شادي صلاح الدين، وكالات (بغداد) 

أكدت وزارة الخارجية العراقية، أمس، أنها «فوجئت» بالعقوبات التي فرضتها واشنطن على فالح الفياض، الذي يترأس هيئة «الحشد الشعبي» الموالية لإيران، وهو أول شخصية رفيعة المستوى في الدولة تدرج على القائمة الأميركية السوداء.
وأوردت الخارجية، في بيان، أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الفياض، الذي قتل نائبه أبومهدي المهندس مع القيادي الإيراني قاسم سليماني بغارة أميركية قرب مطار بغداد العام الماضي، «مفاجئة».
وأكدت الوزارةَ أنها «ستُتابع بعناية مع الإدارةِ الحالية والجديدة في واشنطن جميع القرارات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركيّة بحقِّ أسماءٍ عراقيّة وستعمل على معالجة تبعاتِ ذلك».
وقال بيان لوزارة الخزانة الأميركية، أمس الأول، إن الولايات المتحدة أدرجت الفياض على القائمة السوداء بسبب «الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان»، بما في ذلك دوره في قمع احتجاجات أكتوبر 2019، التي أسفرت عن مقتل نحو 600 متظاهر وإصابة 30 ألف شخص.
وتشمل العقوبات تجميد جميع أصول الفياض في الولايات المتحدة ومنع الشركات الأميركية، بما فيها المصارف، من التعامل معه. ويمكن أن تشكل ضربة قاسية للفياض، رجل الأعمال، الذي صنع ثروته خصوصاً، من توقيع عقود مع شركاء خارج العراق، بحسب مصادر عدة.
وتصاعدت التطورات بين الولايات المتحدة وميليشيات «الحشد الشعبي» خلال العامين الماضيين، حيث اندلع تصعيد خطير في أواخر عام 2019، وبلغ ذروته مع قيام عناصر الميليشيات وأنصارهم بفرض حصار على السفارة الأميركية في رأس السنة الجديدة، وقتل سليماني والمهندس والوفد المرافق لهما بعد يومين فقط، في مطار بغداد الدولي.
وردت إيران بضربة صاروخية على المواقع الأميركية. 
وأدت التطورات إلى قرار إدارة ترامب بنقل عدد من المواقع إلى السيطرة العراقية، وأعلنت انسحاب 500 جندي، وترك العدد الرسمي 2500 جندي، لكن لم يتم تحديد جدول زمني شامل للانسحاب.
ومن جانبه أكد مسؤول عراقي، رفض الإفصاح عن اسمه لمجلة «نيوزويك»، ضرورة تقليص أنشطة ميليشيات «الحشد الشعبي»، التي تعمل خارج سلطات الدولة، مشيراً إلى أن مثل هذه الميليشيات الآن تتحدى ولاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وتمثل دولة داخل دولة.

برهم صالح يؤكد دور الشرطة في تعزيز الاستقرار
أكد الرئيس العراقي برهم صالح، أمس، أهمية دور الشرطة في حماية الأمن الداخلي وتعزيز الاستقرار بالبلاد، داعياً إلى توفير أفضل الوسائل والتجهيزات الضرورية، وبما يسهم في تسهيل وتطوير مهام عمل الشرطة العراقية.
وهنأ صالح، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، الشرطة العراقية بجميع تشكيلاتها وصنوفها وجميع منتسبيها ضباطاً ومراتب بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيسها.
وأضاف: «إن هذه المناسبة تدعونا لاستذكار التضحيات الكبيرة التي قدمتها تشكيلات، ودورهم المساند في الحرب على داعش الإرهابي، إلى جانب المهام التي يضطلعون بها في التخصصات المعنية بتوفير الخدمات المطلوبة للمواطنين في يومياتهم ومعاملاتهم». وأشار إلى أن «الواجبات المناطة على عاتق الشرطة والتضحيات التي يقدمونها في سبيل المواطنين، تستدعي بذل الجهود من أجل الارتقاء بالمستوى المهني والتدريبي والقانوني».