الرياض، واشنطن (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ترحيب الإمارات بقرار الإدارة الأميركية تصنيف ميليشيا «الحوثي» منظمة إرهابية، ووضع قياداتها على قائمة الإرهابيين الدوليين.
وقال معاليه في تغريدة بحسابه على «تويتر»: «نرحب بقرار الإدارة الأميركية تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية، ووضع قياداتها ضمن قوائم الإرهاب»، مضيفاً: «إن انقلاب الميليشيا الحوثية على الدولة ومؤسساتها، وعلى المجتمع اليمني ونسيجه الاجتماعي والمدني، أشعل شرارة العنف والفوضى، وأدى إلى التدهور المأساوي للوضع الإنساني في اليمن الشقيق».
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أعلن أن الولايات المتحدة تعتزم تصنيف جماعة «الحوثي» في اليمن منظمة إرهابية أجنبية، على أن يسري القرار اعتباراً من التاسع عشر من يناير الجاري. 
ورحبت الحكومة اليمنية، المعترف بها دولياً، بالقرار الأميركي، مطالبة بزيادة الضغوط كافة على الميليشيا الإرهابية.
ويأتي قرار إدراج الحركة المتحالفة مع إيران على القائمة الأميركية السوداء، بينما تستعد إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لتولي السلطة في 20 يناير.
 وقال بومبيو: «أعتزم أيضاً إدراج ثلاثة من قادة أنصار الله وهم عبدالملك الحوثي، وعبدالخالق بدر الدين الحوثي، وعبدالله يحيى الحكيم، على قائمة الإرهابيين الدوليين».
وعكفت إدارة ترامب على زيادة العقوبات المتعلقة بإيران في الأسابيع الأخيرة، وهو ما يجعل قدرة الإدارة الجديدة على إعادة التعامل مع إيران والعودة إلى «الاتفاق النووي» أكثر صعوبة.
وقال بومبيو: «إن الولايات المتحدة تخطط لإجراءات تخفيف تأثير هذه الخطوة على الأنشطة الإنسانية والواردات إلى اليمن».
وأضاف: «إنه مع تطبيق تلك القرارات في 19 يناير، ستصدر وزارة الخزانة الأميركية بعض التصاريح التي تنطبق على الأنشطة الإنسانية، التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية في اليمن، وعلى تعاملات محددة تتعلق بصادرات سلع حيوية إلى اليمن مثل الغذاء والدواء».
وتمتلك وزارة الخزانة سلطة تحديد استثناءات من خلال إصدار تراخيص خاصة للمنظمات الإنسانية لشحن المواد الغذائية والإمدادات الطبية إلى البلدان التي تخضع لعقوبات مشددة، كما فعلت مع إيران وفنزويلا.
وأوضح بومبيو أن القرار يهدف إلى تعزيز «الردع ضد النشاطات الضارّة التي يقوم بها النظام الإيراني»، الداعم لـ«الحوثيين»، في مواجهة حكومة الرئيس المعترف به عبدربه منصور هادي. 
وقال بومبيو: «إن القرار اتخذ من أجل محاسبة (الحوثيين) على أعمالهم الإرهابية، بما فيها الهجمات العابرة للحدود التي تهدد السكان المدنيين والبنية التحتية والشحن التجاري».
وكان القرار منتظراً منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية في 3 نوفمبر الماضي.
وطالبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، في بيان صحفي، أمس، أوردته وكالة الأنباء اليمنية، بالاستمرار في تصعيد وتكثيف جميع الضغوط السياسية والقانونية على «الحوثيين»، من أجل تهيئة الظروف المواتية لحل سلمي للصراع، والذي يهدف إلى إيجاد حل نهائي لهذا الصراع المأساوي الذي طال أمده في اليمن.
وقالت الوزارة: «إن الحوثيين يستحقون تصنيفهم كمنظمة إرهابية أجنبية، ليس فقط لأعمالهم الإرهابية، ولكن أيضاً لمساعيهم الدائمة لإطالة أمد الصراع، والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم».
وأكدت أن «دعم إيران الأيديولوجي والمالي والعسكري والفني للحوثيين هو الذي سمح لهم بالانخراط في أعمال إرهابية طائشة ومستهجنة، بما في ذلك الهجوم الإرهابي يوم 30 ديسمبر الماضي على مطار عدن، الذي استهدف الحكومة، وتسبب في مقتل وجرح العشرات».
