العلا (وام)

أكدت قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورتها الحادية والأربعين، «قمة السلطان قابوس والشيخ صباح»، على الأهداف السامية لمجلس التعاون، التي نص عليها النظام الأساسي، بتحقيق التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وصولاً إلى وحدتها، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، والعمل كمجموعة اقتصادية وسياسية واحدة للمساهمة في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والرخاء في المنطقة.
جاء ذلك في إعلان العلا، الصادر عقب ختام قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورتها الحادية والأربعين، في العلا بالمملكة العربية السعودية.

أكد «بيان العُلا» أن مواطني دول المنطقة يعقدون الأمل بأن يعيد ما تم التوصل إليه في هذه القمة، العمل المشترك إلى مساره الطبيعي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين شعوب المنطقة، مشيراً إلى أن توقيع جمهورية مصر العربية على البيان يؤكد توثيق العلاقات الأخوية التي تربط مصر الشقيقة بدول المجلس، انطلاقاً مما نص عليه النظام الأساسي بأن التنسيق والتعاون والتكامل بين دول المجلس، إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية.
وأوضح أن تحدي جائحة كورونا المستجد أظهر ما يمكن تحقيقه، من خلال التعاون بين دول العالم في مواجهة هذا الوباء، حيث تمكنت مجموعة «العشرين» من تحقيق إنجازات غير مسبوقة، خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية في هذا المجال.

  • محمد بن راشد يتابع أعمال قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي
    محمد بن راشد يتابع أعمال قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي

وأوضح البيان أن مواجهة الجائحة ومعالجة تداعياتها تتطلب تعزيز العمل الخليجي المشترك وعلى وجه الخصوص، التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36 في ديسمبر 2015، وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وبلورة سياسية خارجية موحدة.
وأكد البيان تفعيل دور «المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها»، الذي تم تأسيسه في هذه القمة، انطلاقاً مما تضمنته رؤية خادم الحرمين الشريفين، وتمكينه بشكل سريع من تنسيق العمل الخليجي المشترك لمواجهة جائحة كورونا وغيرها من الأوبئة.
ونص البيان على: «استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة، بما في ذلك منح مواطني دول المجلس الحرية في العمل والتنقل والاستثمار والمساواة في تلقي التعليم والرعاية الصحية، وبناء شبكة سكة الحديد الخليجية، ومنظومة الأمن الغذائي والمائي، وتشجيع المشاريع المشتركة، وتوطين الاستثمار الخليجي».
وأكد البيان ضرورة «الاستفادة مما تم تطويره من أدوات متقدمة للتعاون في إطار مجموعة العشرين، خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية، في جميع المجالات، بما في ذلك تحفيز الاقتصاد، وإشراك قطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني وتمكين المرأة والشباب بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية، وتشجيع المبادرات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي، وتكليف الأمانة العامة للمجلس بالمتابعة ووضع الخطط والبرامج لتنفيذ ذلك بالتعاون مع بيوت الخبرة المتخصصة».

  • محمد بن سلمان لدى توقيعه «إعلان العلا»
    محمد بن سلمان لدى توقيعه «إعلان العلا»

كما نص على «تنمية القدرات التقنية في الأجهزة الحكومية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي ضماناً لسرعة وكفاءة تنفيذ الخدمات والإجراءات، وتطوير المناهج التعليمية والرعاية الصحية والتجارة الرقمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات المجلس ومنظمة التعاون الرقمي التي تأسست العام الماضي، بما يحقق مصالح دول المجلس».
وتابع بيان العلا: «تعزيز أدوات الحوكمة والشفافية والمساءلة والنزاهة ومكافحة الفساد من خلال العمل الخليجي المشترك، وفي كافة أجهزة مجلس التعاون ومكاتبه ومنظماته المتخصصة، والاستفادة مما تم الاتفاق عليه، في إطار مجموعة العشرين ومبادرة الرياض، بشأن التعاون في التحقيقات في قضايا الفساد العابرة للحدود وملاحقة مرتكبيها، لما يشكله الفساد من تأثير كبير على النمو الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والثقة المتبادلة بين الحكومات والشعوب».
ونص على «تعزيز التكامل العسكري بين دول المجلس تحت إشراف مجلس الدفاع المشترك واللجنة العسكرية العليا والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، لمواجهة التحديات المستجدة، انطلاقاً من اتفاقية الدفاع المشترك، ومبدأ الأمن الجماعي لدول المجلس».
وأكد «استمرار الخطوات التي قامت بها دول المجلس، ومجموعة العشرين برئاسة المملكة العربية السعودية، لمواجهة الجائحة وتخفيف آثارها محلياً وإقليمياً ودولياً، بما في ذلك مساعدة الدول الأقل نمواً في المجالات الصحية والاقتصادية».
نوّه إلى «تعزيز الدور الإقليمي والدولي للمجلس، من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة».
وأكدت قمة «السلطان قابوس والشيخ صباح» ما يوليه قادة دول مجلس التعاون من حرص على تعزيز مكتسبات المجلس، وتحقيق تطلعات المواطن الخليجي، وتذليل العقبات كافة، التي تعترض مسيرة العمل المشترك.