أحمد عاطف (القاهرة)

كشفت مصادر مصرية أن أول مقاتلة بحرية محلية الصنع من فئة الفرقاطة «كورفيت جويند» (بورسعيد) انضمت، يوم الأربعاء الماضي، إلى أسطول البحرية المصرية، وأقيمت لها مراسم دخول الخدمة ورُفع عليها العلم المصري داخل شركة «ترسانة الإسكندرية» المملوكة للجيش المصري.
وأوضحت المصادر لـ«الاتحاد» أن مصر بنت الفرقاطة عام 2018 بسواعد مصرية 100 في المئة، كثمرة للتعاون مع الجانب الفرنسي لنقل التكنولوجيا، متمثلاً في شركة «نافال جروب»، مضيفة: «إن الفرقاطة بورسعيد هي الثانية من هذا النوع، وأنه على مدار العامين الماضيين، أجريت عمليات اختبار دقيقة لتسليحها وإبحارها في المياه العميقة، وكذلك تعاملها في المهام كافة ومع جميع الأهداف.
وكانت مصر أبرمت اتفاقية مع الجانب الفرنسي عام 2014، نصت على تزويد البحرية المصرية بـ4 فرقاطات «جويند»، على أن يتم تصنيع 3 منها في مصر، من أجل نقل التكنولوجيا وطرق التصنيع الفرنسية إلى القاهرة.
وبحسب المعلومات المتاحة حول إمكانيات الفرقاطة «جويند»، فإنها تمثل فئة جديدة من السفن القادرة على ارتياد المحيطات، التي تم تطويرها لتتناسب مع جميع العمليات والمهام الساحلية والبحرية، وتتراوح مهامها بين محاربة القرصنة وعمليات السيطرة البحرية.
وتستخدم الفرقاطة في نشر المركبات من دون طيار، وطائرات من دون طيار تحت الماء، ويبلغ وزنها 2500 طن، وهناك نسخة منها يصل وزنها إلى 3000 طن، وطولها 105 أمتار، وتقدر سرعتها القصوى بـ5.5 كيلو متر في الساعة، ومداها الأقصى 9000 كيلو متر في الساعة.
وتقدر فترة بقائها في البحر بنحو 3 أسابيع، ويبلغ عدد أفراد طاقها 80 فرداً، وتتميز بمنظومة رصد قتالية متكاملة مضادة للسفن والطائرات والغواصات، كما تحتوي «جويند» على رادار ثلاثي الأبعاد ثنائي الإشعاع، من إنتاج شركة «طاليس» الفرنسية، يبلغ مداه 250 كيلو مترا، ويمكنه رصد صاروخ ذا مقطع راداري منخفض من مسافة 50 كيلو متراً.
ويمكنها تتبع 500 هدف في وقت واحد، وتعمل أيضاً كرادار تحكم نيراني، لتوجيه الصواريخ المضادة للطائرات. 
وتمتلك الفرقاطة منظومة «كهروبصرية وحرارية»، وذلك من أجل البحث والتتبع والتوجيه النيراني للأسلحة، وتتضمن أيضاً منظومة حرب إلكترونية متكاملة، تتكون من نظام «فيجيل إل دبليو» للدعم الإلكتروني، الذي يقوم بمهمة الاستخبار الإلكتروني ضد موجات الرادار المُعادية، ويعمل على تحديد موقعها واتجاهها وخطورتها.