وأوضحت الوزارة أن حكومة الجمهورية اليمنية تتفهم المخاوف التي عبرت عنها بعض الأطراف ذات النوايا الحسنة، خصوصاً تلك التي تشارك في عمليات الإغاثة في اليمن من أن تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية قد تكون له «عواقب غير مقصودة» على كل من عملية السلام والأوضاع الإنسانية.

السعودية: التصنيف يدعم إنجاح الجهود السياسية
أعربت وزارة الخارجية السعودية، أمس، عن ترحيب حكومة المملكة بقرار الإدارة الأميركية تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية، ووضع قياداتها ضمن قوائم الإرهاب، في خطوة منسجمة مع مطالبات الحكومة الشرعية اليمنية بوضع حد لتجاوزات تلك الميليشيا المدعومة من إيران، وما تمثله من مخاطر حقيقية أدت إلى تدهور الوضع الإنساني للشعب اليمني، واستمرار تهديداتها للأمن والسلم الدوليين واقتصاد العالم.
وعبّرت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»، عن تطلعها في أن يسهم ذلك التصنيف في وضع حدٍ لأعمال ميليشيا الحوثي الإرهابية وداعميها، حيث إن من شأن ذلك تحييد خطر تلك الميليشيات، وإيقاف تزويد هذه المنظمة الإرهابية بالصواريخ والطائرات دون طيار والأسلحة النوعية والأموال لتمويل مجهودها الحربي، ولاستهداف الشعب اليمني وتهديد الملاحة الدولية ودول الجوار، كما سيؤدي هذا التصنيف لدعم وإنجاح الجهود السياسية القائمة، وسيجبر قادة الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران على العودة، بشكل جاد، لطاولة المشاورات السياسية.
وأكدت الوزارة دعم المملكة لجهود المبعوث الأممي لليمن مارتن جريفث ومقترحاته لإنهاء الأزمة في اليمن، والتوصل إلى حل سياسي شامل، وفق المرجعيات الثلاث.

الإرياني: انتصار لدماء مئات الآلاف من ضحايا الميليشيات
أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني أن إعلان الخارجية الأميركية تصنيف ميليشيا «الحوثي»، المدعومة من إيران منظمة إرهابية وإدراج ثلاثة من قياداتها ضمن قوائم الإرهاب، خطوة تضع ميليشيا الحوثي في مكانها الطبيعي إلى جانب المنظمات الإرهابية، بعد أن أوغلت في دماء اليمنيين، وقوضت الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وقادت لأكبر مأساة إنسانية في تاريخ البشرية.
وأضاف الوزير، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية: «إن تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية، هو انتصار لدماء مئات الآلاف من ضحايا جرائمها وانتهاكاتها، وضمان لعدم الإفلات من العقاب‏، وتلبية لمطالب ملايين اليمنيين الذين أطلقوا حملات شعبية مطالبين بصوت واحد تصنيف الحوثي جماعة إرهابية».
وأشار الإرياني إلى أن هذه الخطوة سيكون لها أثر كبير في الحد من جرائم ميليشيا«الحوثي»، التي يدفع ثمنها المدنيون ووقف الأنشطة الإرهابية التي تستهدف الأمن الإقليمي والمصالح الدولية وحصر عمليات تهريب الأسلحة والخبراء الإيرانيين، وإجبارها على الرضوخ للسلام، وإنهاء المعاناة الإنسانية لملايين اليمنيين بمناطق سيطرتها‏.
ودعا وزير الإعلام، الدول العربية كافة للمبادرة بإعلان ميليشيا «الحوثي» منظمة إرهابية، باعتبارها رأس حربة للمشروع التوسعي الإيراني، وإدراكاً لحجم الخطر الذي تمثله على الأمن القومي العربي وأمن واستقرار المنطقة. كما طالب المجتمع الدولي، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، باتخاذ الخطوة ذاتها عبر تصنيف ميليشيا «الحوثي» منظمة إرهابية وإدراج قياداتها ضمن قوائم الإرهاب.