أثينا (وكالات)

أفادت تقارير يونانية، أمس، بأن سفينة يونانية وأخرى تركية اصطدمتا ببعضهما في جنوب شرق بحر إيجة، مشيرة أيضاً إلى أن تركيا أصدرت إنذارين بحريين لإجراء مناورات عسكرية في بحر «إيجه»، خلال الأسبوعين المقبلين.
ونقل موقع «غريك ريبورتر»، عن مصادر دفاعية يونانية قولها: «إن الحادث شمل سفينتين لخفر السواحل، ووقع قبالة جزيرة إيميا اليونانية في جنوب شرق بحر إيجه، يوم الأربعاء الماضي».
وأوضحت المصادر أن الحادث، الذي وقع في المياه الإقليمية اليونانية، أسفر عن وقوع أضرار في القارب اليوناني السريع.
وأشار الموقع اليوناني إلى أن الظروف المحيطة بالحادث لا تزال غامضة، في ما قالت بعض وسائل الإعلام التركية: «إنه حدث عندما كانت قوارب صيد يونانية في المنطقة».
وبحسب موقع «آنترهاربر» التركي، فإن سفينة خفر السواحل التركية حاولت إيقاف قوارب الصيد اليونانية، وهو ما أدى إلى تدخل الزورق السريع اليوناني.
ونشر «غريك ريبورتر»، مقطع فيديو يوثق حادث التصادم بين السفينتين.
وعلى صعيد متصل، ذكر موقع «إيكاثيمريني» اليوناني، أن تركيا أصدرت إنذارين بحريين لـ«حجز» أجزاء من شمال وشرق بحر إيجة، لإجراء تدريبات عسكرية على مدار الأسبوعين المقبلين، في خطوة يُنظر إليها على أنها ستعيد التوتر بين أثينا وأنقرة بعد فترة هدوء قصيرة.
و«يحجز» الإنذار الأول الذي أُصدر أمس الأول، منطقة تقع شرق جبل آثوس في شبه جزيرة هالكيديكي، وهي جزء من شمال بحر إيجة الخاضع بالكامل للسلطة اليونانية.
أما الإنذار الآخر فيسعى لحجز منطقة بين جزيرتي «رودس وكاستيلوريزو» للمناورات البحرية، وللبحث والإنقاذ.

  • احتجاجات طلابية في إسطنبول ضد قمع الرئيس التركي (أ ف ب)
    احتجاجات طلابية في إسطنبول ضد قمع الرئيس التركي (أ ف ب)

إلى ذلك، دعا المحلل الاستراتيجي ريتشارد كارول في تقرير نشره موقع «ناشيونال إنتريست» الأميركي، واشنطن إلى النظر بجدية في إغلاق نظام الدفاع الجوي، وإنهاء الوجود الأميركي في قاعدة «إنجرليك» التركية ونقلها إلى اليونان، في ضوء التوترات بين تركيا من جانب والاتحاد الأوروبي وأميركا من جانب آخر، واستفزازات نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البحر المتوسط.
وأشار كارول إلى أن الولايات المتحدة لديها حالياً قاعدة عسكرية واحدة فقط في اليونان في جزيرة كريت، وهي قاعدة الدعم البحري في خليج «سودا»، ولا تضم سوى مجموعة صغيرة من أفراد البحرية الأميركية، مكونة من نحو 800 عسكري فقط.
وأشار المحلل الاستراتيجي والعسكري الأميركي السابق إلى أنه في حين أن القاعدة الجوية اليونانية لديها مدرج طائرات، إلا أنها لن تكون قادرة على دعم المرافق والأفراد اللازمين لاستبدال القاعدة في إنجرليك. 
وأوضح أن الحكومتين الأمريكية واليونانية تدرسان إعادة القاعدة الجوية الأميركية السابقة في محطة هيراكليون، التي أغلقت في عام 1993، على بعد أقل من عشرة أميال بقليل من مدينة هيراكليون اليونانية في جزيرة كريت، لتحل محل قاعدة «إنجرليك».
ومع استمرار السياسات الهوجاء للرئيس أردوغان، وتزايد نفوذ المتطرفين واليمينيين في تركيا، إلى جانب ضعف قدرات القاعدة التخزينية، بات إنهاء الوجود العسكري الأميركي في قاعدة «إنجرليك» ضرورة لا تقبل الجدال.
على جانب آخر، قالت النائبة الألمانية من أصل كردي، هيلين إيفريم سومر: «إن الرئيس التركي يمثل تهديداً خطيراً لاستقرار الاتحاد الأوروبي والمنطقة ككل».
وقالت سومر، النائب عن حزب اليسار، في تصريحات لموقع «أحوال»: «إن حزبها دعا إلى فرض عقوبات على أردوغان وحزبه العدالة والتنمية، لكنه رفض عقوبات اقتصادية عامة من شأنها أن تؤثر على الشعب أيضاً». وأوضحت: «إذا كان الاتحاد الأوروبي لا يريد أن يفقد مصداقيته السياسية بالكامل، فعليه أن يفرض عقوبات».