أحمد مراد (القاهرة)

بعد عام حافل بالإنجازات والجهود الاستثنائية تولت فيه الإمارات رئاسة الدورة الـ40 لمجلس التعاون الخليجي، تتسلم اليوم مملكة البحرين رئاسة الدورة الـ41 للمجلس. وكانت الإمارات تسلمت في العاشر من ديسمبر عام 2019 رئاسة الدورة الأربعين لمجلس التعاون الخليجي، خلال القمة الخليجية التي عُقدت في الرياض، لتواصل جهود مسيرة حافلة بالعمل من أجل تعزيز العمل الخليجي المشترك استمرت 4 عقود متواصلة.

دور مؤثر
وعلى مدى الـ40 عاماً الماضية، لعبت الإمارات دوراً رئيساً ومؤثراً في تعميق روابط التعاون بين دول مجلس التعاون وشعوبه، وتحقيق التكامل فيما بينها في مختلف الميادين، الأمر الذي ساهم في تحقيق العديد من الإنجازات والمشروعات التكاملية، بما في ذلك إنشاء السوق الخليجي المشترك، والاتحاد الجمركي، والاتحاد النقدي، والربط الكهربائي.
وكان الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» صاحب المبادرة الأولى لتأسيس مجلس التعاون الخليجي، حيث حرص بعد نجاح جهوده في بناء اتحاد دولة الإمارات، وإعلان قيام الدولة في الثاني من ديسمبر العام 1971 على دعوة إخوانه قادة دول الخليج العربية إلى تأسيس كيان خليجي مشترك.
وعلى مدى عدة سنوات، تبنى الشيخ زايد «طيب الله ثراه» تحركاً سياسياً نشطاً لتبادل الآراء والتشاور مع قادة دول الخليج حول فكرته، وكرّر دعوته لتأسيس مجلس التعاون الخليجي في كثير من المناسبات واللقاءات الإعلامية والصحفية.
وكرر الشيخ زايد «طيب الله ثراه» هذه الدعوة أمام مؤتمر قمة دول عدم الانحياز، التي عقدت في الجزائر في 1973، وفي 7 نوفمبر عام 1974، وخلال زيارته لمملكة البحرين، أكد أن الوقت حان كي تعمل دول الخليج العربية على تعزيز التعاون بينها في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية.

القمة الأولى
وبعد 7 سنوات من الحراك الفاعل على مختلف المستويات، عُقدت القمة الخليجية الأولى، خلال يومي 25 و26 مايو العام 1981 في العاصمة أبوظبي تلبية لدعوة الشيخ زايد «طيب الله ثراه»، وخلالها اتفقت دول الخليج على إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووقع قادة الدول الست على النظام الأساسي للمجلس.
وصدر ما عُرف بـ«إعلان أبوظبي»، الذي أعلن عن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، استجابة للواقع التاريخي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والاستراتيجي الذي مرت وتمر به منطقة الخليج العربي.

6 قمم
وعلى مدى الأربعين عاماً الماضية، عقد مجلس التعاون الخليجي 40 قمة، واستضافت الإمارات 6 قمم خليجية، 4 منها برئاسة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، بينما ترأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله) قمتين.

إنجازات
خلال ترؤس الإمارات للدورة الـ40 لـ«مجلس التعاون» على مدار عام 2020، بُذلت جهود استثنائية لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، في ظل انتشار جائحة فيروس كورونا.
ورغم الصعوبات والتحديات التي فرضتها الجائحة أمام العالم والمنطقة العربية والخليجية، نجحت الإمارات في قيادة عشرات من المبادرات والاجتماعات الخليجية عبر تقنية الاتصال المرئي، بهدف مواجهة تداعيات الجائحة، فضلاً عن مبادرات أخرى لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وخلال العام المنصرم، ترأست الإمارات كثيراً من الاجتماعات الخليجية في الشأن الاقتصادي والصحي والأمني والبيئي، أبرزها الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون في 7 أبريل الماضي.
وفي 15 أبريل، عقد وزراء العمل بدول المجلس اجتماعاً استثنائياً تناول العديد من المواضيع المرتبطة بتفشي فيروس كورونا المستجد، وتأثير الجائحة على سوق العمل. كما عُقد في الشهر نفسه الاجتماع الـ111 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون.
وفي 11 مايو الماضي، عقدت اللجنة الفنية المعنية بشؤون الإسكان بدول مجلس التعاون اجتماعها الـ34 لمناقشة تأثيرات الجائحة على المشاريع الإسكانية.