كشفت تقارير ليبية وتركية عن زيارة تقوم بها قيادات حكومة «الوفاق» إلى العاصمة التركية أنقرة، وهي زيارة وصفها البرلمان الليبي بأنها محاولة واضحة ومعلنة لإفشال مخرجات اللجنة العسكرية الليبية «5+5» الموقعة في جنيف أكتوبر الماضي.
وأوضحت التقارير أن الوفد الليبي يضم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، ووزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، ووزير الدفاع صلاح النمروش، رئيس مجلس الدولة «الإخواني» خالد المشري. 
وأشارت التقارير الصحفية الليبية إلى أن وفد الوفاق سيعقد سلسلة اجتماعات مع وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، ورئيس المخابرات التركية هاكان فيدان، إضافة لعقد لقاءات مع مسؤولي الملف الليبي في الرئاسة التركية.
ولفتت التقارير إلى أن الوفد يضم قيادات أبرز التشكيلات المسلحة في العاصمة طرابلس، إلى جانب عماد الطرابلسي، أحد أبرز القيادات السابقة للميليشيات المسلحة في العاصمة، والذي يشغل حالياً منصب رئيس جهاز مخابرات «الوفاق». 
إلى ذلك، كشفت مصادر ليبية عن وجود طرح تركي لقادة الوفاق بالاتفاق على برامج تدريب للميليشيات المسلحة، وتوريد أسلحة جديدة إلى طرابلس ومصراتة، موضحة أن ذلك يأتي في إطار دعم أنقرة الميليشيات التابعة لمعسكر الغرب الليبي.
كانت «الاتحاد» كشفت في عددها الصادر أمس عن تنسيق تركي مع وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا لتوريد دفعة جديدة من الطائرات التركية المسيرة بذريعة مكافحة الإرهابيين في ليبيا.
ومن جانبه، قال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي، طلال الميهوب: «إن زيارة وفد (الوفاق) إلى تركيا يهدف بشكل واضح ومعلن إلى إفشال مخرجات اللجنة العسكرية الليبية (5+5) الموقعة في جنيف أكتوبر الماضي».
وأكد الميهوب في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن تركيا تسعى لاستدعاء قيادات حكومة الوفاق لإعلان الحرب، ونشر الفوضى والإرهاب في ليبيا على مسمع ومرآى من المجتمع الدولي، إضافة لإفشال مخرجات جنيف عبر تحركات يقوم بها الإخواني خالد المشري.
إلى ذلك، كشفت وكالة «نوفا» الإيطالية عن زيارة غير معلنة أجراها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، مشيرة إلى أنه التقى عدداً من المسؤولين الإيطاليين، قبل التحاقه بوفد الوفاق في تركيا.
عسكرياً، شدد المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي اللواء أحمد المسماري على أهمية دعم المؤسسات الأمنية والعسكرية كافة، لتحقيق وبسط الأمن ومحاربة الخارجين عن القانون في البلاد، مؤكداً أن القيادة العامة تعمل على حلحلة المطالب المشروعة والمستحقة لأهالي مدينة سبها.
وعن فتح الطريق الساحلي، قال اللواء المسماري، في مؤتمر صحفي: «إن القيادة العامة هي جزء من هذه العملية باعتبارها طرفاً في اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي أشاد بأطرافها بعد إتمام عملية تبادل محتجزين بين الطرفين نفذتها اللجنة.
وبشأن الوضع في الجنوب الغربي والشرقي، قال المسماري: «إن المنطقة العسكرية سبها، والوحدات التابعة لها، تمكنت من السيطرة على الأوضاع في المدينة، وطردت المجموعات المسلحة، التي جندت مرتزقة أجانب».
ودعا المسماري الليبيين إلى الوقوف صفاً واحداً لإحباط المؤامرة التي تحاك ضد البلاد من أجل المحافظة على الدولة.
وعلمت «الاتحاد» أن القيادة العامة للجيش الوطني الليبي دفعت بوحدات أمنية وعسكرية إلى مدينة سبها، لتأمين المدينة بشكل كامل من أي تحركات مشبوهة، إضافة لتحريك بعض الوحدات العسكرية من منطقة الجفرة باتجاه سبها.
وفي سياق متصل، استقبل مدير إدارة التوجيه المعنوي بقوات الجيش الوطني الليبي اللواء خالد المحجوب المجموعة الثانية من العسكريين المحتجزين الذين تم إطلاق سراحهم ضمن اتفاقية لجنة 5+5 العسكرية بمدينة سرت.

الممثلة الأممية ترحب بإجراء انتخابات بلدية
رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بإجراء أول أربعة انتخابات للمجالس البلدية بطرابلس، والتي تجري في حي الأندلس وسواني بن آدم في طرابلس الكبرى، وفي جسر الأخيار وزليتين، غرب ليبيا. 
وأشادت الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة ستيفاني وليامز، بإرادة الشعب الليبي في ممارسة حقوقه الديمقراطية، وثمنت جهود اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية في إجراء الانتخابات مع التقيد التام بالتدابير الوقائية، طبقاً لتوصيات المركز الوطني لمكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية. 
وأضافت وليامز: «أشجع جميع الناخبين المسجلين، ولا سيما النساء والشباب والفئات الضعيفة على المشاركة في الاقتراع، مع اتخاذ جميع التدابير الاحترازية، للمساهمة في العمليات الانتخابية السلمية والشاملة».