخراج الولايات المتحدة من أزماتها الاقتصادية والاجتماعية والصحية ومن دون أن تلجمه كثيراً إجراءات عزل دونالد ترامب.
وينصّب جو بايدن، غداً، في عاصمة أميركية تظهر وجهاً غير مألوف، مع تحويلها إلى حصن منيع وانتشار العسكريين في كل الشوارع، ونشر أسلاك شائكة وسياج عال، بعد الهجوم على مبنى «الكابيتول» في السادس من يناير.
ووضع الرئيس الديمقراطي المنتخب مراسم تنصيبه تحت عنوان: «وحدة الأميركيين»، وسيحيط نفسه بالرؤساء الأميركيين السابقين باراك أوباما، وبيل كلينتون، وجورج بوش، من أجل مد اليد إلى بلد منقسم وجريح. 
وانطلقت تظاهرات مؤيدة لترامب مقررة أمام أبنية رسمية في كل ولاية بهدوء، مع مجوعات صغيرة من المتظاهرين المسلحين في ولايات مثل أوهايو وتكساس وأوريجون وميشيجان، حسبما ذكرت وسائل إعلام أميركية.
وقال رون كلين كبير موظفي البيت الأبيض المقبل في عهد بايدن لمحطة «سي إن إن»: «أظهرت الأسابيع الأخيرة مدى الأضرار اللاحقة بروح الولايات المتحدة، وأهمية إصلاحها، وسيبدأ هذا العمل الأربعاء».
وأضاف: «إننا نرث فوضى كبيرة، لكن لدينا خطة لإصلاح الوضع».
ومنذ اليوم الأول من ولايته ينوي جو بايدن إعادة بلاده إلى اتفاق باريس حول المناخ، ورفع حظر دخول الأراضي الأميركية المفروض على مواطني دول عدة إسلامية بغالبيتها.
ويأمل الرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة أيضاً إعطاء دفع جديد لأكبر حملة تلقيح في تاريخ الولايات المتحدة.
وترتدي هذه المسألة الأخيرة أهمية ملحة، إذ أودى مرض «كوفيد-19» بمعدل وسطي بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة يومياً، منذ الأول من يناير، في ما تسجل أكثر من 236 ألف إصابة يومية.
ولم يؤد انطلاق حملة التلقيح المتعثرة حتى الآن إلى إبطاء هذا المستوى المرتفع من الوفيات.
وسيضطر جو بايدن في مرحلة أولى إلى ممارسة الحكم بموجب مراسيم لتجنب المرور بالكونجرس، ولا سيما مجلس الشيوخ الذي سيكون منشغلاً بإجراءات عزل دونالد ترامب.
إلا أن أجزاء كبيرة من برنامجه، خصوصاً خطة الإنعاش الاقتصادي الهائلة البالغة قيمتها 1900 مليار دولار الهادفة إلى مساعدة ملايين الأميركيين الذي يعتمدون على مخصصات البطالة، يجب أن تحصل على موافقة الكونجرس.
وعليه كذلك احترام الرزنامة البرلمانية لتثبيت أعضاء حكومته في مجلس الشيوخ. وقد تبدأ محاكمة دونالد ترامب بعد ساعات قليلة على تولي بايدن مهامه.

مصدر: ترامب لا ينوي العفو عن نفسه
أكد مصدر مطلع، أمس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل، حتى الآن، لعدم إصدار قرار بالعفو عن نفسه، وهو يتأهب لإصدار قائمة تتضمن أكثر من 100 قرار بالعفو أو تخفيف الأحكام اليوم، قبل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن. وكان مستشارون بالبيت الأبيض قالوا: «إن ترامب بحث بصفة، غير رسمية، مع مستشاريه الإقدام على هذه الخطوة الاستثنائية بالعفو عن نفسه، لكن بعض المسؤولين في الإدارة حذروه من ذلك، لأنه سيبدو مذنباً بهذا القرار».
وقال عدد كبير من الخبراء: «إن العفو عن النفس سيكون قراراً غير دستوري، لأنه ينتهك المبدأ الأساسي القائل إنه يجب ألا يكون أي إنسان الحكم في قضية يقف فيها موقف المتهم». وجادل آخرون بأن العفو عن النفس دستوري لأن سلطة العفو وردت بصياغة عامة في الدستور. وتوضح النصوص التاريخية أن مؤسسي الدولة في القرن الثامن عشر ناقشوا فكرة العفو عن النفس، لكنهم اختاروا ألا يفرضوا قيداً صريحاً على سلطة العفو.