حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة) 

يعمل وزير الدفاع في حكومة الوفاق الليبية، صلاح النمروش، على إفشال مخرجات مؤتمر برلين خاصة في الشق الخاص بالمسار العسكري، وذلك بإعلانه عن إبرام اتفاق مع تركيا لإيفاد عدد من قادة الميليشيات المسلحة لتلقي دورات تدريبية متقدمة، في بعض التخصصات، لتخريجهم كضباط وجنود حسب المؤهلات العلمية لدمجهم في وزارة الدفاع. وكشفت مصادر عسكرية ليبية مسؤولة لـ«الاتحاد» عن وجود نوايا تركية لإجهاض مشروع توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، الذي نجح وفدا حكومة «الوفاق» و«الجيش الوطني الليبي» خلال اجتماعاتهما عامي 2017 و2018 في صياغته، بشكل كامل، في القاهرة. وأشارت المصادر الليبية إلى أن نتائج تلك الاجتماعات في القاهرة، تم تضمينها في مخرجات مؤتمر برلين، مؤكدة أن إعلان النمروش ضم قادة الميليشيات المسلحة للمؤسسة العسكرية دون الالتزام بالمعايير والشروط التي حددها العسكريون الليبيون في مصر، يعتبر تحركاً يستهدف إفشال رؤية اعتمدتها الأمم المتحدة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية. وأكدت المصادر وجود نوايا تركية لاختراق أي مؤسسة عسكرية يتم توحيدها، وذلك بالدفع بعناصر متشددة ومؤدلجة يمكن توظيفها في خدمة مشاريع أنقرة التوسعية، مشددة على ضرورة إشراف الأمم المتحدة، بشكل مباشر، على عملية توحيد المؤسسة والتدقيق في العناصر المرشحة للانضمام، منعاً لحدوث أي اختراق من متشددين ومتطرفين لمؤسسة الجيش. بدوره، أكد محمد المصباحي، رئيس ديوان المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا، أن إعلان وزير دفاع «الوفاق» بضم قادة الميليشيات المسلحة للجيش يعتبر خضوعاً لتوجيهات أنقرة، في الاجتماع الأخير الذي حضره رفقة عدد من قادة الميليشيات المتمركزة في طرابلس وتتلقى دعماً تركياً. ولفت المصباحي، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إلى أن وزير دفاع «الوفاق» يسعى لخلط الأوراق وإفشال مخرجات اللجنة العسكرية «5+5»، والسماح لتركيا بالتواجد والاستمرار في المشهد الليبي، من خلال المرتزقة أو التواجد العسكري المباشر، وهو ما ينسف مخرجات اللجنة العسكرية والعودة لنقطة الصفر. واتهم المصباحي أنقرة بمواصلة خرق قرار حظر التسليح عبر نقل الأسلحة والطائرات والمرتزقة إلى الأراضي الليبية، محذراً من عدم التزام أنقرة بمقررات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لافتاً إلى أن أنقرة تسعى لإفشال المسارين العسكري والسياسي لأنها ستكون خارج المشهد تماماً بعد اتفاق الفرقاء.
وفي سياق متصل، أكد اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الليبي، أن تركيا أصبحت تحكم سيطرتها على قاعدة «الوطية»، مشيراً إلى أن أنقرة تواصل عملية حشد القوات والمرتزقة، حيت تمتلك جسراً جوياً مع قاعدتي الوطية ومصراتة.
ولفت المسماري، في مؤتمر صحفي له بمدينة بنغازي، إلى أن القيادة العامة للجيش الليبي تعمل على تجهيز وحدات خاصة لمحاربة الإرهاب تكون قادرة على التصدي لأي خروقات أمنية، موضحاً أن هذه الوحدات ستكون مدربة على أعلى المستويات.
وأكد المسماري أن القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» تدعم أي حوار ليبي ليبي داخل البلاد، مشيراً لوجود استراتيجية للقيادة العامة للجيش وتعمل عليها الآن عبر تدريب وحدات خاصة لمكافحة الإرهاب. وفي إطار عمل اللجنة «5+5»، أوضح المسماري أن المدعي العام العسكري بعث بياناً يعلن فيه أن جميع بنود وقف إطلاق النار الدائم جارٍ العمل على تنفيذها، وإعادة إنتاج النفط وتصديره، وإعادة فتح الخطوط الجوية غرباً وشرقاً وجنوباً، كما البدء في تبادل المحتجزين بين الطرفين
سياسياً، قدم أعضاء اللجنة القانونية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي خلال جلسة افتراضية الخامسة توصياتهم بشأن القاعدة الدستورية للانتخابات الليبية بعد توافقهم على التعديلات اللازمة على مدار الأيام الماضي. وقالت البعثة الأممية: «إن الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة ستيفاني وليامز شكرت أعضاء اللجنة على جهودهم المكثفة لدعم إجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر من العام الجاري»، مشيرة لاتفاق الأعضاء على عقد لقاء آخر يوم السبت المقبل لاستكمال مداولاتهم.

معيتيق يبحث في القاهرة تطورات الأوضاع
أجرى نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أحمد معيتيق، أمس، مباحثات مع عدد من المسؤولين المصريين، في القاهرة، حول تطورات الأوضاع الراهنة في ليبيا، وذلك بعد ساعات من زيارته إلى العاصمة الإيطالية روما. وفي روما، قرر وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، تكليف السفير باسكوالي فيرارا ليشغل منصب المبعوث الخاص لإيطاليا في ليبيا. وأكدت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان صادر عنها، أن المبعوث الخاص سيمثل إيطاليا وسيضمن مشاركتها الكاملة في جميع المبادرات المتعددة الأطراف لدعم العملية السياسية الليبية.