حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

أكد المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، أن خروج المرتزقة من ليبيا هو الضامن الأساسي للاستقرار وتجنب أي توتر مستقبلاً في البلاد، مؤكداً أن الاستفزازات التركية متواصلة ولا تخدم أي مسار في العملية السياسية في البلاد، مطالباً الأمم المتحدة التي لمح إلى ضعفها، بتحميل المسؤوليات وتسمية الأشياء بمسمياتها دون مراوغة.
وأكد المسماري، في تصريحات تليفزيونية، أن الدور الأممي في ليبيا عبر نشر مراقبين من مدنيين وضباط متقاعدين في سرت لن يكون وحده ضامناً للاستقرار، موضحاً أن المراقبين الدوليين من المدنيين والعسكريين المتقاعدين، وليست قوة مراقبة عسكرية أممية. 
وأشار إلى أن البعثة ستتشكل من جنسيات عدة، وكذلك من منظمات دولية، منها الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية.
ولفت إلى ضرورة تعميم القرار على مناطق أخرى، وعلى المسارات الأخرى الاقتصادية والسياسية، مشيراً إلى أن عامل الثقة مفقود بين الأطراف الليبية، وهو ما يتطلب عوامل مساعدة لاستعادة الثقة، تمهيداً لعودة المؤسسات الموحدة، وإقرار دستور دائم يضمن استقرار الأوضاع.
وأوضح أن بعثة المراقبة الدولية مُهمتها الإشارة إلى الجهات التي تخترق اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أن إخراج الأجانب، خصوصاً الأتراك، الذين أتوا بعشرات الآلاف من المرتزقة، وبطائراتهم المسيرة، وقوات كاملة، يحتاج إلى إرادة حقيقية قوية من المجتمع الدولي.
سياسياً، عقدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، أمس الأربعاء الاجتماع الافتراضي الثاني للجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي الليبي، حيث جرى استعراض عددٍ من المقترحات حول آلية الاختيار وإجراءات الترشيح للسلطة التنفيذية.
وأكدت وليامز مجدداً على ضرورة الإسراع في توحيد السلطة التنفيذية. واتفق المشاركون على مواصلة الحوار خلال الأيام المقبلة، وعلى عقد اجتماعات مباشرة في جنيف الأسبوع المقبل.
إلى ذلك، كشفت مصادر ليبية مطلعة عن زيارة مرتقبة لوزير داخلية حكومة «الوفاق» فتحي باشاغا إلى أنقرة لزيارة مصانع الطائرات التركية المسيرة لشراء طائرات جديدة، مشيرة إلى أن باشاغا يسعى لتبرير التدخل العسكري لأنقرة في ليبيا تحت مظلة محاربة الإرهاب. وأكدت المصادر الليبية في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن وزير داخلية حكومة «الوفاق» يقدم نفسه للدول الغربية، باعتباره شخصية ترفض الإرهاب والتطرف في ليبيا.

طرفا النزاع يواصلان تبادل الأسرى
واصل طرفا النزاع في ليبيا، أمس، عملية إطلاق وتبادل الأسرى الذين قبض عليهم خلال العملية العسكرية التي شنها الجيش الليبي ضد قوات حكومة «الوفاق» في العاصمة طرابلس. ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتبادل 35 محتجزاً برعاية اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في مدينة الشويرف، ضمن إجراءات بناء الثقة المتفق عليها في اتفاق وقف إطلاق النار. ودعت البعثة الأممية، في بيان، كلا الطرفين إلى الإسراع في استكمال المفاوضات الجارية لإعادة فتح الطريق الساحلي.