أبوظبي، الرياض (الاتحاد، وكالات) 

أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية إعادة فتح الحدود والمنافذ البحرية بين الإمارات وقطر. وأشارت، في بيان عبر حسابها على «تويتر»، إلى استئناف الحركة البحرية اعتباراً من أمس التاسع من يناير، مشيرة إلى أن ذلك يأتي عقب توقيع «بيان العُلا» في المملكة العربية السعودية المتضمن اتفاق التضامن الدائم.
ورحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف فلاح مبارك الحجرف، بفتح جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية بين الإمارات العربية المتحدة وقطر. وأكد أن هذه الخطوة تأتي ترجمة لمخرجات قمة العُلا، وتعكس الحرص الكبير والجهود الصادقة لتعزيز قوة ومنعة مجلس التعاون وتماسكه والحفاظ على مكتسباته، وكذلك قدرته على تجاوز كل المعوقات والتحديات بفضل حكمة وحنكة قادة دول مجلس التعاون، التي كانت دائماً المرجع والملاذ في مواجهة التحديات التي تعترض مسيرة مجلس التعاون، الذي يمثل الخيار الاستراتيجي لدوله والبيت الكبير الذي يحتضن أبناءه.
وأكد الحجرف أن أبناء مجلس التعاون إذ يستبشرون بهذه الخطوة ليتطلعون إلى تعزيز وتقوية البيت الخليجي والنظر للمستقبل بكل ما يحمله من آمال وطموحات وفرص نحو كيان خليجي مترابط ومتراص يعمل لخدمة دوله وشعوبه ويدفع بعجلة التنمية والتقدم والأمن والاستقرار، سائلاً الله عز وجل أن يحفظ مجلس التعاون ويحفظ قادته وشعوبه من كل شر ومكروه، ليستمر في أداء مهامه في تعزيز التضامن الخليجي والعربي، ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
من جهة ثانية، بدأت الجمارك السعودية في منفذ سلوى الحدودي مع قطر أعمالها أمس، حيث تم استقبال عدد من القادمين، وتم إنهاء الإجراءات الجمركية، وفقًا للضوابط والإجراءات الصحية المتبعة في جميع المنافذ. في وقت قالت شركة الخطوط الجوية السعودية في تغريدة على «تويتر» إنها ستسيّر رحلات إلى الدوحة بواقع 7 رحلات أسبوعياً (4 رحلات من الرياض، و3 رحلات من جدة) بدءاً من غد الاثنين.
وكانت الجمارك السعودية بدأت بالتعاون مع جميع الجهات الحكومية العاملة بالمنفذ فور إعلان الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية والجوية بين المملكة العربية السعودية وقطر بتهيئة وتجهيز المنفذ من جميع الجوانب الفنية والتشغيلية وإكمال جميع الاستعدادات والخدمات، إلى جانب التأكد من توافر جميع المتطلبات والاشتراطات اللازمة التي تُحقق تقديم خدمات جمركية متميزة لجميع العابرين من خلاله.
وقال المشرف على مركز المراقبة الصحية بمنفذ سلوى، محمد البخيت إنه تم تجهيز طواقم طبية متخصصة وصالة وفق الاشتراطات الصحية للتأكد من سلامة المسافرين القطريين قبل دخولهم إلى السعودية، حيث يتم التأكد من صحة الفحص المخبري لفيروس كورونا، إذ يجب عمل هذا الفحص خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة. وأضاف أن الراغبين بدخول السعودية يجب عليهم تحميل تطبيق «توكلنا» مع إجراءات دخولهم الأراضي السعودية، للتأكد من تواجدهم في الحجر المنزلي لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام لمن تجاوز الاشتراطات الصحية. وأوضح وجود تعهد يوقع عليه المسافر، يتضمن تعهده بصحة المعلومات والتزامه بالحجر المنزلي واتباع كافة الإجراءات للوقاية من فيروس كورونا.
وذكر التلفزيون السعودي أن سيارات قطرية عبرت الحدود ودخلت المملكة عبر منفذ سلوى. وقال سائق ثاني سيارة تعبر منفذ أبو سمرة- سلوى لقناة «الإخبارية» «الأزمة الحمد لله انحلت. الاستقبال الطيب والحفاوة الطيبة والفرحة اللي نراها من إخواننا أشقائنا، اللهم لك الحمد». وقال مصدر قطري «نعم، الحدود مفتوحة»، بينما أكد مصدر آخر أن معبر أبو سمرة استأنف عمله قرابة الساعة 7:00 بتوقيت جرينتش.
وأعرب القطري جابر المري عن سعادته قائلاً «نحن سعداء بفتح المنافذ وعودة التقارب بيننا مرة أخرى، فلدي أقارب بالسعودية». وأضاف وهو يحمل نتيجة فحص تثبت أنه ليس مصاباً بفيروس كورونا المستجد «أهم شيء هو لقاء الأقارب والأصدقاء. والأيام القادمة ستكون أفضل». وأوضح القطري حمد المري أنه ذاهب لمدة أسبوعين إلى السعودية من أجل القنص (الصيد) وزيارة الأصدقاء الذين لم يرهم منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف سنة. وأضاف «أكثر ما يسعدني في عودة العلاقات هو لم شمل الأصدقاء والأهل».
وقال القطري زيد محمد المري (23 عاماً) «إنها فرحة كبيرة، لقد اشتريت هذه السيارة الجديدة لكي أذهب وأحتفل مع أقربائي بالسعودية، وأجريت فحص كورونا وأنتظر هنا على أمل السماح لنا بالعبور في أي لحظة». وأضاف «أن الكثير من القطريين لديهم أقارب من السعودية. ولا يمكن لنا أو لأي خليجي الاستغناء عنها، فهي قلب الخليج وفيها مكة والمدينة وعزيزة على قلوبنا جميعاً».
ودخل عدد قليل أيضاً من السعودية إلى قطر التي قالت إن على جميع القادمين إلى معبر أبو سمرة تقديم ما يثبت خلوهم من مرض كوفيد-19، وأن يخضعوا لفحص جديد على الحدود وحجر صحي لأسبوع داخل واحد من بين فنادق محددة.